أبوظبي (وام) 

أعلن الدكتور سيف الظاهري، المتحدث الرسمي من الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، عن العديد من المستجدات المتعلقة ببروتوكول السفر، واستقبال عيد الأضحى، والصلاة في المساجد، جاء ذلك خلال الإحاطة الإعلامية التي عقدتها حكومة الإمارات أمس، في إمارة أبوظبي.
وفيما يتعلق بإجراءات فتح المساجد، كشف الدكتور سيف الظاهري عن رفع السعة الاستيعابية للمساجد لتصبح 50% مع الالتزام بالتباعد الجسدي «2 متر»، وكافة الإجراءات الوقائية الأخرى، وتمديد المدة بين الأذان وإقامة الصلوات لتصبح عشر دقائق ما عدا صلاة المغرب 5 دقائق، على أن يبدأ العمل بهذه القرارات، اعتباراً من 3 أغسطس 2020.
وصرح الظاهري بأنه بعد تقييم الوضع والتنسيق مع الجهات المعنية تقرر أن تقام صلاة عيد الأضحى في المنازل وتبث التكبيرات من خلال الوسائل المرئية والمسموعة، وحول الحكم الشرعي لحصر الأضاحي أوضح أن مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي أجاز ذلك بتوكيل الجمعيات الخيرية الرسمية في الدولة.
ونصح الظاهري الجمهور بدفع ثمن الأضاحي من خلال توكيل الجهات الخيرية الرسمية في الدولة بذبحها وتوزيعها أو من خلال التطبيقات الذكية المعنية بالأضاحي، أو عن طريق المسالخ التي تحددها السلطات المحلية والتي تضمن تطبيق الإجراءات الاحترازية والوقائية وتقديم هذه الخدمات للمتعاملين في المركبات دون الحاجة للدخول الى أسواق المواشي أو المسالخ. وشدد على ضرورة تجنب الزيارات والتجمعات العائلية، واستبدالها باستخدام وسائل التواصل الالكترونية أو الاتصال عبر الهاتف، وكذلك الامتناع عن توزيع العيدية على الأطفال أو حتى صرفها من المصارف وتداولها بين الأفراد خلال هذه الفترة، واستخدام البدائل الإلكترونية.

  • سيف الظاهري خلال الإحاطة الإعلامية
    سيف الظاهري خلال الإحاطة الإعلامية

ولفت إلى ضرورة تجنب زيارة الحوامل والأطفال والأشخاص الأكثر تأثراً بمرض «كوفيد- 19» وذوي الأمراض المزمنة، وعدم السماح لهم بمغادرة المنزل وتجنب الخروج إلى الأماكن العامة حفاظاً على صحتهم وسلامتهم.
وأعلن الظاهري عن استمرار حظر لقاء العمالة المساعدة لأي شخص خارج المنزل مع ضرورة تزويدهم بتجهيزات الوقاية اللازمة حال ضرورة تعاملهم مع أشخاص من خارج المنزل كتسلم البضائع والطرود وغيرها.
وأكد ضرورة تقديم المقيم عند العودة من السفر فحص PCR من المختبرات المعتمدة، موضحاً أنه يمكن معرفة هذه المختبرات من خلال الموقع الإلكتروني Screening.purehealth.ae والذي سيتم نشره في القنوات الرسمية. وشدد الظاهري على ضرورة قيام الناقلات الجوية بالتأكد من أن القادمين على متن رحلاتها الجوية لديهم نتيجة الفحص السلبية على أن تكون شهادة الفحص صادرة من المراكز المعتمدة عند الوصول إلى الدولة بغض النظر عن مطار الوصول.

