إبراهيم سليم (أبوظبي) 

انطلقت أمس أعمال مؤتمر «فقه الطوارئ: معالم فقه ما بعد كورونا» الذي ينعقد عن بُعد، بالتعاون بين رابطة العالم الإسلامي ومجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، بمشاركة جمع غفير من العلماء والباحثين والخبراء المختصين، والذي نوقشت خلاله العديد من الأمور الفقهية، وتدارس العلماء معالم ومستجدات فقه ما بعد كورونا، وساق العلماء الأدلة من الكتاب والسُنة وأقوال العلماء، في ما يتعلق بالصلوات والزكاة وإمكانية تقديمها والحج والعمرة، وغيرها من الأمور التي سردها العلماء من مختلف المجامع الفقهية.
افتتح فعاليات المؤتمر معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، مشدداً في كلمته الافتتاحية على اعتزازه بالقيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة والتي تعتز بدينها الإسلامي، معبراً عن سعادته لدعمه هذا المؤتمر المهم الذي يسعى لتقديم حلول ومقترحات تُثري حياة الأمة وتجدد واقعها وترشد إلى مستقبلها.
وقال معالي الشيخ نور الحق قادري، وزير الشؤون الدينية في باكستان، في كلمته إن «أول فتوى وصلتهم في هذه الجائحة الفتوى الشرعية الصادرة عن مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي» ووصفها بأنها «كانت جامعة مانعة مقنعة، وكان فيها جواب لكثير من المشاكل الواقعة في أذهان العلماء في بلاد المسلمين».
وشدد معالي الأستاذ الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف المصري، على أن الفقهاء الآن أصبحوا في أمس الحاجة إلى إعمال العقل في فهم صحيح النص من خلال القواعد العلمية والمنطقية لفهمه. وبين معالي الشيخ عبدالله بن بيه، رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، في كلمته، أن نظرتنا لهذا المؤتمر تنطلق من الوعي بأنّ هناك جهة ينبغي ألا تَغفُل أو تُغفِل ما يجري. وهي جهة الفقه الذي هو عبارة عن صنوف وقوانين وفلسفة وروحانيات، فهذه الجهة يجب ألا تغفل التأثيرات الحاصلة في الواقع، فالواقع شريكٌ في تنزيل الأحكام وتطبيقها.

جهود إسلامية 
ترأس معالي الدكتور يوسف العثيمين، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، جلسة (الجهود المميزة للدول الإسلامية في التعامل مع جائحة كورونا) التي تم خلالها إبراز جهود الإمارات والسعودية في مواجهة نتائج كورونا.. والتي تميزت بالحرص الشديد على صحة وحياة البشر في كل من الدولتين.