منطقة الظفرة (الاتحاد)

اختتم مهرجان ليوا للرطب مسابقات الدورة «16»، والتي أقيمت برعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، بتنظيم لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، حيث استمرت لمدة 7 أيام تضمنت 23 مسابقة تراثية احتفت بالنخيل والفواكه، خلال الفترة من 17 ولغاية 23 يوليو الجاري.

واقتصرت فعاليات هذا العام على مسابقات الرطب والفواكه من دون زوار، حرصاً على السلامة العامة وسلامة المشاركين والعاملين في ظل الظروف الاستثنائية بسبب فيروس كورونا المستجد «كوفيد- 19». 
وقال عبيد خلفان المزروعي، مدير المهرجان، مدير إدارة المشاريع والتخطيط في اللجنة، إن المهرجان يجسد رؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مؤسس النهضة الزراعية في دولة الإمارات، ودوره الكبير في وضع القواعد التي كفلت توسع القطاع الزراعي وتنميته، إلى جانب تمسكه بالمكانة التاريخية لشجرة النخيل والمحافظة عليها، وصون الموروث الثقافي والتراثي العريق لأبناء الإمارات، ونقله للأجيال المتعاقبة، حيث إن مقولته المشهورة «أعطوني زراعة أضمن لكم حضارة»، تشكل رسالة المهرجان الرامية إلى جعل ثقافة الزراعة ظاهرة راسخة لدى أفراد المجتمع كافة.

ورفع المزروعي أسمى آيات الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الذي يولي قطاع الزراعة أولوية خاصة، وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لدعمه اللامحدود للمهرجانات والفعاليات التراثية كافة، وإلى سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، للمتابعة الحثيثة، وإلى سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، لرعايته للمهرجان.

إقبال كبير
وأشار المزروعي إلى أن الدورة الحالية من المهرجان شهدت إقبالاً كبيراً من المزارعين مقارنة مع المواسم السابقة، بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، برفع قيمة الجوائز وزيادة فئات الرطب والفواكه المشاركة بالمهرجان، والتي تؤكد دعم سموه اللامحدود لقطاع الزراعة والمشاريع التنموية والثقافية والتراثية كافة.
وأضاف المزروعي أن لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي أطلقت خلال المهرجان مسابقة لهذه الدورة فقط ضمن فئات المزرعة النموذجية للمزارع التي تقل مساحتها عن 22.5 دونم، بقيمة إجمالية بلغت 250 ألف درهم، وأعلنت كذلك شراء «المخاريف» كافة التي لم تتأهل ضمن المراكز العشرة الأولى في مسابقة أجمل سلة بقيمة 500 درهم للسلة الواحدة، وذلك تشجيعاً للأهالي والمشاركين في حماية وصون الموروث، فيما سيتم وضع معايير واشتراطات جديدة في المسابقة للتحفيز على الابتكار خلال الدورة القادمة.
وذكر أن اللجنة نسقت مع مستشفيات الظفرة التابعة لشركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة» بتوزيع طن رطب من الأنواع الفاخرة على كوادر خط الدفاع الأول العاملين في مستشفيات الظفرة، وذلك استجابة لحملة «شكراً خط دفاعنا الأول» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وتقديراً للجهود التي بذلوها خلال الفترة الماضية، لاسيما منذ بداية أزمة جائحة فيروس كورونا «كوفيد- 19».

70 صنف رطب
وقال مبارك علي القصيلي المنصوري، مدير مزاينة الرطب في مهرجان ليوا للرطب: «إن المهرجان في دورته الحالية شهد إقبالاً مميزاً من المزارعين، ولاسيما في ظل الظروف الاستثنائية والإجراءات الاحترازية والوقائية للحد من فيروس (كوفيد- 19)»، مشيراً إلى أن حجم الإقبال الكثيف توج في مسابقتي ليوا لنخبة الرطب والظفرة لنخبة الرطب، اللتين سجلتا أكثر من 70 صنف رطب من أشجار النخيل المزروعة داخل دولة الإمارات.
وأكد أن نجاح المهرجان يعود إلى الدعم السخي الذي توليه القيادة الرشيدة للزراعة والمزارعين، وجهودها الرامية إلى الحفاظ على الموروث الثقافي الإماراتي، ونقله للأجيال المتعاقبة من خلال الفعاليات التراثية والثقافية المختلفة التي تقام على امتداد الدولة.
وأشار المنصوري إلى أن المشاركات المختلفة في المسابقات كافة التي احتضنها المهرجان هذا العام، كانت مشاركات قيمة وذات جودة عالية، وهذا يؤكد مدى التزام المزارعين بشروط المسابقة من جهة، ومن جهة أخرى التزامهم تجاه تطوير مزارعهم ومنتجاتها.

  • مشاركات قيمة وذات جودة عالية شهدها المهرجان هذا العام (من المصدر)
    مشاركات قيمة وذات جودة عالية شهدها المهرجان هذا العام (من المصدر)

مسابقات وجوائز
وبلغ عدد المسابقات في مهرجان ليوا للرطب 23 مسابقة «11 مزاينة للرطب، 7 مسابقات للفواكه، مسابقة أجمل مخرافة، و4 مسابقات للمزرعة النموذجية»، وقد خصص لها 288 جائزة بقيمة إجمالية بلغت أكثر من 8 ملايين و465 ألف درهم.

