منى الحمودي (أبوظبي)

 أعلن الدكتور محمد حب الدين، استشاري جراحة الأطفال والمسالك البولية للأطفال في مدينة الشيخ خليفة الطبية، ونائب المدير التنفيذي للشؤون الطبية، عن إجراء ما يزيد على 500 عملية جراحية طارئة، خلال الأشهر الماضية التي شهدت بداية انتشار جائحة فيروس كورونا المستجد «كوفيد- 19».
وأوضح بأن «خليفة الطبية» نجحت في إجراء أكثر من 250 عملية، وتداخلات طارئة للمصابين بفيروس كورونا المستجد «كوفيد- 19»، بينما أجريت باقي العمليات لغير مصابين بالفيروس، استدعت حالاتهم الخضوع لعمليات طارئة.
وقال: «تماشياً مع الإجراءات والتدابير الاحترازية التي اتخذتها دولة الإمارات للوقاية من فيروس كورونا المستجد «كوفيد- 19»، أوقفت مدينة الشيخ خليفة الطبية جميع العمليات الجراحية غير العاجلة، لضمان توفير الإمكانيات اللازمة لمكافحة الفيروس، من أسِّرة وفِرق طبية وتمريضية وفنية، نتيجة تزايد أعداد المصابين بفيروس كورونا المستجد».
وأضاف: «تأتي أهمية تطبيق قرار تعليق العمليات غير العاجلة، في تحقيق أعلى اشتراطات الوقاية من فيروس كورونا، خصوصاً أنه لا يمكن - دوماً - التعرف على المرضى المصابين به في وقت مبكر».
وأشار إلى أن التنسيق الإداري في «خليفة الطبية»، وتغيير خطط العمل وفق التطورات، كان له دور كبير في توفير العناية المثلى لجميع المرضى، وتعزيز التصدي للجائحة، من خلال تشكيل فرق عمل مكونة من أطباء من مختلف التخصصات ممن يشاركون خبراتهم مع الطواقم الطبية الأخرى، لتنفيذ حزمة من الإجراءات الطبية التي تضمن الاستجابة القصوى لاحتياجات المرضى وتقديم العناية المثلى لهم خلال الظروف الراهنة.
ولفت الدكتور محمد حب الدين، إلى أنه تم تجهيز غرفتي عمليات لتصبح «غرف الضغط السلبي»، لاستخدامهما في إجراء العمليات الجراحية لمصابي كورونا، ممن هم بحاجة لعمليات طارئة، تفادياً لتسرب الهواء الملوث بالفيروس من الغرفة، وتتميز هذه الغرف بضغط جوي أدنى من باقي الغرف، يسمح بدخول الهواء إليها، دون الخروج منها، إضافة إلى ميزة تجدد الهواء باستمرار، من خلال أجهزة تهوية خاصة. وتنوعت العمليات التي أجراها جراحو مدينة الشيخ خليفة الطبية، لتشمل إصابات حوادث السير، ومشاكل الانسداد المعوي، إضافة إلى كسور العظام، مشيراً إلى أن كافة العاملين في العمليات قد تلقوا تدريباً مكثفاً على استخدام معدات الوقاية الشخصية، كما وفرت المدينة الطبية كافة احتياجات الوقاية الشخصية لطاقم العاملين.
وقال: إن جميع المرضى ممن هم بحاجة للعمليات الضرورية غير الطارئة، تم إخضاعهم لفحص كورونا للتأكد من خلوهم من الفيروس، كون أن إجراء العملية للمصابين بكورونا يكون مصحوباً بزيادة في نسبة المشاكل الصحية بعد العملية ورفع نسبة الوفاة، موضحاً بأنه من الأفضل تأجيل العمليات حتى شفاء المرضى من الفيروس، خاصة من يعانون من الأمراض التنفسية والرئة والقلب.

التعقيم والتنظيف
تضع مدينة الشيخ خليفة الطبية في أولى اعتباراتها مسألة تعقيم وتنظيف جميع مرافقها، ومن ضمنها غرف العمليات والمعدات الموجودة فيها، ومنذ بداية الجائحة عملت على الفصل التام بين المرضى المصابين بكورونا والمرضى غير المصابين، وأن الفرق الطبية والتمريضية التي تعمل في عنابر المصابين بكورونا لا تعمل في باقي العنابر، ويتم إخضاعها لفحوصات دورية. وأوضح محمد حب الدين أنه يتم عزل أي طبيب نتيجة فحصه إيجابياً، لمنع انتشار المرض، كما أفاد بأن غرف العمليات على مستوى عالٍ من التجهيز والتعقيم، ويعمل فيها فريق متخصص من الفنيين والفنيات المدربين تدريباً عالياً على الإجراءات الوقائية.