آمنة الكتبي (دبي) 

أعلنت وكالة الإمارات للفضاء ومركز محمد بن راشد للفضاء، بالتعاون مع شركة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة، تأجيل انطلاق «مسبار الأمل» إلى 17 يوليو الجاري، بسبب سوء الأحوال الجوية.
وأكد عمران شرف، مدير مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ خلال إحاطة إعلامية نظمتها الوكالة والمركز، أمس، أن صاروخ الإطلاق لم يتم إخراجه ووضعه على منصة الإطلاق، مشيراً أن تأجيل المهمة حدث بسبب الظروف الجوية بموقع الإطلاق في جزيرة تانيغاشيما باليابان.
وبيّـن أنه تم وضع خطط لسيناريوهات متعددة لمختلف الظروف، موضحاً أن الفترة الماضية في اليابان شهدت ظروفاً جوية متقلبة، وأن إطلاق المسبار ضمن هذه الظروف كان سيعرض المهمة للخطر، موضحاً أن تأجيل إطلاق المسبار يعني تغيير خطط انفصال المسبار وتوقيته، كما أن آلية الاتصال لاستقبال الإشارات تغيرت هي الأخرى، ولذلك يجب تفعيل ذلك مرة أخرى، وهو ما يقوم به الفريق حالياً.
وأوضح أن مسألة التأجيل واردة جداً بسبب الظروف الجوية في موقع الإطلاق، كان الطقس يوم أمس مناسباً جداً، وما حدث أمس لم يتناسب مع معايير الإطلاق.
وأبرز أهمية سلامة المسبار، مؤكداً أن الأجهزة العلمية لم تتأثر نتيجة تأجيل عملية الإطلاق، ونراقب الآن آخر إحداثيات المسبار، ونسبة الرطوبة ونظافة الصاروخ، وسيتم وضع خطط مختلفة في هذه الظروف، وذلك من خلال اختلاف وقت الإطلاق، وإعادة إدارة العمليات، مبيناً أنه لا يوجد حد معين لعمليات تأجيل إطلاق مسبار الأمل لارتباطه بنافذة الإطلاق.
وأكد أنه تم وضع خطط لكل يوم لمسبار الأمل قبل عملية الإطلاق، كجزء من إدارة المخاطر، ولا يوجد عدد معين لإعادة مرات الإطلاق طالما كان داخل نافذة الإطلاق المحددة بين 15 يوليو و3 أغسطس، مشيراً إلى أن فريق العمل يتابع ويشرف على عمليات فحص المسبار، ومتابعة الأحوال الجوية، ولا توجد خيبات أمل، لأن هذا شيء متوقع ومعروف في مثل هذه المهمات، ويتم التعامل مع الوضع بشكل طبيعي للتأكد من حالة مسبار الأمل.
وأكد شرف أن نافذة إطلاق «مسبار الأمل» مستمرة حتى 3 أغسطس المقبل وهناك عوامل تقنية إضافة لحالة الجو تحدد مدة تأجيل الإطلاق، وفريق إطلاق المسبار يتمتع حالياً بالسلامة والأمان ومعنوياته عالية، ومكان جزيرة الإطلاق لم يتأثر بما تمر به اليابان من أحوال طقس سيئة، وصاروخ الإطلاق ما زال في مكانه، والمبنى الموجود به، ولم يتحرك إلى منصة الإطلاق.

تركيب المسبار على الصاروخ
ومنذ وصوله بنجاح إلى المحطة الفضائية بجزيرة تانيغاشيما اليابانية في أبريل الماضي يخضع مسبار الأمل لعمليات تجهيز فائقة الدقة للإطلاق، وتستغرق هذه العمليات 50 يوم عمل، وتتضمن تعبئة خزان الوقود للمرة الأولى بنحو 800 كلج، من وقود الهايدروزين، وفحص خزان الوقود، والتأكد من عدم وجود أي تسريبات، بالإضافة إلى اختبار أجهزة الاتصال والتحكم ونقل المسبار إلى منصة الإطلاق، وتركيب المسبار على الصاروخ الذي سيحمله إلى الفضاء وشحن بطاريات المسبار للمرة الأخيرة.
ويتولى قيادة هذه التجهيزات والاختبارات فريق عمل «مسبار الأمل» المكون من كوادر إماراتية شابة، بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين والعلميين لمشروع الإمارات لاستكشاف المريخ.

الفريق الإماراتي في محطة الإطلاق اليابانية 
ويتكون الفريق الإماراتي الموجود حالياً في محطة الإطلاق اليابانية من كل من أحمد اليماحي، ومحمود العوضي، ومحمد العامري، وهم من مهندسي الأنظمة الميكانيكية والمسؤولين عن رفع المسبار على صاروخ الإطلاق، وكذلك عيسى المهيري، وهو المسؤول عن شحن بطاريات المسبار ومراقبة ورصد المركبة الفضائية، ويوسف الشحي، وهو المسؤول عن إحكام إغلاق العازل متعدد الطبقات لخزان الوقود «MLI» وقابس التزود بالطاقة، بالإضافة إلى عمر الشحي، وهو قائد فريق عمليات تجهيز المسبار للإطلاق، ويقوم باختبار ومراقبة فاعلية وأداء المسبار، ومعه في ذات المهمة خليفة المهيري المسؤول عن مراقبة ورصد وضمان سلامة المسبار.
وتأكيداً على سير خطط إطلاق «مسبار الأمل» بكل دقة وفقاً للجدول الزمني المعتمد بفضل العمل الدؤوب، والجهود المستمرة من جانب فريق العمل بالشراكة والتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين والعلميين للمهمة التاريخية لاستكشاف كوكب المريخ. ويساهم مصنع توبيشيما عالي الجودة في عمليات الإطلاق الناجحة الاستثنائية التي تقوم بها شركة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة الشريك الاستراتيجي المنوط بها عملية إطلاق «مسبار الأمل» ضمن مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ.
وكان قد تحدد يوم 17 يوليو الجاري موعداً مستهدفاً لإطلاق مسبار الأمل، وهو اليوم الثالث ضمن «نافذة الإطلاق» الخاصة بهذه المهمة الفضائية التاريخية وتمتد هذه النافذة من 15 يوليو وحتى 03 أغسطس المقبل، علماً بأن تحديد موعد «نافذة الإطلاق» يخضع لحسابات علمية دقيقة تتعلق بحركة مدارات كل من كوكبي الأرض والمريخ، وبما يضمن وصول المسبار إلى مداره المخطط له حول المريخ في أقصر وقت ممكن، وبأقل طاقة ممكنة.