أحمد عاطف وشعبان بلال (القاهرة)

وصف خبراء ومتخصصون في علوم الفضاء، التجربة الإماراتية الخاصة بمسبار بالأمل بأنها فريدة في العالم العربي، مشددين على قاطرة علمية متكاملة عربية لأول مرة في علوم الفضاء واستكشافه، وتفتح المجال أمام الشباب العربي للاستفادة. وتنطلق مهمة مسبار الأمل، لاستكشاف المريخ في 15 يوليو الجاري، حيث بُني المسبار في مركز محمد بن راشد للفضاء، وشارك فيه تطويره جامعة كولورادو، وجامعة ولاية أريزونا وجامعة كاليفورنيا بيركلي، وتُجرى حاليا التجارب النهائية على «مسبار الأمل» وفقا للجدول الزمني المعتمد تمهيداً لإطلاقه في موعده المحدد من مركز تانيغاشيما الفضائي باليابان. 
وقال الدكتور علي صادق، رئيس المجلس المصري لبحوث الفضاء، إن التجربة الإماراتية الخاصة بمسبار الأمل هى تجربة فريدة من نوعها في العالم العربي والدول النامية كلها، موضحاً أن هذه التجربة في استكشاف المريخ لم تقم بها مسبقاً سوى عدد قليل من الدول الكبرى ذات الإمكانيات الضخمة. 
وأضاف صادق لـ«الاتحاد»، أنها تفتح المجال لموضوعات أخرى خاصة أن رواد الفضاء لدى الإمارات يكتسبون خبرات ممتازة في هذا المجال، لافتاً إلى أن ذلك ينعكس بإيجابية على المشروعات الأخرى كتصنيع وإطلاق الأقمار الصناعية بكل أنواعها.

  • محمد البكري
    محمد البكري

وأشار مؤسس برنامج الفضاء المصري إلى أن الإمارات بما تفعله تصبح قادرة على توطين قاعدة فضاء متفرعة ومتشعبة في العديد من التخصصات التي ستفيد بالطبع الدول العربية بصفة عامة والدول النامية بصفة خاصة.
وثمن الدكتور محمد نبيل البكري، مدير مركز الفضاء والطقس بكلية العلوم بجامعة حلوان، الاهتمام من قبل دولة الإمارات باستكشاف المريخ ودخول النادي العالمي الفضائي، واصفاً التطور في مجال الفضاء هناك بأنه «قاطرة علمية متكاملة عربية لأول مرة» وذلك لاستعانتهم بالتطور العلمى كما يجب أن يكون.
وأضاف نبيل لـ«الاتحاد»: أن هذا التطور بالطبع سينعكس بالإيجاب على التعاون المشترك مع مصر والدول العربية وبتوافق دولي يشمل سياسات، مؤكداً أنه رغم التأخر العربي في اللحاق بقطار الفضاء إلا أن الإمارات الآن وضعت قدمها وسط النادي الدولي.
ومنذ وصوله بنجاح إلى المحطة الفضائية بجزيرة تانيغاشيما اليابانية في أبريل الماضي يخضع مسبار الأمل لعمليات تجهيز فائقة الدقة للإطلاق وتستغرق هذه العمليات 50 يوم عمل وتتضمن تعبئة خزان الوقود للمرة الأولى بحوالي 800 كيلوجرام من وقود الهايدروزين وفحص خزان الوقود والتأكد من عدم وجود أي تسريبات.

 خطوة استباقية
 وصف مصطفى سعيد، الرئيس السابق لنادي الفضاء وعلوم الفلك بالجامعة الأميركية في القاهرة، ما تقوم به الإمارات بأنه غير معتاد على المنطقة العربية خاصة أننا كنا فقط نقف لنتابع ما تفعله روسيا وأميركا، ولكن تلك الخطوة استباقية باعتبارها أولى في الوطن العربي وستعود بالفائدة على كافة المجالات الأخرى في الزراعة والصناعة والشؤون العسكرية.
وأشار مصطفى إلى أن مسبار الأمل سيقود مشاريع مشتركة بين الإمارات مع دول عربية لأنها الآن في وضع القمة، كما أنها ستعيد الأمل لطلاب الفضاء في الجامعات العربية بعدما كانت مهملة. 
وأكد أن التجربة الإماراتية أول إثبات لبناء القدرات العربية للمساهمة في مشاريع الفضاء، موضحا أنها تساعد على إعداد مجموعة من شباب الإمارات نساء ورجالاً للمشاركة في أبحاث فضاء بالمستقبل، مؤكداً ضرورة الاحتفاء بهذا الحدث العظيم الذي يمثل أول خطوة عربية في هذا المجال الإبداعي.