دبي (الاتحاد)

أعلن أمس، بالتزامن مع استعدادات الإمارات لإطلاق مسبار الأمل، عن إطلاق أضخم حملة من نوعها لتحقيق الأحلام بالتعاون مع الممثل ونجم الكوميديا العالمي كيفن هارت، بعنوان «مارس شوت» Mars Shot، وذلك بهدف دعوة الناس من مختلف أنحاء العالم كي يحلموا بأي شيء، مهما كان كبيراً وعظيماً، كما حلمت دولة الإمارات بهذه المهمة الفضائية العظيمة، ويشاركوا أحلامهم وأمنياتهم التي تبدو مستحيلةً أو صعبة التحقق، عبر موقع حملة «مارس شوت» الرقمية، حيث يستطيع أي شخص أن يسجل فيديو مختصراً، يشرح فيه طبيعة حُلمه، والسبب الذي يجعله يرغب بتحقيقه، وتحميل الفيديو على موقع الحملة الرسمي عبر «الإنستغرام»، وبعد سلسلة تقييمات وتصفيات يتم اختيار ثلاثة فائزين، لتحقيق أحلامهم بالتعاون ما بين كيفن هارت ومكتب الهوية الإعلامية لدولة الإمارات. 
وتأتي حملة «مارس شوت»، الأولى من نوعها رقمياً على مواقع التواصل الاجتماعي، مع انطلاق «مسبار الأمل»، ضمن مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ، إلى الكوكب الأحمر في رحلته التاريخية المقررة في منتصف شهر يوليو الجاري، كأول مهمة فضائية عربية وأول مسبار من نوعه عالمياً، من حيث المهمة العلمية التي يسعى إلى القيام بها، في تاريخ الحملات الاستكشافية للكوكب الأحمر في العالم.
وقالت عالية الحمادي مدير مكتب الهوية الإعلامية للإمارات: «إن الإمارات ألهمت العالم بأحلامها العظيمة، وشباب الإمارات يلهمون شباب العالم بأن لا شيء مستحيل».
وتابعت: «انطلاق مسبار الأمل إلى المريخ في موعده المقرر، رغم التحديات الصحية، والانتهاء من كافة الاستعدادات والتجهيزات الخاصة به، يشكل رسالة أمل لشعوب العالم ومصدر إلهام لأجيال المستقبل بأن لا شيء يمكن أن يقف أمام أحلام الإنسان، وأن المستحيل كلمة لا تعترف بها الإمارات».
من جانبه، قال النجم العالمي كيفن هارت: «من خلال حملة مارس شوت، ندعو الناس كي يتجرؤوا على الحلم، وأن يجعلوا أهدافهم في الحياة كبيرة جداً، بحيث نجعلهم يكتشفون أن ما يعتقدون أنه مستحيل هو ممكن فعلياً».
وتابع: «نسعى إلى خلق زخم إيجابي في العالم، بحيث نشارك العديد من القصص والتجارب الملهمة التي تذكر الناس بقدرتهم المدهشة على أن يحلموا، وأن يؤمنوا بأنهم يستطيعون أن يحققوا أي شيء بالإرادة والإصرار».
وأكد أنه لا يوجد شريك أفضل من الإمارات للمساهمة في تمكين الناس في كل أنحاء العالم، من خلال مساعدتهم على تحقيق أحلامهم. 
إلى ذلك، قالت حمدة البقيشي مدير حملة «مارس شوت» لتحقيق الأحلام: «عبر الحملة نود أن نبرهن للناس أن كل الأحلام ممكنة التحقق، تماماً كما نجحت الإمارات وشباب الإمارات في تحقيق الحلم «المريخي» الكبير من خلال مسبار الأمل، أول مسبار عربي ينطلق إلى الفضاء الخارجي باتجاه مدار الكوكب الأحمر».
وأضافت: «إن الأحلام الكبيرة والمهمة هي التي تمس حياة أكبر عدد من الناس، وهذا هو جوهر حملة مارس شوت Mars Shot، بحيث يتعين على المشاركين في الحملة أن يقدموا تجارب وأفكاراً وأحلاماً مبتكرة لصنع تغيير إيجابي في حياتهم أو حياة مجتمعاتهم، من منطلق أن الحلم الكبير والنبيل هو الحلم الذي يفيد الناس، فهذا هو الحلم على الطريقة الإماراتية».
