آمنة الكتبي (دبي) 

أعلنت وكالة الإمارات للفضاء ومركز محمد بن راشد للفضاء، أنه تقرر مبدئياً أن يكون إطلاق مسبار الأمل في الفترة ما بين 20 و22 يوليو 2020 الجاري، اعتماداً على تحسن الأجواء، وسيتم تأكيد ساعة الإطلاق في حينه، ويعود سبب تأجيل إطلاق المسبار، نظراً لاستمرار الأمطار الرعدية والسحب الركامية، وعدم استقرار الأحوال الجوية خلال الأيام القادمة في جزيرة تانيغاشيما، مركز إطلاق الصاروخ، الذي يحمل «مسبار الأمل».
وتم اتخاذ قرار التأجيل في اجتماع، عقد بين فريق إطلاق المسبار في اليابان، وفريق مركز التحكم في الإمارات، وبين مسؤولي موقع الإطلاق في تانيغاشيما باليابان، وذلك لتقييم الأحوال الجوية قبل إطلاق مسبار الأمل، حيث تم استعراض آخر المعلومات عن حالة الطقس، وتبين أن الظروف غير مواتية للمضي قدماً في عملية الإطلاق في الموعد المحدد.
وتلعب الأحوال الجوية دوراً هاماً ومحورياً، في تقرير موعد إطلاق الأقمار الاصطناعية، نظراً لتأثيرها الكبير، وخاصة في طبقات الجو العليا، على فرص الصعود الآمن للصاروخ، الذي يحمل المسبار نحو الفضاء، ويتم التحقق من الظروف الجوية وحالة الطقس بشكل دوري ومستمر قبل الإطلاق.. وعليه فسيكون هناك تقييم لحالة الطقس خلال يومين من موعد الإطلاق الجديد، ومن ثم قبل الإقلاع بساعة واحدة، لتأكيد إمكانية المضي في قرار إطلاق المسبار في موعده.
وكما هو معروف، تواجه المشاريع والمهمات الفضائية الهادفة إلى استكشاف الكواكب أو الكون من حولنا تحديات ومصاعب متعددة، نظراً لطبيعة القطاع الفضائي، الأمر الذي يستلزم المرونة في اتخاذ القرارات، لضمان تحقيق الأهداف والنتائج المنشودة، ولهذا تحظى هذه المشاريع بفترات طويلة من الاستعداد والتجارب، لضمان أفضل معدل نجاح ممكن.
وكان قد تحدد يوم 15 يوليو 2020 موعداً مستهدفاً لإطلاق مسبار الأمل، وهو اليوم الأول ضمن «نافذة الإطلاق» الخاصة بهذه المهمة الفضائية التاريخية، حيث تمتد هذه النافذة من 15 يوليو وحتى 3 أغسطس 2020، علماً بأن تحديد موعد «نافذة الإطلاق» يخضع لحسابات علمية دقيقة، تتعلق بحركة مدارات كل من كوكبي الأرض والمريخ، وبما يضمن وصول المسبار إلى مداره المخطط له حول المريخ، في أقصر وقت ممكن، وبأقل طاقة ممكنة. 
وتمتد فترة «نافذة الإطلاق» لعدة أيام، تحسباً للظروف المناخية وحركة المدارات وغيرها، وعليه يمكن تأجيل إطلاق المسبار، وتحديد موعد جديد أكثر من مرة، طالما أن ذلك ضمن نافذة الإطلاق المفتوحة.
ويعد تأجيل إطلاق المهمات الفضائية، وخاصة المريخية، أمراً مألوفاً ومتوقعاً، سواء بسبب الأوضاع الجوية غير المواتية، أو بسبب مشكلات تقنية طارئة، حيث بالإمكان تأجيل الإطلاق لأي سبب كان، لضمان توفر أعلى معدلات النجاح، طالما أن التأجيل في إطار نافذة الإطلاق المتاحة.

مدير عام «متسوبيشي»: لا يمكننا تحديد الموعد
قال كيجي سوزوكي مدير عام شركة متسوبيشي لخدمة إطلاق الصواريخ في اليابان: لدينا مطر غزير في تانيغاشيما على مقربة من منصة إطلاق «مسبار الأمل» على مسافة نحو 5 كيلومترات، ومع أن الشمس مشرقة اليوم، فإننا عقدنا اجتماعاً مع الأرصاد الجوية للتحقق مما إذا كان في وسعنا إطلاق المركبة في يوم ملائم، ولكن التوقعات الجوية غير جيدة هذه الأيام، ولذا لا يمكننا تحديد موعد للإطلاق، وسنتحقق في صباح اليوم التالي من التوقعات الجوية لكي نحدد موعد الإطلاق.
وأضاف سوزوكي في تصريحات لنشرة «علوم الدار»: الوضع الحالي غير مألوف نهائياً، فاليابان تتعرض للعديد من الأعاصير في الصيف، ولذا حدث أن أوقفنا الإطلاق في العديد من المرات بسبب الأعاصير، وليس لدينا أي إعصار الآن، ولكن جبهات جوية ماطرة متواصلة، والجو لا يزال غير مستقر في نهاية موسم الأمطار، مؤكداً أنه وضع صعب جداً وغير مستقر.
وتابع: «المشكلة الكبرى أمام الإطلاق لا تكمن في المطر وإنما الرعد، يمكنك أن تسمع دوي الرعد، في «حقبة أبولو» في سبعينيات وثمانينيات القرن العشرين واجهوا بعض الصواعق أثناء طيران المركبة، فتوقفت المحركات لكن محركاً واحداً من خمسة تعطّل واستطاعت المركبة الوصول إلى المدار»، مشيراً إلى أنه وبعد عشر سنوات في سنة 1990 ضربت صاعقة صاروخ «تايتين 3» ما أدى إلى فشل المهمة تماماً، ولذلك نحن قلقون جداً من ذلك، والأنظمة المتعلقة بالعواصف الرعدية شديدة جداً، ونولي اهتماماً شديداً للأرصاد الجوية والعواصف الرعدية.