هدى الطنيجي (رأس الخيمة)

بدأت هوايته في تطبيق ما تعلمه من والده وجده منذ أكثر من 15 عاماً، ليصبح أحد المحترفين في مجال الزراعة التقليدية بمنطقة الغيل في رأس الخيمة.
 إنه المواطن محمد المزروعي البالغ من العمر 40 عاماً، والذي ترعرع على حب الزراعة، واستثمر مزرعته الخصبة التي تضم 370 شجرة متنوعة تجود بأصناف الفواكه والخضراوات المختلفة الأحجام والأشكال والمذاق على مدار العام، والتي أصبحت مصدراً لإسعاد أهل منطقته وأصدقائه سيراً على نهج والده وجده في توزيع المحاصيل الزراعية بعيداً عن التجارة والاستثمار.
وقال محمد المزروعي  لـ«الاتحاد»: «تعلمت حب الزراعة من جدي ووالدي اللذين كانا يعملان في هذا المجال منذ سنين عدة، وعملت على تطوير ذاتي انطلاقاً من الخبرة المكتسبة منهما، ومن ثم الاطلاع المستمر على التطورات التي طالت هذا المجال لأتمكن من جني ثمار أنواع مختلفة من الفواكه والخضراوات الموسمية، وذلك خلال فصل الصيف والشتاء بالاعتماد على طريقة الزراعة التقليدية».
وذكر أن الزراعة التقليدية التي سار عليها جده ووالده هي الأفضل بالنسبة له، رغم إدراكه أهمية الطرق الحديثة التي أثبتت جدارتها في الترشيد من استهلاك مياه الري، لكنه فضل التقليدية التي تدر على مزرعته كميات إنتاج وفيرة عن غيرها من الطرق بعد سلسلة من التجارب المتواصلة التي قام بتنفيذها.
ولفت إلى أن الزراعة التقليدية تعتمد على التربة والري ووضع السماد الطبيعي لمرة واحدة فقط ومن دون تكرير، مؤكداً امتناعه عن استخدامه أي من العناصر والفيتامينات والمركبات الأخرى ليتم انتاج الأصناف الزراعية الطبيعية الخالية من أي مواد إضافية، والتي تحمل مواصفات عالية الجودة.

اكتفاء ذاتي
لفت المزروعي إلى أن مزرعته تحقق له اكتفاء ذاتياً يغنيه عن قصد أسواق الخضراوات والفاكهة. وأشار إلى أن المحاصيل الزراعية التي تنتجها مزرعته توفر الكميات المناسبة له ولأفراد أسرته، بجانب أهالي منطقته ممن يكون لهم نصيب من الثمار المختلفة، حيث اعتاد مع كل موسم حصاد أن يقوم بتوزيع كميات مناسبة مجاناً على أهل منطقته وأصدقائه، مؤكداً أن فكرة التجارة بها لا تراوده أبداً. وذكر أن مزرعته تحوي ما يقارب 170 شجرة مختلفة من أصناف الخضراوات والفاكهة، بجانب 200 شجرة نخيل مختلفة الأنواع، والتي يحرص أيضاً على تخصيص نسبة منها لأهالي منطقته، بجانب التمور المجففة التي ينسق مع أحد المصانع المتخصصة لتنظيفها وتغليفها، من ثم توزيعها على الأهل والأصدقاء.
  وأكد محمد المزروعي أن الزراعة والأشجار أصبحت تحتل جانباً مهماً من حياته اليومية، ويحرص على الاهتمام بها بنفسه، ويبحث عن كل ما يسهم في استمرارية الإنتاج، مع المحافظة على سلامتها وجودتها.