آمنة الكتبي  (دبي) 

أكدت معالي سارة الأميري، وزيرة دولة للتكنولوجيا المتقدمة، قائد الفريق العلمي لمشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل»، أن دولة الإمارات حاضنة للعقول والمشاريع، وتحرص على تعزيز دور العلماء والباحثين في دعم المسيرة التنموية للدولة. 
وقالت معاليها، رداً على سؤال لـ«الاتحاد»: يعمل فريق عمل المسبار حالياً على ضمان عدم وصول أو تجمع أي ذرة غبار للأجهزة العلمية لحساسيتها الشديدة، حيث يتم التأكد من ذلك بضخ غاز النيتروجين لتطهير المسبار والأجهزة العلمية الحساسة من أي جزيئات غبار في الجو.

  • سارة الأميري
    سارة الأميري

وبينت أن فريق عمل مسبار الأمل يعمل من 18 إلى 20 ساعة عمل يومية حالياً في محطة الإطلاق باليابان، كما أن فريق محطة التحكم الأرضية يعمل حالياً على وضع واختبار سيناريوهات التعامل المختلفة وقت إطلاق المسبار والتحكم به وصولاً لوجهته نحو المريخ، مشيرة إلى استعداد الفريق لأي طارئ أو تحد قد يواجه المشروع.
وأكدت أن فريق العمل في المحطة الأرضية خلال الساعات الأولى بعد الإطلاق سيعمل على التأكد من عمل جهاز الاتصال، مشيرة أن الأيام الأولى بعد الإطلاق حرجة جداً، وسيتم التركيز على آلية عمل المسبار.
وأكدت أنه سيتم إطلاق منصة علمية عبر موقع مسبار الأمل، تبدأ مهمتها العلمية نهاية أبريل 2021 بعد بدء التقاط المسبار للبيانات، وتحليلها من الفريق العلمي، والتأكد من صحتها واكتمالها.
وأضافت أنه في سبتمبر 2021 سيتم إطلاق أول مجموعة من البيانات العلمية للمجتمع العلمي العالمي التي سيكشفها مسبار الأمل عن كوكب المريخ عبر منصة بيانات على الموقع الإلكتروني للمسبار، لافتة معاليها أنه سيتم توفير البيانات التي يتم جمعها بواسطة مسبار الأمل مجاناً للمجتمع العلمي.

  • صور ما قبل الإطلاق للمريخ لمسبار الأمل (من المصدر)

وقالت: نعلم بوجود عواصف ترابية وسحب ودورات موسمية على كوكب المريخ، ولكن لم تكن هناك مهمة قدمت عرضاً شاملاً لنظام الطقس في جميع مناطق الكوكب وفي مختلف أوقات اليوم، وما سيقوم به المسبار هو مشاهدة الدور الذي يلعبه المريخ نفسه في تغير المناخ، وفقدان غلافه الجوي.
وأضافت: كما سيتمكن مسبار الأمل من جمع البيانات من المواقع نفسها، في أوقات مختلفة من اليوم والموسم، ومن منظور عالمي أكثر، وسيعمل على تصنيف جميع مناطق المريخ بشكل أفضل على مدار يوم كامل.
وأكدت أن تصميم وتصنيع قمر اصطناعي لدخول كوكب آخر لاستكشافه لم يكن بالأمر السهل، مشيرة إلى أننا جميعاً لدينا خلفية حول أقمار الاستشعار عن بُعد، مبينة أنه في تجربة مسبار الأمل واجهنا 5 أضعاف التحديات الموجودة في صناعة أي قمر اصطناعي، بالإضافة إلى التعقيدات في تصميم أنظمة تستكشف عوالم أخرى، وخصوصاً أن الاتصال في المسبار يتأخر من 15 إلى 20 دقيقة.

  • صور ما قبل الإطلاق للمريخ لمسبار الأمل (من المصدر)
    صور ما قبل الإطلاق للمريخ لمسبار الأمل (من المصدر)

وحول يوم الإطلاق قالت الأميري: سيعمل الفريق 20 ساعة عمل متواصلة قبل إطلاق المسبار لتجهيز واختبار كافة أجهزته، فيما سينفصل المسبار عن الصاروخ بعد ساعة من إطلاقه، لتبدأ مرحلة ثانية من اختبارات التأكد من عمل مكونات المسبار، وفتح الألواح الشمسية، واستقبال أول تردد لاسلكي من المحطة الأرضية.
 وأضافت: سيتم التحكم والتأكد من صحة بيانات المسبار، وسلامة جميع الأجهزة، خصوصاً نظام الطاقة، ومن ثم سيتم بدء عمل نظام الدفع، ويتطلب هذا النظام لتزويد المسبار بالوقود حتى يتحكم في سرعته واتجاهه لدخول مداره حول المريخ، مشيرة إلى أنه على مدار 7 أشهر سيتم التأكد من صحة وسلامة المسبار. 
وقالت: في فبراير 2021 سيصل المسبار إلى المريخ وقبل وصوله نبدأ في تشغيل نظام الدفع وتقليل السرعة، والتأكد من عمل الأجهزة قبل دخوله إلى المدار الأولي، ومن ثم ننتقل إلى المدار العلمي، ويبعد المسبار عن سطح المريخ 20 ألف نقطة.