أكد معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، مساء أمس الأربعاء، على دعم الدولة الثابت لجهود المجتمع الدولي، الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي للأزمة الليبية.

وأعرب معاليه - في الملاحظات التي أدلى بها خلال جلسة افتراضية لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن ليبيا - عن قلق دولة الإمارات المتزايد إزاء التدخل الأجنبي الإقليمي في ليبيا، وما يشكله من تهديد للأمن والاستقرار في المنطقة، وكذلك لعملية السلام في البلاد.

وقال معاليه في هذا الصدد: لقد اتخذت الإمارات العربية المتحدة منذ فترة طويلة، موقفاً ثابتاً وواضحاً بشأن الأزمة الليبية، فالحل السياسي هو الخيار الوحيد القابل للتطبيق لحل النزاع، ونواصل الدعوة إلى التوصل إلى اتفاق فوري وشامل لوقف إطلاق النار، واستئناف حوار سياسي تقوده ليبيا، تحت رعاية الأمم المتحدة.

وأضاف معاليه: أن وقف إطلاق النار والحوار السياسي يشكلان السبيل الوحيد لإنهاء السيطرة التي تتمتع بها الميليشيات في ليبيا، وضمان الأمن والاستقرار الدائمين فيها وإنهاء معاناة شعبها، وقد أصبح وقف إطلاق النار أولوية ملحة الآن أكثر من أي وقت مضى، للسماح بالاستجابة الفعالة لوباء / كوفيد - 19 / في ليبيا، ومنع المزيد من المعاناة لشعبها.

وفي معرض الحديث عن دعم دولة الإمارات للجهود الدبلوماسية الألمانية، الرامية إلى جمع الجهات المعنية في النزاع الليبي، أشار معاليه إلى أنه ومنذ مؤتمر برلين، حثت دولة الإمارات الجهات المعنية في النزاع الليبي، على دعم بعثة الأمم المتحدة في ليبيا على تنفيذ مخرجات المؤتمر، كما شاركت بنشاط وبحسن نية في اجتماعات لجنة المتابعة الدولية المعنية بليبيا، وفي الفرق العاملة المعنية بتطبيق القانون الدولي لحقوق الإنسان، وتلك العاملة على الوضع الاقتصادي والسياسي والأمني والدولي في ليبيا.

وأضاف معاليه: بعد ستة أشهر من انعقاد المؤتمر، تأسف دولة الإمارات لتدهور الوضع الأمني في البلاد، والذي يعزى إلى التدخل الأجنبي الإقليمي المستمر في الشؤون الداخلية لليبيا.. محذراً من أن التدخل الإقليمي، وجلب المرتزقة إلى الساحة الليبية يفاقم الصراع، ويعتبر تهديداً لأمن دولة عربية، وتدخلاً فجاً في شؤونها الداخلية.

وأشاد معاليه بدور مصر، الذي تم التعبير عنه في «مبادرة القاهرة»، لدعم تنفيذ نتائج مؤتمر برلين، وحقها في الدفاع عن أمنها القومي، كما ثمن معاليه الجهود التي تبذلها بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، من أجل تخفيف حدة الوضع والانخراط في تدابير بناء الثقة بين الأطراف الليبية، مشيراً في الوقت ذاته إلى الدور الهام الذي يمكن أن تقوم به عملية «إيريني» التابعة للاتحاد الأوروبي، في تعزيز العمل الجماعي من قبل الموقعين الحاضرين لمؤتمر برلين.

وحث معاليه في ملاحظاته الختامية، على ضرورة مواصلة جهود مجلس الأمن في الحفاظ على الاستقرار في ليبيا، والمضي قدماً في حل سياسي شامل للنزاع، مشدداً على الحاجة الملحة إلى تعيين ممثل خاص جديد، للتوصل إلى الاستقرار والسلام في ليبيا.