عمر الحلاوي (العين)

تبرع 200 مواطن بالدم خلال أربع ساعات، في حملة التبرع التي نظمها مكتب شؤون المجالس بديوان ولي عهد أبوظبي، أمس، بالتعاون مع بنك الدم الإقليمي في مدينة العين، واستضافها مجلس مفلح عايض الأحبابي من الساعة الرابعة عصراً وحتى الساعة الثامنة مساءً. 
وشهدت الحملة حضوراً كثيفاً من المواطنين المتبرعين بالدم، من رواد المجلس وأهالي منطقة المرخانية والخبيصي والمناطق المجاورة، وسط تطبيق الإجراءات الاحترازية وتوفير الكمامات والقفازات والمعقمات، والالتزام بالتباعد الجسدي.
وتحولت الصالة المجاورة للمجلس إلى عيادة للتبرع بالدم، تم تجهيزها بجميع المعدات اللازمة من بنك الدم الإقليمي بالعين، وشملت التجهيزات 8 أسرّة طبية، يفصل بين كل سرير والآخر حوالي مترين، مع الأجهزة الطبية اللازمة، و 8 أفراد من الطواقم الطبية التابعة لبنك الدم، وأجهزة تسجيل وحصر وتصنيف المتبرعين عبر بطاقة الهوية، مع توفير العصائر والمياه والمأكولات الخفيفة. 
وبلغ عدد المتبرعين بالدم حوالي 200 مواطن، كما تقدم أكثر من 40 من كبار المواطنين للتبرع، لكن تم الاعتذار منهم، برغم إصرارهم على التبرع بالدم والمشاركة، كمساهمة وطنية، واستجابة لتوجيهات القيادة الرشيدة. 
وقال العميد مفلح عايض الأحبابي، رئيس المجلس التابع لشؤون المجالس بديوان ولي العهد، إن حملة التبرع بالدم وجدت استجابة كبيرة من المواطنين رواد المجلس وأهل المنطقة، الذين توافدوا منذ اللحظات الأولى من بدء الحملة، وصول حافلة التبرع بالدم، في مشهد يعبر عن التلاحم الوطني.
ولفت الأحبابي إلى أن جميع المبادرات التي تطلقها القيادة الرشيدة، تجد الاستجابة الكاملة من المواطنين والمقيمين، فكلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة «لا تشلون هم»، التي كُتبت بماء الذهب في ذاكرة الوطن، علمت كل من يعيش على أرض الإمارات الطريقة المثالية لمواجهة وتخطي الأزمات، وجسدت التلاحم الوطني بين القيادة والشعب، والقدرة الفائقة على النجاح والخروج من الأزمات أكثر قوة ومنعة.
 وقال: إن تلك الكلمة شملت كل سكان الإمارات، وجسدت موقفاً رائعاً يحفظه التاريخ، فقد تلقى جميع المرضى العلاج المجاني والرعاية الطبية الفائقة، وبالتالي يجب على الجميع المساهمة قدر الاستطاعة في خدمة الوطن، وتلبية توجيهات القيادة الرشيدة، والمساهمة في بناء الإمارات، فخيرها يعم كل من يعيش على أرضها الطيبة، ويتجاوز حدودها ليصل إلى كل دول العالم. 
ومن جانبه، أعرب حمد الملا، مدير بنوك الدم في منطقة العين، عن تقديره للتفاعل المجتمعي من مختلف أفراد المجتمع ومن جميع الجنسيات، ومبادرة الجميع للتبرع بالدم مع الالتزام بالإجراءات الاحترازية والوقائية، التي اتخذتها الدولة لمواجهة انتشار فيروس كورونا المستجد.
ولفت إلى أن ثقافة التبرع بالدم متأصلة في مجتمع الإمارات الذي يفزع لنجدة المريض والمحتاج، ويترجم توجيهات قيادتنا الرشيدة بالتلاحم والتكاتف، ويعكس تجذر شعار «البيت متوحد»، مشيراً إلى أن عملية التبرع بالدم لم تستغرق سوى دقائق معدودة.