النتائج
وأسفرت مسابقة ليوا لنخبة الرطب عن فوز سيف صياح سالم طماش المنصوري بالمركز الأول، وكان المركز الثاني من نصيب صلهام حرموص سعيد صالح المزروعي، والمركز الثالث لمبارك سالم سعيد المنصوري، والمركز الرابع لقماشة سيف بطي المزروعي، والمركز الخامس لنصيفة سعيد زوجة سيف ثامر خلفان سيف المرر.
وفي مسابقة الظفرة لنخبة الرطب، حصد المركز الأول عبيد سعيد نصيب خميس المزروعي، والمركز الثاني سيف ثامر خلفان سيف المرر، والمركز الثالث منصور علي سلمان محمد المزروعي، والمركز الرابع سعيد سالم جابر سعيد المنصوري، والمركز الخامس جابر علي مرشد خميس المرر.
وذهب المركز الأول في مسابقة المزرعة النموذجية للمحاضر الشرقية إلى سلطان أحمد غانم السويدي، والمركز الثاني إلى ميره خلفان عبدالله النعيمي، والمركز الثالث إلى غرير محمد العوجان القبيسي، والمركز الرابع إلى سلوى خلفان حميد عمير المنصوري، والمركز الخامس إلى محمد علي مرشد المرر.
وحصدت المركز الأول في مسابقة المزرعة النموذجية للمحاضر الغربية عفراء محمد خلفان الهاملي، وجاء في المركز الثاني سالم علي مرشد المرر، فيما نال المركز الأول في مسابقة المزرعة النموذجية لمدن الظفرة علي محمد سالمين المزروعي.
وفي مسابقة المزرعة النموذجية للمساحات التي تقل عن 22.5 دونم، والتي تقام في هذه الدورة فقط، حصد المركز الأول ورثة عبدالله حاذة عبدالله المرر، وفي المركز الثاني جاءت حمدة علي سيف المزروعي.

المحاضرات الافتراضية
ورغم جائحة كورونا التي فرضت إجراءات احترازية وشروطاً خاصة، في هذه الدورة، إلا أن تسخير الواقع الافتراضي للمحافظة على زخم المشهد التراثي كان من أبرز سمات المهرجان، ولقد حرصت إدارة المهرجان خلال هذه الدورة على تحقيق أهداف المهرجان الذي أصبح منصة تستقطب أصحاب المزارع والمؤسسات الحكومية والخاصة المعنية بقطاع الزراعة ومراكز التطوير والأبحاث والابتكار والمصانع والشركات الغذائية والصناعية، خصوصاً المختصة بالنخيل ومنتجاته، إلى جانب المستهلكين، والراغبين بالاستثمار في القطاع الزراعي.
واستعرض محمد غانم المنصوري، نائب الرئيس التنفيذي لشركة الفوعة، خلال محاضرة عن بُعد، السياسة المحدثة لتسويق التمور والتي تمتد من عام 2018 وحتى 2022.
وأكد تطبيق الإجراءات الاحترازية والوقائية لمواجهة انتشار فيروس كورونا المستجد «كوفيد- 19»، حيث تأتي سلامة المزارعين وجميع العاملين في مقدمة الأولويات لدى الفوعة، موضحاً أن موسم تسويق التمور يمتد هذا العام من يوم 8 أغسطس وحتى يوم 29 أكتوبر، حيث يتوافد المزارعون من مختلف أنحاء الدولة إلى مراكز التسليم الثمانية التابعة لشركة الفوعة.

منصات «الأُسر المنتجة»
حرص المهرجان على تسليط الضوء على منصات التواصل الخاصة بمنتجات الأُسر المنتجة من خلال حسابات اللجنة، ليستفيد منها عشاق الصناعات التقليدية والأكلات الشعبية والدخون والعطور، وغيرها من المنتجات.

13 راعياًً
أكد مدير المهرجان أن نجاح الدورة الحالية تكلل بمساهمة شركاء النجاح، من الجهات الراعية والداعمة كافة، والمتمثلة في ديوان ممثل الحاكم بمنطقة الظفرة، وشركة أبوظبي الوطنية للبترول «أدنوك»، ومؤسسة الإمارات للطاقة النووية «براكة الأولى ونواة للطاقة»، ودائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي، ودائرة البلديات والنقل- بلدية منطقة الظفرة، وهيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، وشرطة أبوظبي، ومركز أبوظبي لإدارة النفايات «تدوير»، وشركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة»، ومستشفيات الظفرة، وشركة أبوظبي للتوزيع، وشركة الفوعة، والشريك الإعلامي قناة بينونة الفضائية.

«ما بعد الحصاد»

قدمت هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية محاضرتين حول ممارسات ما بعد الحصاد لجني الرطب وتجفيف التمور والممارسات الجيدة للنخيل والتمور، كما قدمت شركة الفوعة محاضرة حول التعريف بالسياسة المحدثة لتسويق التمور والتي تمتد من عام 2018 وحتى 2022.
وقدمت «تدوير» خدمات ضمن نطاق تخصصها على شكل محاضرات تثقيفية توضح فيها آليات الجمع والنقل للمزارع، وأخرى للتعريف بمشاريع الجمع والنقل ومكافحة آفات الصحة العامة، ومحاضرة لشركة أبوظبي للتوزيع تحت عنوان أهمية ترشيد موارد المياه والكهرباء وكيفية تحقيقها.