أبوظبي (الاتحاد)

أكد الدكتور جراهام تيرنوك، الرئيس التنفيذي لوكالة الفضاء البريطانية، أن إطلاق مسبار الأمل يجسد الرؤية الطموحة لبرنامج الفضاء الوطني في الإمارات، كما يعد إنجازاً هاماً، لافتاًً إلى أن إطلاق المسبار وانتهاء فريق العمل الخاص به من إنجاز مختلف المراحل منذ الإعلان عن المشروع ووصولاً للإطلاق خلال 6 سنوات فقط، يعد أمراً استثنائياً، نظراً للفترة الزمنية التي عادة ما تستغرقها مشاريع الاستكشاف الفضائي. 
وقال تيرنوك: إن تطوير المعدات الفضائية وتشغيلها والتحكم في المركبات الفضائية عن بُعد في مشاريع الاستكشاف الفضائي مثل مسبار الأمل، يعد من بين أصعب التحديات العلمية والهندسية للجيل الحالي، حيث يعد أعلى منصة عالمية للتنافس بين الدول في مجال الفضاء، وصولاً إلى تحقيق المنجز والبطولة الحقيقية المتمثل في نجاح مشروع الاستكشاف الفضائي عبر عمليات الإطلاق والتشغيل والتحكم. 
وأشار إلى أن إكمال هذه المستهدفات جميعاً، سيكون تأكيداً على الإمكانيات العالية لدولة الإمارات ومقدراتها كدولة ترتاد الفضاء ولها مشروع من مشاريع الاستكشاف الفضائي، وما لديها من قدرة على هذا النوع من المشاريع، موضحاً أن لمسبار الأمل دوراً مهماً يتمثل في فهم التغيرات المناخية لكوكب المريخ والعمل على دراستها واستيعابها جيداً. 
ولفت إلى أن دور مسبار الأمل لا يمثل منجزاً استثنائياً فقط لدولة الإمارات، بل يعد لحظة تاريخية للدول العربية جميعاً، حيث من المتوقع أن يسهم مسبار الأمل في تغيير مستقبل الفضاء بين الدول العربية. 
وأعرب تيرنوك، عن رغبة وكالة الفضاء البريطانية لمواصلة العمل المشترك مع وكالة الإمارات للفضاء، من خلال استكشاف فرص جديدة للتعاون الفضائي في المشاريع التي سيكون لها بالغ الأثر والمردود الإيجابي للبلدين، مشيراً إلى تطلعه لزيارة دولة الإمارات خلال الفترة المقبلة خصوصاً خلال استضافة الدولة للمؤتمر الدولي للملاحة الفضائية.
وترتبط وكالة الإمارات للفضاء مع وكالة الفضاء البريطانية بمذكرة تفاهم، والتي تشمل التعاون في مختلف نواحي استكشاف الفضاء، بما فيها علوم الفضاء والتكنولوجيا والتطبيقات والسياسات والقوانين والأنظمة وتنمية رأس المال البشري في مجال الفضاء والمجالات الأخرى المرتبطة به، كما تشجع على تأسيس مجموعات للعمل المشترك لدراسة وتحديد مقترحات البرامج المشتركة التي تدعم برامج الفضاء في كلا البلدين، وتغطي المذكرة أيضاً عملية تعزيز الأنشطة التعليمية في علوم الفضاء والتكنولوجيا، فضلاً عن تشجيع استخدام المنتجات والخدمات التي يتم تطويرها في إطار برامج الوكالتين.