أبوظبي  (الاتحاد) 

أبدى 45% من أولياء الأمور تفضيلهم لعودة أبنائهم الدارسين في المدارس الخاصة بأبوظبي إلى الدوام المدرسي، فيما لم يتخذ 21% من المشاركين قرارهم في هذا الخصوص. وأشار ثلث المشاركين (34%) إلى أنهم يفضلون استمرار نموذج التعليم عن بُعد، معتبرين أن هذا النموذج يمكّنهم من إدارة وقتهم بأفضل شكل ممكن.
 جاء ذلك في نتائج استبيان أولياء أمور الطلبة الذي أعلنته الدائرة، وشهد مشاركة 63% من إجمالي أولياء أمور طلبة المدارس الخاصة في أبوظبي، واستطلع آراءهم حول مختلف الجوانب المرتبطة بإعادة فتح المدارس مع بداية العام الدراسي الجديد، بما في ذلك نموذج الدوام المدرسي ومدته ووسائل نقل الطلبة وغيرها. 
ومن أصل إجمالي المشاركين في الاستبيان، أظهرت النتائج أن 39% من الإماراتيين فضلوا استمرار نموذج التعليم عن بُعد، بمقابل 33% من المقيمين، علماً أن 74% من المواطنين الإماراتيين ضمن هذه الفئة أشاروا لوجود المساعدة المنزلية في رعاية أبنائهم في المنزل، بمقابل 26% من المقيمين. كما وأظهرت نتائج الاستبيان أن نسبة المواطنين الإماراتيين الذين يعيشون مع شخصٍ أو أكثر من الفئات الأكثر عرضةً لخطر الإصابة (66% من المشاركين) هي أكثر من ضعف ذات الفئة من المقيمين (31% من المشاركين)، حيث انعكس هذا الجانب على آرائهم من حيث استمرار نموذج التعلّم عن بُعد.
 ومن أصل 45% من المشاركين الذين يفضلون العودة للدوام المدرسي، أظهرت نتائج الاستبيان أن 34% من المشاركين يفضلون عودة المدارس بالدوام الكامل، فيما يفضل 16% منهم نموذج العودة إلى المدارس بشكل جزئي (نصف يوم)، لكونه يضمن الموازنة بين التعليم والسلامة. وستعتمد 201 مدرسة ومؤسسة تعليمية نتائج الاستبيان إلى جانب الدليل الإرشادي الذي أصدرته الدائرة لوضع خططها التفصيلية حول نموذج عودة طلبتها للمدرسة.
 وجاء إعلان النتائج مع إصدار الدائرة الدليل الإرشادي الشامل للسياسات والمبادئ التوجيهية لإعادة فتح المدارس الخاصة، والذي يهدف لمساعدة كل مدرسة في التوصل للنموذج الأفضل لإعادة افتتاح أبوابها بشكل آمن يضمن صحة وسلامة الطلبة والمعلمين.
 وعملت الدائرة بشكل مكثف على مدى الأشهر الماضية، بالتعاون مع المدارس وأولياء الأمور والمعلمين والجهات المعنية في القطاع التعليمي، لوضع السياسات والمبادئ التوجيهية وضمان تغطيتها لمختلف الجوانب المتعلقة بإعادة فتح المدارس. وترتكز تلك السياسات على أربعة محاور: العمليات الآمنة، والتعليم والتعلّم، وسلامة الطلبة وطاقم التدريس، والدعم المجتمعي. 
 وقال عامر الحمادي، وكيل دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي: «عملنا طوال المرحلة الماضية على ضمان العودة الآمنة للطلبة والمعلمين للمدارس في العام الدراسي الجديد، حيث يفصّل الدليل الإرشادي الذي أصدرناه الإجراءات والجوانب التي يتوجب على المدارس دراستها قبل الإعلان عن النموذج الذي اعتمدته لإعادة فتح أبوابها، بشكل يعزز سلامة القطاع التعليمي في أبوظبي ككل. وتنسجم الإرشادات مع أرقى المعايير العالمية المعتمدة في هذا الشأن».
وعبر الحمادي عن شكره لأولياء الأمور الذين شاركوا في الاستبيان، مضيفاً: «وبصفتهم أحد أبرز الجهات المؤثرة في نجاح طلبتنا والمسيرة التعليمية، ركزنا على معرفة آرائهم لمساعدة المدارس في تطوير أفضل الخطط لعودة الطلبة والمعلمين إلى المدارس على نحوٍ آمن، وعمل الجميع بجدّ خلال فترة التعلّم عن بُعد التي فرضتها جائحة كوفيد-19، ويستحق أولياء الأمور بالغ التقدير على جهودهم خلال تلك المرحلة».