دبي (الاتحاد)

يسهم إطلاق «مسبار الأمل» في تعزيز القدرات التنافسية لدولة الإمارات العربية المتحدة في مختلف القطاعات الاقتصادية، ولاسيما في مجالات الابتكارات والتكنولوجيا والعلوم المتقدمة، كما يعزز أيضاً من قدرتها على استقطاب الاستثمارات الأجنبية، مستفيدة من سمعتها الدولية وموقعها الجديد ضمن أكثر دول العالم استثماراً في علوم الفضاء والمجالات ذات الصلة، بحسب مسؤولين.
 وأشار هؤلاء المسؤولون إلى أن هذا الإنجاز العالمي الكبير ستكون له آثار اقتصادية إيجابية عاجلة، وأخرى ممتدة على المديين المتوسط والطويل، حيث يتمثل النوع الأول في السمعة الدولية المرموقة التي اكتسبتها الإمارات نتيجة الزخم العالمي المصاحب لنجاح عملية الإطلاق، فيما يواصل الاقتصاد الوطني جني الثمار من خلال خلق فرص العمل، وزيادة عدد الكوادر المدربة في أكثر المجالات والعلوم تقدماً.

وأكد عبد الله ناصر لوتاه، المدير العام للهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، نائب رئيس اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة، على العلاقة الوثيقة بين إطلاق مسبار الأمل ودعم القدرات التنافسية العالمية للدولة في شتى القطاعات الاقتصادية المتعلقة بالتكنولوجيا والعلوم المتقدمة.
وقال لوتاه لـ«الاتحاد»: إن إطلاق مسبار الأمل وضع الإمارات في مصاف الدول الأكثر تقدماً في مجال استكشاف الفضاء، كما أكد المشروع ما وصلت إليه الدولة من تقدم في هذا المجال الذي بدأته من الاهتمام بصناعة الأقمار الاصطناعية، وصولاً إلى إرساء أجندة وطنية لقطاع الفضاء، تضمنت إرسال أول رائد فضاء إماراتي لمحطة الفضاء الدولية، وإرسال أول مسبار عربي لاستكشاف كوكب المريخ.
وأضاف لوتاه أن الإنجاز الكبير لدولة الإمارات في مجال علوم الفضاء، ينطلق من رؤية القيادة الرشيدة التي لم تضع سقفاً لطموحات الدولة التي تمضي بثبات نحو تحقيق الريادة في مجال الابتكار والعلوم المتقدمة.

تحقيق الإنجازات 
وبدوره، قال أحمد محبوب مصبح، المدير العام لجمارك دبي: يعكس نجاح دولة الإمارات في إطلاق مسبار الأمل مدى قدرة الدولة على تحقيق الإنجازات الدافعة للتطور العلمي والاقتصادي على المستوى العالمي، فمن خلال مسبار الأمل أصبح للعالم العربي والإسلامي دور أساسي في استكشاف الفضاء، ما يدفع منطقتنا بأكملها إلى تطوير قدراتها الشاملة على كافة المستويات العلمية والاقتصادية والبشرية، لتعزز حضورها في عالم الفضاء، بعد أن حددت الدولة أهدافاً طموحة لمستقبلها في استكشاف الفضاء، تتمثل في بناء أول مستوطنة بشرية على المريخ خلال المائة عام المقبلة.

رسالة إلهام
 وبدوره، أكد عبدالله بالهول، الرئيس التنفيذي للشؤون التجارية في مجموعة «تيكوم»، أن أهمية الإنجاز العالمي الذي سجلته الإمارات تتعدى النواحي التكنولوجية والعلمية من ناحية بناء المسبار وإطلاقه بنجاح، لتكون رسالة إلهام وأمل لجميع العرب في هذه الأوقات المليئة بالتحديات، وبمثابة تأكيد على أن اقتصاد الابتكار والمعرفة حقيقة نعيشها حالياً وخيار الإمارات الواضح للمستقبل.
وأشار بالهول إلى «دور المشروع الأول من نوعه، عربياً وإسلامياً، في تعزيز مكانة الإمارات باعتبارها وجهة للمواهب والشركات والمؤسسات الأكاديمية العالمية، نظراً لأنه منعطف تاريخي للمنطقة بأسرها، وسيمهد الطريق لظهور المزيد من الفرص في قطاعات التكنولوجيا والعلوم والصناعة والتصميم».

