عقدت إدارة السياحة الصحية في دبي، اليوم الأربعاء، ندوة افتراضية تحت عنوان «دبي تستهل الانطلاقة الجديدة: نحو تجربة صحية لا مثيل لها» تهدف إلى تسليط الضوء على استعدادات قطاع السياحة الصحية والعلاجية لاستقبال السياح القادمين من مُختلف أنحاء العالم لتَلَقي خدمات الرعاية الصحية. 
استعرضت الندوة، التي شارك فيها عدد من مسؤولي ورواد قطاعي السياحة والصحة بدبي، ومجموعة من المستشفيات الخاصة المنتسبة لعضوية «تجربة دبي الصحية»، الخطط التي تتبعها دولة الإمارات لجعل دبي وجهة مفضلة للسياحة العلاجية في ظل الوضع الحالي، بالإضافة إلى التدابير الاستراتيجية التي تتخذها الجهات المعنية لضمان سلامة المرضى والسياح العلاجيين على السواء. 
وأوضحت هيئة الصحة بدبي أن انحسار فيروس «كورونا» المستجد وانخفاض وتيرة العدوى يعزز قدرة المستشفيات على التفرغ لتقديم الخدمات الطبية الاعتيادية، وإجراء العمليات الجراحية، حيث تعتبر الهيئة ذلك مؤشرا على جاهزية دبي لاستقبال القادمين من مُختلف أنحاء العالم لتلقي خدمات السياحة العلاجية مع إعادة فتح المطارات. 
وقال الدكتور مروان الملا، المدير التنفيذي لقطاع التنظيم الصحي في هيئة الصحة بدبي، خلال مداخلته في الندوة، إن العالم يواجه اليوم أزمةً صحية غير مسبوقة ألقت بظلالها على مختلف القطاعات، بما فيها السياحة الطبية، إلا أننا نستهل اليوم مسيرة العودة السريعة بعد تجاوز التحدي وبفضل الجهود الجبارة التي بذلتها الجهات الحكومية لمواجهة جائحة كورونا والحد ومن تداعياتها».
وأكد أن دولة الإمارات تشكل اليوم مثالاً يحتذى به في تدابير الوقاية والسلامة وتُعتبر إحدى أكثر الوجهات أمانا، حيث تصنف الإمارات الأولى عربياً، وضمن الدول العشر الأوائل عالميا من حيث النجاح في التعامل مع جائحة«كوفيد-19». 
وأضاف المدير التنفيذي لقطاع التنظيم الصحي في هيئة الصحة بدبي أنه رغم حجم التحدي وصرامة القيود على الحركة تمكن قطاع الرعاية الصحية في دبي من توفير الدعم وتقديم الخدمات بفعالية من خلال الوسائل الافتراضية وتقنيات الاتصال الحديثة التي استخدمتها العديد من المستشفيات في الإمارة، معربا عن فخره بالأداء المتميز للقطاع الصحي خلال ذروة الأزمة.
وأشار الملا إلى أن هيئة الصحة بدبي قامت خلال النصف الأول من 2020 بإصدار تراخيص 3393 منشأة رعاية صحية في الإمارة، من ضمنها 45 منشأة جديدة، منوها بأن«تجربة دبي الصحية تواصل التزامها بدعم توجهات الإمارة لتُصبح الوجهة المفضلة عالميا للسياحة الطبية، ومركزاً لأبرز المستشفيات والمراكز الصحية العالمية».
وضمت قائمة المتحدثين في الندوة نخبة من الخبراء والمختصين، من بينهم عصام كاظم، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للتسويق السياحي والتجاري وشريف بشارة الرئيس التنفيذي للمستشفى الأميركي بدبي، والدكتور طارق فتحي الرئيس التنفيذي للعمليات لدى«ميديكلينيك الشرق الأوسط».
وتخلل الندوة نقاشات ركزت على عدد من المحاور أبرزها التوجه نحو الاستثمار في التقنيات الحديثة في الميدان الطبي وتنامي أعداد خبراء الرعاية الصحية والأخصائيين الطبيين في الدولة وقدرة البنية التحتية ومرافق الرعاية الصحية على تقديم الخدمات الطبية بفعالية وتميز حتى في ظل التحديات التي فرضتها جائحة«كوفيد-19».