آمنة الكتبي (دبي) 

كشف المهندس سهيل بطي الظفري، نائب مدير مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ، أن هناك 3 مراحل تجهيزية قبل الإطلاق، الأولى تشمل إزالة غطاء كاميرا الاستكشاف قبل تثبيت الصاروخ على منصة الإطلاق، والثانية تحريك الصاروخ المثبت عليه المسبار إلى منصة الإطلاق، وتتمثل المرحلة الثالثة وهي عمليات آخر 18 ساعة للمسبار قبل الإطلاق، في سحب غاز النيتروجين الذي يتولى مهمة المحافظة على سلامة الأجهزة، والهواء النظيف في غرفة الاحتراق بالصاروخ، ثم بعدها بـ6 ساعات يبدأ فحص حالة البطاريات وحالة المسبار، يلي ذلك التأكد من جاهزية الفريق في غرفة العمليات قبل الإطلاق بـ3 ساعات، لمواصلة فحص أجهزة المسبار الذي يستمر حتى قبل الموعد بـ5 دقائق.
وقال الظفري إنه مع العد التنازلي لإطلاق مسبار الأمل، يستعد الفريق للمرحلة التالية، وهي انفصال المسبار عن الصاروخ التي تعد أهم مرحلة بالنسبة للمهندسين، إذ يبدأ حينها المسبار بفتح ألواحه الشمسية وإجراء أول اتصال له مع المحطة الأرضية في مركز محمد بن راشد للفضاء بمنطقة الخوانيج. 
وقال المهندس عمر الشحي، مسؤول الدمج والاختبارات في المشروع: «إن عملية نقل مسبار الأمل والصاروخ إلى منصة الإطلاق تستغرق 30 دقيقة، وهي تعد خطيرة ومعقدة، إذ تتطلب فصل معدات التحكم الأرضي عن المسبار بشكل مؤقت، مع مراقبة حالته، إلى حين وصوله للمنصة، ثم تجري إعادة تفعيل هذه المعدات، ونبقى في حالة مراقبة للمسبار حتى قبل الإطلاق بـ5 دقائق». وأكد جاهزية فريق العمل، خاصة أنهم اكتسبوا خبرة خلال الأيام الماضية، لمرورهم بهذه التجربة التي تم تأجيلها بفعل عدم استقرار الأحوال الجوية.
كما تتضمن الاختبارات إجراء فحوص نهائية لوظائف المركبة الفضائية التي تشمل نظام الطاقة ونظام الاتصال ونظام الملاحة ونظام التحكم ونظام الدفع والقيادة والنظام الحراري، وأنظمة البرمجيات.
ومنذ وصوله بنجاح إلى المحطة الفضائية بجزيرة تانيغاشيما اليابانية في أبريل الماضي، يخضع مسبار الأمل لعمليات تجهيز فائقة الدقة للإطلاق، وتستغرق هذه العمليات 50 يوم عمل، وتتضمن تعبئة خزان الوقود للمرة الأولى بحوالي 800 كيلوجرام من وقود الهايدروزين وفحص خزان الوقود والتأكد من عدم وجود أي تسريبات، بالإضافة إلى اختبار أجهزة الاتصال والتحكم ونقل المسبار إلى منصة الإطلاق وتركيب المسبار على الصاروخ الذي سيحمله إلى الفضاء، وشحن بطاريات المسبار للمرة الأخيرة.
وتقنياً مع بداية عملية الإطلاق، تبدأ المرحلة الأولى، إذ يقوم دافع الوقود الصلب برفع الصاروخ بعد الانفصال عن منصة الإطلاق، ثم ينفصل هذا الجزء تلقائياً بعد إتمام مهمته مع انخفاض تأثير الجاذبية الأرضية وبدء خروج الصاروخ بعيداً عن مدار الأرض، وبانفصال هذا الجزء ينخفض وزن الصاروخ الذي يحمل المسبار، لتبدأ فترة انعدام الجاذبية الأرضية، لينفصل الجزء الثاني من صاروخ الإطلاق، ثم تبدأ المرحلة الثانية حتى وصول مسبار الأمل إلى مداره الصحيح حول كوكب المريخ محمولاً على الجزء الثالث من صاروخ الإطلاق.
ويبلغ وزن مركبة الإطلاق إتش 2 إيه، أي الصاروخ الذي سيحمل مسبار الأمل إلى الفضاء في رحلته لاستكشاف الكوكب الأحمر 289 طناً، بينما يبلغ طوله 53 متراً.