أبوظبي (‏وام) 

كتبت دولة الإمارات فصلاً جديداً من فصول الإنجازات والريادة، توجت رؤى القيادة الرشيدة الصائبة للمستقبل وجهود أبناء الإمارات بإطلاق «مسبار الأمل»،  عنوانها لا مستحيل في «دار زايد» لخدمة البشرية جمعاء.
وهناك 5 أوجه للشبه بين الأرض وكوكب المريخ، تجعله أكثر كوكب يصلح للحياة في المجموعة الشمسية؛ كونه شبيهاً بالأرض.
وتتمثل أوجه الشبه بين الأرض والكوكب الأحمر في «احتواء تربة كوكب المريخ على الماء، كما يمكن للإنسان تحمل مناخه الحالي، في حين يستقبل ضوءاً كافياً من الشمس لتشغيل الألواح الشمسية، كما يمكن للإنسان التكيف مع جاذبيته بسهولة، إضافة إلى أن لديه مواسم مختلفة، كما أنه يمتلك دورة نهارية وليلية شبيهة بالأرض».

ويوفر استكشاف المريخ فرصة لفهم أصل وتطور العملية المناخية والجيولوجية التي جعلت الكوكب الأحمر على حالته الراهنة، وإذا كانت قابلة للتطبيق على الكواكب الأخرى في مجموعتنا الشمسية، إضافة إلى البحث الدائم عن إمكانية أن يكون المريخ صالحاً للحياة، حيث أظهرت العديد من المهمات السابقة للمريخ أنه كان صالحاً للحياة في الماضي، ولذلك فإن فهم تطور طبيعة سطح المريخ وغلافه الجوي ستساعد المجتمع العلمي على التنبؤ بمستقبل الكوكب الأحمر.
وشهد الكوكب الأحمر اهتمام العديد من دول العالم لسبر أغواره على مر التاريخ ومعرفة تاريخه وحاضره ومستقبله؛ إذ سماه الرومان تيمناً باسم إله الحرب لديهم، وذلك بسبب لونه الأحمر الذي يشبه الدم، وهو رابع كوكب في الترتيب من حيث البعد عن الشمس، وهو كوكب صحراوي يمتاز ببرودته الشديدة وجوّه المغبر، كما أن غلافه الجوي رقيق للغاية، ويتشابه المريخ مع الأرض في كثير من المعالم؛ مثل تغير فصول السنة، والثلوج التي تغطي القطبين، وتغير الطقس، وانتشار الأخاديد والجبال، والبراكين الخامدة، ومميزات أخرى يمكن العثور عليها في كوكبنا.

الغلاف الجوي للمريخ
يتكون الغلاف الجوي للمريخ من غازات: ثاني أكسيد الكربون والنيتروجين والأرجون، وهو رقيق للغاية ونتيجة لذلك، فإنه لا يتمكن من حماية سطح الكوكب من خطر النيازك والكويكبات والمذنبات، وهو ما يتسبب أيضاً في هروب حرارة الشمس بسهولة من الكوكب، ويمكن أن تتراوح درجات الحرارة بين 20 و-153 درجة مئوية، كما أن المريخ يشهد أحياناً رياحاً شديدة تُسبب عواصف ترابية يمكنها أن تُغطي الكوكب لشهور.

حجم المريخ 
ويبلغ نصف قطر كوكب المريخ حوالي 3.390 كيلومتراً ويصل حجمه إلى نصف حجم الأرض. ويبلغ متوسط المسافة بين المريخ والشمس حوالي 228 مليون كيلومتر، وهي المسافة التي تُقدر بحوالي 1.5 وحدة فلكية. (الوحدة الفلكية هي المسافة بين الأرض والشمس وتُعرف اختصاراً بـ«و.ف»).

بنية كوكب المريخ
كما يمتلك كوكب المريخ أيضاً نواة كثيفة في مركزه على عمق يتراوح بين 1500 إلى 2100 كيلومتر. وتتكون هذه النواة في معظمها من الحديد والنيكل والكبريت. وهناك غلاف صخري يُحيط بالنواة يتراوح سمكه بين 1240 إلى 1800 كيلومتر. وتغطي هذا كله قشرة مكونة من الحديد والمغنيسيوم والألمونيوم والكالسيوم والبوتاسيوم، ويتراوح عمق هذه القشرة بين 10 إلى 50 كيلومتراً.

سطح الكوكب الأحمر
ويتكون سطح المريخ من ألوان عدة، كالذهبي والبني والأسمر، ولكن المريخ يظهر لنا باللون الأحمر؛ نتيجة لتأكسد الحديد المنتشر بكثافة في صخور المريخ، مكوناً جزيئات من الصدأ، وبفعل الرياح، ترتفع هذه الجزيئات وتنتشر في الغلاف الجوي، وهو ما يجعل الكوكب يبدو أحمر اللون عند النظر إليه من بعيد. ومن المثير للاهتمام أنه على الرغم من أن قطر المريخ يساوي نصف قطر الأرض، فإن مساحته تساوي مساحة اليابسة على الأرض.

أقمار المريخ
ويمتلك كوكب المريخ قمرين صغيرين، هما فوبوس وديموس، ويعتقد العلماء أن القمرين كانا مجرد كويكبين استطاع المريخ أن يجذبهما إليه. ويكتسب القمران شكل حبة البطاطس لأن كتلتهما صغيرة جداً، ولذلك لا تستطيع الجاذبية أن تجعلهما كرويين. واكتسب القمران اسميهما من الخيول التي تجر عربة «آريس» إله الحرب عند اليونانيين، حيث يُسمى الأول فوبوس؛ أي الخوف، بينما يُسمي الثاني ديموس؛ أي الرعب.

عـــدد أيام السنة
 يصل عدد أيام السنة على الأرض 365.25 يوماً والمريخ 687 يوماً أرضياً، في حين يصل عدد ساعات اليوم على الأرض 23 ساعة و56 دقيقة، والمريخ 24 ساعة و37 دقيقة، كما تصل الجاذبية على الأرض 2.66 من الجاذبية على المريخ، وعلى المريخ 0.357 من الجاذبية على الأرض، وتصل درجة الحرارة على الأرض 57 درجة فهرنهايت في المتوسط، والمريخ -81 درجة فهرنهايت في المتوسط، فيما تأتي مكونات الغلاف الجوي على الأرض من النيتروجين والأكسجين والأرجون وغازات أخرى، وعلى المريخ يتكون أغلبه من ثاني أكسيد الكربون وبعض بخار الماء.