مع انطلاق مسبار الأمل الإماراتي في مهمة استكشاف المريخ، تجدد دولة الإمارات ريادتها وموقعها الأول «الرقم واحد» في مجال علوم الفضاء على الصعيد العربي.
فقد نجحت الإمارات، خلال السنوات القليلة الماضية، في تحويل طموحاتها الكبيرة في مجال الفضاء إلى واقع ملموس وإنجازات غير مسبوقة، أعادت من خلالها أمجاد المستكشفين العرب في هذا المجال.

وترصد وكالة أنباء الإمارات «وام» في التقرير التالي، أبرز 7 إنجازات حققت من خلالها الإمارات قصب السبق، على المستوى العربي، في مجال استكشاف الفضاء.

وكالة الإمارات للفضاء
تعد وكالة الإمارات للفضاء، التي تأسست عام 2014، أول وكالة عربية يتم إنشاؤها بهدف تنظيم وتطوير صناعة الفضاء، من خلال التركيز على رفع القدرات الوطنية واستخدام تكنولوجيا الفضاء، بما يدعم حقيق خطط إنشاء الاقتصاد المتنوع القائم على المعرفة.
ومنذ تأسيسها، حفلت مسيرة الوكالة بالإنجازات على المستويات المحلية والإقليمية والدولية كافة، واستطاعت الوكالة أن تحجز لها مقعداً ضمن مجموعة من المنظمات والهيئات العالمية والوكالات الدولية ذات الصلة بشؤون الفضاء، وأهمها عضوية اللجنة الدولية لاستكشاف الفضاء، لتكون أول دولة عربية تنضم إلى هذه اللجنة العالمية.

«خليفة سات»
أطلقت دولة الإمارات في أكتوبر2018، القمر الاصطناعي «خليفة سات»، الذي يعتبر أول قمر صناعي عربي صنع بأيد محلية مائة بالمائة، والذي اعتبر في حينها إنجازاً تاريخياً أسهم في تعزيز مكانة الإمارات الرائدة في قطاع علوم الفضاء على مستوى العالم.
واستغرق تصنيع «خليفة سات» أربعة أعوام من التجهيز والاستعداد والتدريب لفريق عمل من مركز محمد بن راشد للفضاء، وقد عمل على بنائه 70 مهندساً إماراتياً، تراوحت أعمارهم بين 27 و28 سنة.

«برنامج رواد الفضاء»
في أبريل 2017، أطلقت دولة الإمارات «برنامج الإمارات لرواد الفضاء» الأول عربياً، وذلك ضمن البرنامج الوطني للفضاء الذي يديره مركز محمد بن راشد للفضاء.
يشمل البرنامج مراحل تدريب مكثفة على مدى 3 أعوام، بهدف تأهيل الدفعة الأولى من رواد الفضاء الإماراتيين، وإعدادهم للمشاركة في مهام استكشاف الفضاء العالمية بحلول عام 2021، و يهدف أيضاً إلى إرسال أول رائد فضاء إماراتي إلى محطة الفضاء الدولية في سبتمبر 2019.

هزاع المنصوري 
في سبتمبر 2019، دخلت الإمارات التاريخ من أوسع أبوابه، مع وصول رائد الفضاء الإماراتي هزاع المنصوري إلى محطة الفضاء الدولية، ليصبح أول رائد فضاء عربي يصل إلى المحطة الدولية، في رحلة تكللت بالنجاح، وسطرت اسم الإمارات في السجل العالمي لإنجازات قطاع الفضاء.
وأجرى المنصوري عدداً من التجارب العلمية، بينها 6 على متن المحطة في بيئة الجاذبية الصغرى «Microgravity»، وهي بيئة منعدمة الجاذبية تقريباً، لدراسة تفاعل المؤشرات الحيوية لجسم الإنسان في الفضاء، مقارنة بالتجارب التي أجريت على سطح الأرض، وكذلك مؤشرات حالة العظام، الاضطرابات في النشاط الحركي، التصور وإدراك الوقت عند رائد الفضاء، ديناميات السوائل في الفضاء، وأثر العيش في الفضاء على البشر.