ويمكن لأي شخص من أي مكان في العالم المشاركة بحلمه أو أمنيته في الحملة لتحقيق الأحلام، من خلال إعداد وإنتاج فيديو مدته دقيقة واحدة، يعبِّر فيه عن حلمه ويشرح تفاصيله والأهداف الخاصة به، بحيث ينشره على موقع الحملة على الإنستغرام تحت هاشتاغ: #marsshot. وثمة عدة معايير ينبغي مراعاتها عند المشاركة في حملة «مارس شوت» لتحقيق الأحلام المستحيلة، وسيتم تقييم مشاركات الأحلام والأمنيات وتصنيفها واختيارها بناء على عدة معايير رئيسية، من بينها: الإبداع والأصالة، بحيث يكون الحلم مرتبطاً بحياة الشخص أو تجاربه الشخصية بصورة مباشرة، ويعكس قناعاته وأفكاره، ومن خلال الفيديو الذي يعدّه المشارك للحديث عن هذا الحلم، يجب أن يظهر شغفا عميقاً، معبِّراً عنه بطريقة إبداعية، تظهر فرادة الحلم وأصالته واستثنائيته، وتعزز فرصه التنافسية لتحقيقه.
كذلك، لا بد أن يتبنى الحلم الذي يسعى الشخص لتحقيقه رؤيةً ورسالةً واضحتين، قويتين ومقنعتين بحيث يشرح في الفيديو الأسباب وراء اختيار هذا الحلم، دون غيره، وخطة التنفيذ المقترحة، والخطوات والآليات، وما الذي يحتاج إليه في سبيل تحقيقه.
ومن المعايير الأساسية كذلك أن يكون الحلم، مهما بدا كبيراً وعظيماً وغير مألوف أو غير متوقع، قابلاً للتحقيق وترجمته فعلياً على الأرض، بحيث يكون ذا مستهدفات ونتائج واضحة على الشخص المعني أو على المجتمع أو الفئة أو الجهة المعنية بالحلم والمستفيدة من تحقيقه.
ومن أهم معايير تقييم الأحلام المشاركة في الحملة حجم تأثيرها في المجتمع والعالم ككل، بحيث يحدث فرقاً جوهرياً نحو الأفضل في حياة الشخص وحياة الناس المعنيين بالحلم، والمجتمع ذي الصلة، حيث يشكل هذا المعيار امتداداً لمنظومة أحلام الإمارات التي تسعى من وراء تحقيقها لا إلى تحقيق مصلحة فردية أو ذاتية أو آنية ضيقة، وإنما بناء واقع أفضل لشعبها واستشراف مستقبل أكثر نماء واستقراراً وازدهاراً للمنطقة والعالم، من منطلق أنه كلما اتسع نطاق الفائدة عظمت قيمة الحلم واستحق أن نناضل في سبيل تحقيقه.
إلى ذلك، يجب مراعاة عدة شروط فنية وتقنية وتحريرية وجمالية في إعداد فيديوهات الأحلام وتحميلها، حيث يمكن للمشاركين التأكد من المعايير والمواصفات المطلوبة من خلال موقع حملة «مارس شوت» الرسمي على الإنستغرام.
ويتعين تقديم فيديو الحلم، الذي لا تزيد مدته على دقيقة، على موقع الحملة تحت هاشتاغ: #marsshot قبل 19 يوليو الحالي. وسيتم اختيار أفضل 15 فيديو لعرضها في الموقع، بحيث يصوت الناس على الأحلام الجديرة بالعمل على تحقيقها، قبل أن يتم الإعلان عن بلوغ خمسة أحلام التصفية النهائية. ومن ثم يقوم النجم كيفن هارت وممثل عن مكتب الهوية الإعلامية لدولة الإمارات بالإعلان عن فيديوهات الأحلام الثلاثة الفائزة، من بين الترشيحات النهائية الخمسة، في فعالية «افتراضية» على منصات التواصل الرقمية في 29 يوليو 2020، ومن ثم تحقيق هذه الأحلام بالتعاون بين مكتب الهوية الإعلامية لدولة الإمارات ومؤسسة «مساعدة من القلب الخيرية» التي يملكها كيفن هارت. 
يأتي الربط بين حملة «مارس شوت» Mars Shot لتحقيق الأحلام ومشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل» انطلاقاً من رؤية مشتركة، قوامها أنه لا يوجد حلم مستحيل، وأنه في حال توفرت الإرادة والشغف فإن أي شيء يسعى إليه الإنسان يستطيع أن يحققه، وهذا المسعى يكتسب قيمة أكبر إذا كان الهدف منه مساعدة الآخرين وتحقيق الفائدة لأكبر عدد من الناس، بحيث يتم تعميم الخير.