خلفان النقبي (أبوظبي) 

أطلق صندوق الوطن مبادرة شهرية جديدة «عن بُعد» بعنوان «استراحة برمجة»، أمس، والتي ستقام مباشرة عبر «الإنترنت» من خلال جلسة دراسية تفاعلية، تتناول مواضيع تثقيفية متنوعة، وعلوم الكمبيوتر، بأسلوب مرح وشائق، بإدارة أحمد فكري، مدير عام صندوق الوطن. 
واستضافت الجلسة الأولى من المبادرة الدكتورة آمنة الضحاك الشامسي، وكيل الوزارة المساعد لقطاع الرعاية والأنشطة بوزارة التربية والتعليم، والمتحدث الرسمي عن حكومة الإمارات، لمناقشة مواضيع تتعلق بالبرمجة وفيروس كورونا المستجد «كوفيد - 19»، وتقديم تحدٍّ تفاعلي للطلاب من خلال لعبة إلكترونية.
وأكدت الدكتورة آمنة الشامسي، أن دولة الإمارات تمر بمرحلة مهمة لاحتواء أزمة «كورونا» والتخلص من هذا المرض، وأن هذه البرامج والألعاب الإلكترونية التي توصل فكرة ثمينة، تحتوي على إرشادات للوقاية من المرض، والتي بدورها تنشر الوعي بشكل أكبر لجميع الأعمار.
وبينت الدكتورة الشامسي، أن هذه الورشة واللعبة تضمنت الكثير من الإجراءات الاحترازية التي يجب الالتزام بها، وهي طريقة مبتكرة جديدة لتوصيل المفهوم الصحي والوقائي لدى أفراد المجتمع، ومن أهم الإجراءات الموجودة في اللعبة التي تحاكي الواقع بشكل ملموس هي الكمامات، والتي تبقى العازل الأهم بين الشخص والمرض، والتي يجب استخدامها بطريقة صحيحة وفي المكان المناسب، حيث إن في التجمعات العائلية من أساسياتها لبس الكمامة وترك مسافات كافية، كما أن الكمامة يجب أن تُجدد وتُرمى القديمة في الحاوية للتأكد من التخلص منها بشكل صحيح، وذكرّت بكيفية التعامل مع كبار السن والحرص على السلام من بعيد من أجل تأمين بيئة صحية لهم تقيهم من الأمراض، لأنها مسؤولية فردية. كما أشارت إلى أن البرمجة، تتضمن الذكاء الاصطناعي والصناعة والتعليم والصحة، وغيرها الكثير من المجالات.
وقالت الدكتورة الشامسي، إن الجهات المختصة في الدولة تعمل على عدم تسجيل أي إصابة جديدة في المستقبل «لأننا نعمل على أخذ الخطوات الاستباقية، والتعامل مع احتمالية إصابة الشخص بالمرض، لكي يتم تدارك الوضع، وأخذ احتياطاته قبل إصابته بالمرض».
واختتمت مشاركتها في الجلسة قائلة «إن وزارة التربية والتعليم تطرح الكثير من الدورات التي تتضمن مثل هذه البرامج التي تبني المستقبل وتوجِّه الطلبة إلى اختيار مساقات حياتهم، وحصولهم على خبرات تفيدهم في دراستهم الجامعية ووظائفهم المستقبلية، وإعطائهم فرصة ليبدعوا ويقدموا كل ما لديهم من جهد لخدمة هذا المجتمع».
وشملت الورشة أساسيات البرمجة التي من خلالها تمت صناعة وبرمجة لعبة إلكترونية جديدة، تحاكي واقع أزمة «كورونا» من خلال المدير العام لصندوق الوطن أحمد فكري، وكيفية التعامل مع المرض بنشر لعبة للتوعية العامة، وتطبيق كل المستلزمات والإجراءات الاحترازية، واللعبة تضع تحدياً أمام الجميع بتطويرها وجعلها تتضمن إرشادات أكثر لتحاكي الواقع بشكل أكبر، والفائز في اللعبة تتم استضافته في الحلقة المقبلة من المبادرة في الشهر المقبل.
 وتتضمن اللعبة الكثير من الإجراءات الاحترازية التي يجب الالتزام بها لنشر التوعية، وقد وضحها أحمد فكري، وتُظهِر أشخاصاً عدة لا يرتدون كمامات، وشخصاً آخر حاملاً للمرض، وعند الاختلاط بهم يتغير لونهم ليصبحوا أيضاً حاملين للمرض، وعلى اللاعب وضع الكمامات لهم وتغييرها بين حين وآخر، كما أن اللعبة تتضمن غرفة عزل لمن يصاب بالمرض، والفكرة الأساسية من هذه اللعبة هو نشر التوعية بشكل أكبر، وعدم الاختلاط، وتعليم أولياء الأمور هذه الإرشادات الموجودة في اللعبة الإلكترونية، وتعليمها لأبنائهم لأجل سلامة وصحة المجتمع الإماراتي. 
وقال المبرمج الإماراتي الطالب حمد علي الكعبي: «في عام 2018 شاركت في أول برنامج في مجال البرمجة، ومن ثم تأهلت إلى المرحلة الثانية التي تضمنت إنشاء لعبة إلكترونية، وفي المرحلة الأخيرة شملت لغة البرمجة».
والكعبي أصبح مدرباً لفترة وجيزة، ونشر خبرته بين الطلاب المهتمين في مجال البرمجة، وقال إن من طموحاته الالتحاق بعد تخرجه في المدرسة بالجامعة لدراسة الذكاء الاصطناعي، ليكمل ما بدأه بدافع الشغف والحب.