عقدت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان اجتماعها الثاني برئاسة معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية رئيس اللجنة. وبحثت اللجنة بمشاركة أعضائها، الجوانب التحضيرية لإعداد الخطة الوطنية لحقوق الإنسان، والتي ستكون بمثابة إطار وطني شامل ومتكامل لهذا الشأن في الدولة للأعوام القادمة ، وتهدف الخطة إلى تعزيز جهود الدولة، وتسليط الضوء على التدابير التي اتخذتها في إطار تعهداتها الإقليمية والدولية.
 وأكد معاليه في هذا الإطار، أن دولة الإمارات تحرص وبشكل مستمر على تطوير الأطر المعيارية والمؤسسية لحقوق الإنسان، وتعد الخطة الوطنية التي سيتم تطويرها مكملة للسياسات والخطط والاستراتيجيات الوطنية التي اعتمدتها حكومة دولة الإمارات والتي تصب في تعزيز حقوق الإنسان، وتأتي في إطار تحقيق رؤية الإمارات 2021.
 وذكر أن الخطة ستعود بفوائد عديدة على الدولة أهمها توثيق الجهود التي تبذلها الدولة في مجال حقوق الإنسان، كما ستساهم من خلال البرامج والأنشطة في نشر الوعي والتثقيف في هذا المجال، بالإضافة إلى بناء القدرات وإعداد كادر وطني متخصص، وتعزيز التعاون والشراكات مع أجهزة وآليات ولجان الأمم المتحدة المختصة.
 وأكد معاليه أن الأعمال التحضيرية للخطة ستشهد الوقوف أولا على الوضع الراهن لحقوق الإنسان على مستوى الدولة وما تحقق من مكاسب وجهود وإنجازات في هذا الإطار، ومن ثم إجراء عملية تشاورية مع مؤسسات المجتمع المدني في الدولة، وإطلاق حوار مجتمعي يشمل الجامعات والمؤسسات الأكاديمية وغيرها من المؤسسات الأخرى ذات الصلة، وذلك في إطار توسيع عملية المشاركة في إعداد الخطة والتي تصب في نهاية المطاف في خدمة ومصلحة المجتمع.
 تجدر الإشارة إلى أنه في إعلان وبرنامج عمل فيينا، اللذين اعتُمدا في عام 1993، أوصى المؤتمر العالمي لحقوق الإنسان بأن تنظر الدول في إعداد خطط عمل وطنية تحدد الخطوات التي تنوي الدول من خلالها تعزيز وحماية حقوق الإنسان.. كما أعد مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان في هذا الإطار مبادئ توجيهية بشأن إعداد خطط العمل الوطنية في هذا المجال.