 بيئة جاذبة 
ومن جانبه، قال منصور سروار، المدير الإقليمي لشركة «سايج» الشرق الأوسط، إن إطلاق «مسبار الأمل» لاستكشاف المريخ يعزز اقتصاد المعرفة في دولة الإمارات العربية المتحدة، ويسهم في توسيع بيئة الأعمال الهادفة إلى التنمية المستدامة بكفاءة ومصداقية عالية.
وأضاف أن استثمار الإمارات العربية المتحدة في قطاع الفضاء، يشكل إحدى الفرص المهمة لزيادة المساهمة في القطاعات غير النفطية، ولاسيما نجاح الإمارات في تحقيق إنجاز غير مسبوق على مستوى المنطقة والعالم.
ومن جانبه، قال بدر أنوهي، الرئيس التنفيذي للقرية العالمية: إن «مسبار الأمل» يعتبر من أضخم المبادرات الوطنية التي أطلقتها قيادتنا الرشيدة، ونجاح عملية الإطلاق هو رسالة أمل وعمل تثري المشهد العلمي، وتعزز ريادة الإمارات في مجال الابتكار وخدمة الإنسانية.
وأضاف أنوهي: تعزز هذه المبادرة الوطنية الاستراتيجية مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة على خريطة الدول المتطورة، كمثال يحتذى به في مجال التطوير والارتقاء والابتكار، حيث حققت الدولة مكاسب اقتصادية عاجلة مع نجاح عملية الإطلاق الذي حظي بزخم عالمي كبير.
وبيّـن أن الإنجاز سينعكس على النشاط السياحي في الدولة، حيث سيُقبل الكثير من السياح حول العالم لزيارة دولة الإمارات والتعرف على ثقافتها وتاريخها وإرثها، واستكشاف مسيرتها التطورية طويلة الأمد، التي جعلتها تلحق بركب الدول الأكثر تقدماً، ما سينعكس بالتالي إيجاباً على قطاع الترفيه.

تجاوز التحديات 
ومن ناحيته، قال محمد عابدين، الشريك المؤسس لشركة «كوربوريت ستاك سوليوشنز»: إن «مسبار الأمل» يعزز مكانة دولة الإمارات التي باتت مع نجاح مهمة الإطلاق في مصاف الدول الرائدة في مجال علوم الفضاء، وتصنع لنفسها وبجهودها مكانتها على خريطة التنافس في مجال الأبحاث الفضائية وما يشمله من قطاعات خدمية أخرى.
ولفت إلى أنه على الرغم من مرور العالم بظروف اقتصادية صعبة بسبب تحديات جائحة فيروس كورونا المستجد، فإن ذلك لم يعطل دولة كبيرة مثل الإمارات عن تحقيق أهدافها والتقدم والريادة في المنطقة والعالم.  

سلطان بن سليم: مرحلة متقدمة من التطــور
قال سلطان أحمد بن سليم رئيس مجلس الإدارة، الرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية، رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة: يعد نجاح دولة الإمارات العربية المتحدة في إطلاق مسبار الأمل لاستكشاف المريخ بداية لمرحلة جديدة متقدمة من مراحل التطور الاقتصادي المتصاعد للدولة تنقل الاقتصاد الوطني إلى مستوى أعلى من التنافسية العالمية، فقد أصبحت الإمارات تنافس الآن الدول الأكثر تقدماً في العالم، ودخلت في مرحلة التقدم الاقتصادي على مستوى استكشاف الفضاء، إلى جانب إنجازاتها الرائدة عالمياً على مستوى البناء الاقتصادي لنموذجها المتميز الذي تقتدي به مختلف دول العالم.