قانون الفضاء 
وفي فبراير 2020، أعلنت دولة الإمارات تفاصيل قانون الفضاء الأول من نوعه على المستويين العربي والإسلامي، والذي يحمل 10 أمثلة لمجالات فضائية جديدة وناشئة، منها الإطلاق من الفضاء، السياحة الفضائية وامتلاك الموارد الفضائية واستخدامها، والتعامل مع الحطام الفضائي والأحجار النيزكية، لتتم الاستفادة منه على مستوى الإقليم، وأصبح مرجعاً للدول التي تفكر في إصدار قانون للفضاء؛ إذ يشمل أنشطة تعتبر حديثة نسبياً، لم تتطرق إليها قوانين أخرى عالمياً، وأنشطة مستقبلية تنوي الدولة تطوير البنية التحتية المناسبة لها مستقبلاً.
ويشمل القانون تفاصيل الأنشطة والمجالات الفضائية الجديدة، مثل الرحلات دون المدارية، وبناء المستوطنات والمنشآت البشرية في الفضاء، والانطلاق من الفضاء، وعملية عودة دخول الأجسام الفضائية للأرض، والخدمات اللوجستية، مؤكداً أن جميعها أنشطة في القطاع الصناعي بمجال الفضاء.

«نوابغ الفضاء العرب»
وأعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» في 4 يوليو الجاري، عبر حسابه على«تويتر»، إطلاق برنامج «نوابغ الفضاء العرب»، الأول من نوعه عربياً، لاحتضان ورعاية مجموعة متميزة من المواهب والنوابغ العرب، وتدريبهم وتأهيلهم في علوم الفضاء وتقنياته، وتجهيزهم بالمهارات والقدرات والخبرات اللازمة، للعمل في الصناعات الفضائية، والاستفادة من الفرص المستقبلية التي يحملها هذا القطاع الحيوي في المنطقة.
واستقبل البرنامج نحو 9705 طلبات تسجيل بعد 48 ساعة فقط من إطلاقه، في مؤشر عملي على تحفز الطاقات والمواهب والكوادر العربية العلمية لتوسيع الحضور العربي في مجال استكشاف الفضاء، وتطوير الصناعات العديدة والمتشعبة المرتبطة به.

مسبار الأمل 
وتتجه أنظار العالم في 15 يوليو الجاري، إلى مركز تانيغاشيما الفضائي في اليابان لمتابعة عملية إطلاق «مسبار الأمل» الإماراتي في رحلته التاريخية إلى المريخ، وذلك تجسيداً لفكرة طموحة بدأت قبل نحو 6 سنوات، حين أعلنت قيادة الدولة الرشيدة عن مشروع إرسال أول مسبار عربي إسلامي للكوكب الأحمر من أجل دراسة غلافه الجوي.
وتحدد يوم 15 يوليو الجاري، عند الساعة 00:51:27 بعد منتصف الليل بتوقيت الإمارات، موعداً مستهدفاً لإطلاق المسبار، وهو اليوم الأول ضمن «نافذة الإطلاق» التي تمتد من 15 يوليو، إلى 13 أغسطس 2020، علماً بأن تحديد موعد «نافذة الإطلاق» يخضع لحسابات علمية دقيقة تتعلق بحركة مدارات كل من كوكبي الأرض والمريخ، وبما يضمن وصول المسبار إلى مداره المخطط له حول المريخ في أقصر وقت ممكن وبأقل طاقة ممكنة.
ويتولى مركز محمد بن راشد للفضاء عملية التنفيذ والإشراف على كافة مراحل عملية تصميم وتنفيذ وإرسال مسبار الأمل للفضاء.. فيما تقوم وكالة الإمارات للفضاء - بصفتها الهيئة الاتحادية المختصة بالقطاع الفضائي في دولة الإمارات - بالتمويل والإشراف على الإجراءات والتفاصيل اللازمة للمشروع.