سامي عبد الرؤوف (دبي)

أبلغت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، المنشآت الصحية الخاصة، بعدم إجراء فحوص الأجسام المضادة للكشف عن فيروس «كورونا» المستجد «كوفيد- 19»، في المختبرات الصحية الخاصة المرخصة من قبل الوزارة، وقررت الوزارة، أنه لن يتم اعتبار نتائج الأجسام المضادة لفيروس «كورونا»، مرجعية تشخيصية معتمدة، وإنما يستخدم في البحوث والدراسات العلمية فقط.
وأشار الدكتور أمين الأميري، وكيل الوزارة المساعد لسياسات الصحة العامة والترخيص، في تعميم أصدره بهذا الخصوص، وحصلت «الاتحاد» على نسخة منه، إلى أن هذا القرار يأتي في إطار الشراكة الاستراتيجية والمسؤولية المجتمعية للقطاع الصحي الخاص في تعزيز صحة المجتمع وجهود مكافحة «كورونا».
وذكر، أنه تم الاستناد في هذا القرار على توصيات الفريق الوطني للمختبرات وتوصيات منظمة الصحة العالمية، ووفقاً للمرجعيات المحلية والدولية في مكافحة فيروس «كورونا».
من جهته، أوضح الدكتور عثمان البكري، الرئيس الطبي ونائب المدير التنفيذي لمجموعة «أتش ام اس» العالمية، أن القرار الصادر من وزارة الصحة ووقاية المجتمع، يجسد حرص القائمين على أن تتم إجراءات الفحوص الخاصة بطريقة علمية وسليمة تتماشى مع توصيات منظمة الصحة العالمية.
وقال: «لقد أوقفت منظمة الصحة العالمية العمل بفحوصات الأجسام المضادة لفيروس «كوفيد- 19»، لأنه غير مفيد للمرضى المصابين حديثاً، ولا يمكن التنبؤ بنتيجة هذا الفحص في تحديد إذا ما كان هذا المريض مصاباً حديثاً بالمرض».
وأضاف: «ولكن فائدته فقط في تحديد ما إذا كان الشخص المريض أصيب مسبقاً وعنده أجسام مضادة بالدم، ويتأثر تكوينها بكفاء الجهاز المناعي، وليس مجرد وجود الفيروس داخل الجسم».
ولفت البكري، إلى أنه لا تظهر الأجسام المضادة فور الإصابة بالفيروس ويحتاج ذلك إلى خمسة أيام لظهور الأجسام المضادة بعد الإصابة بالفيروس من النوع أو عشرة أيام على الأقل لتكوين أجسام مضادة من النوع جي، وقد يستمر ظهورها في الدم لأسابيع حتى بعد تعافي المريض من العدوى.
وأوضح أنه نتيجة لذلك يتم العمل بهذا الفحص للبحوث العلمية والعلاجية للمصابين حديثاً وأيضاً أهميته أنه يحدد تماماً أن المريض المصاب مسبقاً لديه أجسام مضادة تصلح في علاج الآخرين، وبالتالي يحصلون منه على بلازما الدم لعلاج المرضى الذين حالتهم متقدمة، ويتم علاجهم بالعناية المركزة وخاصة الذين هم على جهاز الإنعاش التنفسي والحالات المتأخرة.
وأفاد البكري، بأن هذا الفحص لا يعتد به في الكشف عن المرضى المصابين حديثاً بفيروس «كوفيد- 19»، ولكنه فقط مهم لإجراء البحوث العلمية والتشخيصية، وذلك يؤكد أن هذا الفحص يصلح فقط لعمل اللقاحات أو العلاجات الوقائية لهذا المرض، وهذه هي أهميته لعمل الأبحاث العلمية عن طريق حقن الأجسام المضادة من المرضى المصابين مسبقاً إلى المرضى المصابين حديثاً، ولكنه غير دقيق ومفيد في تشخيص فيروس مرضى «كوفيد- 19». وأرجع، إيقاف تحليل الأجسام المضادة لـ «كوفيد- 19»، لكونه غير دقيق تماماً في التشخيص، ويظهر فقط أن المصاب عنده مناعة من المرض، ويظهر إيجابية المصابين السابقين لأنهم لديهم ارتفاعاً بالأجسام المضادة آي جي، لافتاً إلى أنه يعتبر فحص الـ PCR هو التحليل الوحيد المعتمد من قبل المنظمات العالمية للحصول على نسبة تشخيص 100%، أما الفحص السريع فلا يصلح للكشف عن هذا المرض.