دبي (الاتحاد)

سجّل برنامج «نوابغ الفضاء العرب»، الأول من نوعه عربياً لاحتضان ورعاية نوابغ عربية في علوم الفضاء وتقنياته وصناعاته، 9705 طلبات بعد 48 ساعة فقط على إطلاقه، في مؤشر عملي على تحفز الطاقات والمواهب والكوادر العربية العلمية لتوسيع الحضور العربي في مجال استكشاف الفضاء، وتطوير الصناعات العديدة والمتشعبة المرتبطة به.
ويهدف برنامج «نوابغ الفضاء العرب» الذي أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عن إطلاقه مؤخراً، إلى تأهيل العقول العربية المتميزة والمواهب العلمية المتفوقة في تخصصات علوم الفضاء كافة، لتسريع المساهمة العربية في قطاع الفضاء، وتشكيل إضافة نوعية للمجتمع العلمي العالمي، وتعزيز مسارات البحث والتطوير والتنمية في المجتمعات العربية.
ويتزامن الإعلان عن البرنامج الذي تشرف عليه «وكالة الإمارات للفضاء»، مع بدء العد التنازلي لإطلاق «مسبار الأمل»، والذي تطلقه دولة الإمارات في 15 يوليو الجاري كأول مهمة فضائية عربية لاستكشاف كوكب المريخ، ليؤكد قدرة العالم العربي على إنجاز مشاريع علمية وقفزات معرفية بالاستفادة من الرؤى الاستراتيجية والطاقات البشرية المؤهلة بالعلوم والتكنولوجيا والمعرفة.
وتصدرت مصر بعدد طلبات المتقدمين للالتحاق ببرنامج «نوابغ الفضاء العرب»، تلتها الجزائر، والعراق، والمغرب، ودولة الإمارات.
 
تفاعل
وشهد الإعلان عن البرنامج الأول من نوعه عربياً تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية في العالم العربي، والمنتديات العلمية والأكاديمية العربية. 
وتداول الكثيرون عبر تطبيقات التراسل الفوري المعلومات الواردة على الموقع الإلكتروني للبرنامج ورابط تقديم طلبات التسجيل في البرنامج، فيما أكدت العديد من التعليقات الواردة من مختلف البلاد العربية الحاجة إلى هذا النوع من البرامج العلمية التي ترعى المواهب والكفاءات العربية في قطاع الفضاء.

مساهمات
ويعد برنامج «نوابغ الفضاء العرب» أول برنامج تدريبي متخصص لإعداد مواهب عربية متمكّنة، علمياً وعملياً، في مختلف تخصصات علوم الفضاء والأبحاث والتقنيات والمهام المرتبطة بها، وتوفير التدريب المكثّف لها على المعارف والخبرات التي تؤهلها لتسلّم مواقع متقدمة في قطاع الصناعات الفضائية عربياً، وتفعيل الفرص الواعدة التي يقدّمها للاقتصادات العربية مستقبلاً. كما يخلق البرنامج فرص عمل جديدة قائمة على الابتكار والإبداع تحقق مساهمات نوعية في المجتمعات العربية.
ويوفر برنامج «نوابغ الفضاء العرب» مزايا عديدة للملتحقين به، بما في ذلك إقامة مغطاة التكاليف لمدة ثلاث سنوات في دولة الإمارات، وتلقّي تدريب متخصص في علوم وتكنولوجيا الفضاء وفق أعلى المعايير العلمية في العالم، وفرص الحصول على منح تعليمية وحوافز مالية وفرص مهنية مستقبلية، والمساهمة في مشاريع بناء الأقمار الاصطناعية.
ويتيح برنامج «نوابغ الفضاء العرب»، لكل من لديه شغف في مجال الفضاء ولأصحاب المواهب العلمية والقدرات الإبداعية في العالم العربي من المخترعين والباحثين والمتخصصين في علوم أو تكنولوجيا الفضاء، تقديم طلبات الالتحاق بالدورة الأولى على الموقع الإلكتروني لبرنامج نوابع الفضاء العرب www.ArabsToSpace.com

بيئة حاضنة
ويستقطب قطاع الفضاء في دولة الإمارات كفاءات وطنية وعربية وعالمية، واستثمارات نوعية تتجاوز قيمتها الإجمالية 22 مليار درهم. وهو ما يعزز موقع الإمارات كوجهة للكفاءات العربية والعالمية الباحثة عن بيئة حاضنة للإبداع والابتكار في مجال استكشاف الفضاء وتطوير الصناعات المرتبطة به.
وتدخل التقنيات الجديدة الناتجة عن صناعات الفضاء في مجالات حيوية عديدة تدعم ترسيخ اقتصاد المعرفة والابتكار، سواء في مجال الاتصالات أو التكنولوجيا أو الاستدامة. 
ويهدف برنامج «نوابغ الفضاء العرب» إلى احتضان نخبة من المواهب والعقول العربية المتميزة في مختلف التخصصات العلمية، ومساعدتها على ترجمة شغفها بعلوم الفضاء وتطوير أفكارها الخلاقة نحو وجهات جديدة في قطاع الفضاء، وذلك من خلال توفير التدريب التخصصي المناسب، وتأهيلها للحصول على فرص مهنية واعدة، مع إبراز أهمية الاستثمار في الصناعات الفضائية وتكنولوجيا الفضاء، ودعم اقتصاد المستقبل القائم على المعرفة، ورفد قطاع الصناعات الفضائية في الوطن العربي من خلال الاستثمار الأمثل في الكوادر العربية الشابة، لبناء مجتمع علمي عربي يسهم بكفاءة في المجتمع العلمي العالمي في مجال علوم الفضاء.

الإمارات عازمة على تحقيق طموحاتها الفضائية
توجه محمد ناصر الأحبابي مدير عام وكالة الإمارات للفضاء بالتحية إلى الكوادر الوطنية الشابة وفرق العمل المشاركة في مشروع «مسار الأمل». وقال الأحبابي: «إن شبابنا المتميزين أثبتوا جدارتهم بتمثيل دولة الإمارات، حيث وصلوا إلى آفاق تعتبر حلماً للكثيرين، وعانقوا الفضاء ليرسخوا مكانة الإمارات التي أصبحت مثالاً يُحتذى في العلوم والمعارف والابتكار والاستدامة، ويخوضوا غمار استكشاف الفضاء الواسع خدمة للبشرية. وأكد أن دولة الإمارات عازمة على تحقيق طموحاتها الفضائية، وحالياً تفصلنا أيام معدودة عن انطلاق «مسبار الأمل» إلى الكوكب الأحمر، وبهذه الرحلة ستنضم دولة الإمارات إلى نادي مستكشفي المريخ، وأضاف أن النجاحات التي حققها قطاع الفضاء الوطني جاءت انعكاساً لدعم ورعاية قيادة الدولة الرشيدة.