390 حالة شفاء جديدة و236 إصابة بـ«كوفيد-19»
كشف الدكتور عمر الحمادي، المتحدث الرسمي للإحاطة الإعلامية لحكومة الإمارات، أمس عن مستجدات الحالات، حيث أكد الحمادي أن التعاون والالتزام بالإجراءات الوقائية من قبل كافة أفراد المجتمع، خلال المرحلة الحالية يدعم الجهود الوطنية الرامية إلى مواجهة الوباء والحد من انتشاره.
وشجع الحمادي أفراد المجتمع على التسجيل والمشاركة في المرحلة الثالثة من التجارب السريرية، مشيراً إلى أن التطوع في التجارب يدعم الجهود الهادفة إلى تطوير لقاح آمن وفعال يحمي المجتمع والإنسانية بأسرها.
وأكد أن جهود أبطال خط الدفاع الأول تتواصل بلا توقف للتوسع في إجراء الفحوص، حيث بلغ عدد الفحوص اليومية الجديدة 47.014 فحصاً، كشفت عن تسجيل 236 إصابة جديدة، تتلقى جميعها الرعاية اللازمة في مؤسسات الرعاية الصحية، وبذلك يصل إجمالي الحالات المسجلة إلى 57,734 حالة.
وأعلن الحمادي عن تسجيل 390 حالة شفاء جديدة، ليرتفع العدد الإجمالي لحالات الشفاء في الدولة إلى 50.354 حالة، فيما تم تسجيل حالة وفاة واحدة، ليصل إجمالي الوفيات إلى 342 حالة، لافتاً إلى أن عدد الحالات التي ما زالت تتلقى العلاج يبلغ 7038 حالة.
وأشار إلى أن معدل التكاثر الأساسي للفيروس يعكس مدى سرعة انتشار الفيروس إلى متوسط عدد الأشخاص المتوقع أن تنتقل إليهم العدوى من شخص مصاب، موضحاً أن آخر الأرقام الخاصة بمرض كورونا في الدولة تشير إلى أن المعدل يصل إلى 0.74 أي أقل من 1 ما يعكس مدى كفاءة القطاع الصحي، وتمكنه من الحد من الفيروس والقدرة على كسر سلسلة انتقال العدوى، بالإضافة إلى كفاءة السياسات والإجراءات المتخذة.

  • عمر الحمادي خلال الإحاطة الإعلامية
    عمر الحمادي خلال الإحاطة الإعلامية

ولفت الحمادي إلى أنه، مع الانفتاح التدريجي لمرافق الدولة الاقتصادية والسياحية، صارت المسؤولية الفردية في مكافحة انتشار فيروس كورونا المستجد مضاعفة، وأصبح الفرد قادراً على إسداء خدمة كبيرة للمجتمع والقطاع الصحي عن طريق اتباع ثلاثة تعليمات مهمة هي ارتداء الكمامات، والمحافظة على قواعد النظافة الشخصية، والتباعد الجسدي. وأوضح الحمادي أن مبدأ التباعد الجسدي لا يعني التباعد الاجتماعي، ولاسيما في ظل توافر العديد من وسائل التواصل المتطورة في العالم، مشيراً إلى أن تطبيق التباعد يعد من أهم العوامل التي تساعد القطاع الصحي في الدولة على إبطاء سرعة انتشار الفيروس، كونه قادراً على تشتيت الفيروس بشكل قوي ومنعه من الحصول على محطة جديدة، وبالتالي إيقاف عملية التفشي من الشخص المصاب إلى السليم.
وأضاف أن التباعد الجسدي يمنح المزيد من الوقت للعلماء والخبراء العاملين في مجال تجارب الأدوية واللقاحات لإيجاد الحلول، ما يخفف العبء عن كاهل القطاع الصحي، ويساعد العاملين في الميدان على متابعة الحالات الطارئة.
وشدد الحمادي على ضرورة المحافظة على مسافة لا تقل عن مترين مع الآخرين إذ أصبحت الصحة والعافية في الوقت الحالي تتناسب طردياً مع مسافة التباعد الجسدي، مشدداً على أنه في حال السعال أو العطس يتناثر رذاذ من الممكن أن يحتوي على الفيروس، ما يؤدي إلى الإصابة بالفيروس ومن ثم نقله إلى الآخرين. وأشار إلى أن انخفاض عدد حالات الإصابة يعني النجاح في كسر وتيرة انتشار الفيروس، وهو ما يتحقق بالالتزام.
وأكد ضرورة التعامل بحذر شديد مع كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، مثل أمراض السكري والقلب والكلى والسرطان، ولاسيما أن الكثير من حالات الإصابة تكون «صامتة» من دون أعراض، محذراً من أن بعض الحالات أصيب فيها أفراد من عائلة واحدة، إذ تم نقل المرض من الأبناء إلى الآباء.
وانطلاقاً من هذا المبدأ، أكد الحمادي أن الواجب الفردي يحتم على كل شخص حماية نفسه وأسرته حتى إذا كان شاباً خالياً من الأمراض، محذراً الشباب من أن الإصابة بفيروس «كوفيد- 19» ليست بسيطة، وقد تكون قاتلة بالنسبة لبعض الأشخاص.