نفذت دولة الإمارات العربية المتحدة، ممثلةً في «هيئة الهلال الأحمر» - على مدى ثلاث سنوات - 32 مشروعاً لتوفير مياه الشرب النقية بمناطق ومحافظات الساحل الغربي اليمني، استفاد منها ما يقارب 600 ألف يمني، وذلك ضمن حزمة من المشاريع 
والمساعدات الإنسانية التي تواصل الدولة تقديمها للشعب اليمني الشقيق، وشملت مجالات المساعدات الغذائية، والإيواء، والخدمات الاجتماعية، ومشاريع التنمية المستدامة.

فقد بادرت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، منذ الوهلة الأولى لتواجدها بالساحل الغربي لليمن، بوضع خطة مساعدة إنسانية متكاملة، كان لمشاريع المياه النقية الأولوية فيها، دعماً لاستقرار الأسر اليمنية، وتوفير سبل العيش الكريم لها، وعدم التنقل من مكان إلى آخر، بحثاً عن المياه الصالحة للشرب.

وعمدت الهيئة في هذا الشأن، إلى إعادة تأهيل وترميم وبناء مشاريع المياه الاستراتيجية المركزية، ومن بينها مشروع مياه مدينة ذوباب ومدينة الشقيراء بالوازعية، 
ومشروع مدينة المخاء وقرية الجديد وقرى الزهاري ويختل وموشج، ومشروع مدينة قطابا ودار الشجاع، في خطوة كانت محل إشادة وترحيب من أهالي تلك المناطق ذات الكثافات السكانية العالية، والذين كانوا يعانون كثيراً في سبيل توفير المياه لهم ولأسرهم.

وشملت تلك المشاريع «مبادرة سقيا الإمارات»، التي تضمنت تأهيل وحفر 23 بئراً صالحة للشرب في القرى النائية بمديرية ذوباب «الجافر والمطابع والعميسي والوطن 
وشعنون والنزيلة»، وقرى واقعة في مديرية المخا وهي «نوبة عامر وحصب الحريشي 
والمراوشة والأزهف والأزواح»، علاوة على قرى مديرية الدريهمي «غليفقة والأبرق وكتف مراد ودير يحيى ودير عبدالله والشجيرة والنخيلة والقازة والقضبة والقزعة وبني الأهدل»، وقرى البقعة بالتحيتا، وغيرها من المشاريع التي نجحت في تأمين مياه الشرب النقية لسكان الساحل الغربي.
ولم تقتصر جهود الهيئة على أعمال الحفر والصيانة والترميم فقط، بل عمدت إلى تزويد هذه الآبار بمصدر الطاقة الكهربائية اللازمة لضخ المياه وضمان الحصول عليها عبر منظومة الطاقة الشمسية، أو من خلال توفير المولدات اللازمة للتشغيل.
وقال عبدالرحمن اليوسفي، مدير إدارة الإغاثة بهيئة الهلال الأحمر في الساحل الغربي، في تصريحات له: إن «الهلال» أولى مشاريع المياه في الساحل الغربي جل اهتمامه، نظراً لأهميتها في حياة الناس.. مشيراً في هذا الصدد إلى مشروع سقيا الإمارات، الذي ساهم في مساعدة القرى النائية في ذوباب وباب المندب والمخا 
والخوخه والتحيتا والدريهمي وبيت الفقية، إلى جانب إصلاح وإعادة تأهيل عدد من مشاريع المياه، مثل مشروع الوازعية الذي يغذي عشرين قرية يسكنها أكثر من عشرين ألف يمني، ومشروع مدينة ذوباب التي يسكنها 15 ألف نسمة، ومشروع مياه قرية القطابا التي يسكنها 13 ألف نسمة. وأعرب ممثلو السلطات المحلية ومشايخ وأعيان المناطق والمواطنون اليمنيون عن شكرهم الجزيل لدولة الإمارات التي تمد لهم يد العون على الدوام، من أجل استقرارهم وإعادة تطبيع حياتهم، ورسم الابتسامة على وجوههم، ورفع المعاناة عن كاهلهم.