مريم بوخطامين (رأس الخيمة)

نصح أطباء العيون بضرورة اتباع التدابير الوقائية خلال الصيف، وتجنب التعرض المباشر للعوامل التي تؤثر على صحة العين، حيث يوضح الأطباء أن إمكانية انتقال الفيروسات في هذه الفترة أمر محتمل ومتوقع، ومن بينها فيروس «كوفيد- 19».
وقالت الدكتورة أرشانا سود، كبيرة الأخصائيين ورئيسة قسم طب العيون في مستشفى رأس الخيمة: من الضروري عدم تجاهل تدابير الوقاية والسلامة ضد جائحة فيروس «كورونا»، مشيرة إلى إمكانية انتقال الفيروسات عن طريق العين، مثل: فيروس «كورونا»، موضحة أن غشاء الملتحمة يشكل نقطة مهمّة لانتقال العدوى بالفيروسات التنفسيّة.
وفي دراسة نشرتها مجلة علم «الفيروسات الطبية»، تبين أن واحداً من بين كل ثلاثين مصاباً بفيروس «كورونا» المُستجد في الصين ظهرت لديه مشاكل في العين، في حين اقترح تقرير صادر عن شبكة «سي إن إن» أن التهاب الملتحمة المعروف بالعين الورديّة، قد يكون أحد الأعراض المبكرة لـ «كوفيد- 19»، خاصة لدى المرضى المسنّين.
وكانت العوارض الأولى التي ظهرت على المرضى في مراحل مبكرة، هي العين الورديّة أو التهاب الملتحمة، ثم ظهرت بعدها الأعراض الأخرى، مثل: ارتفاع درجة الحرارة، والزكام، والسّعال، ومن أهم أعراض التهاب الملتحمة الذي يعرف أيضاً باسم «العين الوردية»، الاحمرار وسيلان الدمع والتهيّج والألم والإفرازات والانزعاج من الضوء.
ونصحت الدكتورة أرشانا سود بأهمية العناية بالعيون خلال فترة تفشي «كوفيد- 19»، ونصحت ببعض الإجراءات لحماية العينين من نقل العدوى، ومنها: ارتداء النظارات الشمسية، أو النظارات الطبية، أو النظارات بعدسات شفافة غير طبيّة، أو النظارات الواقية، وإبلاغ قسم الطوارئ، وإجراء فحص عند ظهور أعراض التهاب الملتحمة.
وأضافت: وفي حال عدم إمكانية الاستغناء عن العدسات اللاصقة، يجب اتباع قواعد نظافة صارمة، مثل: غسل اليدين المتكرر لمدة 20 ثانية بالماء والصابون، واستبدال العدسات بحسب إرشادات الطبيب المختص.
ونوهت الدكتورة أرشانا سود إلى ضرورة تجنّب لمس العينين والأنف والفم باليدين قدر الإمكان وإزالة العدسات اللاصقة فور الشعور بالانزعاج منها واستبدالها بالنظارات، تفادياً لفرك العينين ولمسهما.
بدوره، قال الدكتور رضا صديقي، المدير التنفيذي لمستشفى رأس الخيمة: «رغم أن العين الوردية تمثّل أحد الأعراض النادرة لمرض «كوفيد- 19»، لا يمكن تجاهل إمكانية العدوى بالفيروس عن طريق العين، وبالتالي فإن توفير الحماية المناسبة للعين أمر بالغ الأهمية للحد من انتشار الوباء، ويجب التأكيد على أهمية اتّخاذ الإجراءات الوقائية، مثل: تكرار غسل اليدين، والحفاظ على نظافة العدسات اللاصقة، وارتداء النظارات الواقية للعيون، وتجنب لمس الوجه أو العينين أو الأنف أو الفم، والالتزام بإجراءات التباعد الجسدي، لدورها الكبير في الحد من خطر العدوى.