أبوظبي (الاتحاد)

نظرت محكمة الظفرة الابتدائية بدائرة القضاء في أبوظبي، عبر نظام المحاكمة المرئية عن بُعد، دعوى مدنية أحد أطرافها بالمملكة العربية السعودية، وذلك في مطالبة قضائية بالتعويض عن أضرار حادث سيارة، إذ أدلى كل من طرفي الخصومة بدفاعه وتقديم مستنداته إلى مكتب تحضير الدعاوى، ومن ثم بإفادته أمام القاضي المختص ليصدر فيها حكماً قضائياً بإلزام المتسبب في الحادث بتعويض المتضرر منه.
وتعد تلك المحاكمة، البادرة الأولى التي تتجاوز فيها المحكمة الحدود الجغرافية لدولة الإمارات لنظر دعوى مدنية باستخدام تقنية الاتصال المرئي، والتواصل مع أطرافها داخل الدولة وخارجها عبر الوسائل التكنولوجية الحديثة في مختلف مراحل التقاضي منذ بداية القيد، مروراً بتحضير الدعوى ونظرها، وحتى إصدار الحكم القضائي ومتابعة آلياته التنفيذية لضمان استيفاء الحقوق لأصحابها في وقت قياسي. 
ويأتي تنفيذ هذا الإجراء، في إطار تطبيق نظام التقاضي عن بُعد في جميع محاكم إمارة أبوظبي، ضمن الجهود المبذولة لتطوير المنظومة القضائية، وتوظيف أحدث الوسائل التكنولوجية وتقنيات الاتصال المتطورة، والاستفادة منها في تسهيل الإجراءات وضمان السرعة وجودة الأداء، انطلاقاً من توجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، رئيس دائرة القضاء في أبوظبي، بتعزيز جهود التطوير لإتاحة خدمات رقمية متكاملة تضمن إنجاز مختلف العمليات القضائية عن بُعد. 
ويتيح نظام إدارة جلسات المحاكمة عن طريق الاتصال المرئي بنسبة 100%، إمكانية حضور أطراف الدعاوى، وفق التشريعات والإجراءات المقررة، وذلك في ظل الجاهزية التقنية العالية بدائرة القضاء، والتي تضمن استدامة جميع الأعمال القضائية بكفاءة وفعالية، بما يحقق التميز والريادة، وسهولة الوصول الشامل للخدمات.