سامي عبد الرؤوف (دبي) 
 
حذرت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، من مخاطر استخدام دواء أزيثروميسين بالتزامن مع هيدروكسي كلوروكوين، في علاج حالات فيروس كورونا المستجد «كوفيدـ 19»، لافتة إلى أنه تم الإبلاغ في الآونة الأخيرة عن عدد كبير من التقارير عن حالات خطيرة ومهددة للحياة، بسبب إطالة فترة «كيو تي» المرتبطة باستخدام أزيثروميسين مع هيدروكسي كلوروكوين في علاج حالات «كوفيدـ 19».
وأشارت الوزارة في تعميم أصدره أمس الدكتور أمين الأميري، وكيل الوزارة المساعد لسياسات الصحة العامة والتراخيص، وتم توجيهه إلى جميع المنشآت وممارسي الرعاية الصحية، إلى أن دواء أزيثروميسين الذي تنتجه شركة «فايزر»، هو مضاد حيوي يستخدم لعلاج المرضى الذين يعانون من عدوى بكتيرية معينة. 
وتعرف متلازمة «كيو تي» الطويلة، بأنها اضطراب قلبي موروث نادر، وتتأخر بها عودة الاستقطاب في القلب، مما يرفع احتمالات نوبات تسرع القلب البطيني، وهو ما قد يؤدي إلى ظهور نوبات لا نظمية بطينية تدعى «تورساد دي بوانت»، وهذه النوبات قد تؤدي إلى الخفقان، والإغماء والموت المفاجئ نتيجة لرجفان بطيني. 
وتتعلق مدة فترة «كيو تي» بشكل مباشر بسرعة القلب، وكلما ارتفعت سرعة القلب قصرت مدة فترة «كيو تي». ومن هنا، نبعت الحاجة لتصحيح قيمة فترة QT حسب سرعة القلب، لتشخيص دقيق للمرضى ذوي اختطار مرتفع للإصابة باضطرابات نظمية بطينية.
وتقوم مخططات القلب الكهربية العصرية المحوسبة، بتصحيح قيم فترة QT، ولكن هذا التصحيح لا يساعد دائماً في تشخيص مرضي ذوي اختطار مرتفع للإصابة باضطرابات نظمية. وهناك عدة معادلات لتصحيح فترة QT. 
وأوضحت الوزارة في تعميمها، أن المنتج مسجل لديها في إدارة الدواء، وأبلغت الوزارة، جميع ممارسي الرعاية الصحية، بضرورة الأخذ بعين الاعتبار خطر إطالة فترة «كيو تي»، التي يمكن أن تكون قاتلة عن قياس مخاطر وفوائد الدواء أزيثروميسين في الحالات المعرضة للخطر، بما في ذلك المرضى الذين يتلقون العلاج حالياً بمواد نشطة أخرى تزيد من إطالة فترة «كيو تي». وأشارت الوزارة، إلى أن البيانات المتاحة حالياً لا تغير من فوائد استخدام أزيثروميسين مقابل مخاطره، عند استخدامه حسب مؤشراته المعتمدة حالياً، مع اتباع احتياطات الاستخدام ذات الصلة، مشددة على ضرورة التواصل معها في حال حدوث أي أعراض جانبية للدواء.