سعيد أحمد (أم القيوين) 

مواطنات في أم القيوين صاحبات مشاريع منزلية، منذ أكثر من 10 سنوات، ولديهن متعاملون من مختلف المناطق، حظيت منتجاتهن بإقبال ملحوظ في السنوات الماضية، ونظراً للظروف الحالية التي يمر بها العالم بسبب أزمة «كورونا»، تراجع الطلب على منتجاتهن بشكل نسبي، وأدى إلى انخفاض مدخولهن، ولكن بعضهن استطعن أن يصمدن أمام الأزمة بكل تحدٍ وإصرار وصبر، والاستمرار في مشاريعهن، بينما قررت أخريات التوقف مؤقتاً عن مشاريعهن، إلى أن تنتهي الجائحة.
واتخذت المواطنات كافة الإجراءات الوقائية، واتبعن الإرشادات والنصائح والتعليمات الصادرة من الجهات المختصة في الدولة، والتزمن بتطبيقها للحفاظ على سلامة جميع زبائنهن من فيروس كورونا «كوفيد- 19»، وتضمنت منتجاتهن طهي الأكلات الشعبية، وإعداد الحلويات والشوكولاتة، وتجهيز المخللات و«الآجار» والسمن العربي، والمأكولات المحلية والأجنبية، وبيع الملابس والحقائب والتحف والهدايا، وغيرها. 

تقول «أم سيف»، من أم القيوين، «ربة بيت»، إن مشروعها بدأ بالصدفة في عام 2012، عندما طلبت إحدى صديقاتها المقربات أن تبحث لها عن أصحاب المشاريع المنزلية في المنطقة، لشراء نوع معين من المعجنات المناسبة، ولم تجد أحداً، فقررت أن تبادر من نفسها بعمل هذه المعجنات، وأرسلتها إلى صديقتها، ولاقت إعجاب الضيوف، وطلبوا رقم صاحبة المعجنات، حتى يشتروا منها.
وأشارت إلى أن البداية كانت معجنات، وتم إصدار رخصة لمشروعها من الدائرة الاقتصادية بأم القيوين، وأصبحت الآن تقدم جميع الآكلات الشعبية والعربية والآسيوية والغربية، إضافة إلى إعداد أنواع مختلفة من البهارات و«الآجار» والسمن، مع اتباع كافة الإجراءات الاحترازية والوقائية للحد من انتشار فيروس كورونا.

التحدي 
تقول «أم راشد»، موظفة من أم القيوين، إن مشروعها عبارة عن تجارة ملابس النساء وحقائب لملابس الأطفال، ذات مواصفات وجودة عالية، مستوردة من الخارج، وتعرضها بأسعار مناسبة، لافتة إلى أنها تدير مشروعها من منزلها منذ عام 2009. وأضافت: في بداية مشروعي واجهتني بعض الصعوبات مع عدد من الزبائن، يطلبون موديلات معينة من الملابس والحقائب، وبعد وصولها من الخارج، يطلبون تغيير الموديل، وهذا الأمر كلفني قيمة البضاعة والشحن، وسبب لي خسائر مادية، لافتة إلى أنها اكتسبت خبرة في التجارة والتعامل مع الزبائن، بعد مرور فترة على انطلاق مشروعها. وأشارت إلى أن مشروعها حقق نجاحاً، وحظيت بضاعتها على قبول من الزبائن، وحصلت على رخصة برنامج «إبداع» للمشاريع المنزلية، الصادرة من الدائرة الاقتصادية بأم القيوين. وقالت: إن المشروع له مردود جيد، ولكن الأزمة الحالية تسببت بانخفاض في أعداد الطلبات.
المواطنة يسرا حميد محمد، من أم القيوين، بدأت في مشروعها منذ 10 أعوام، وهو عبارة عن صناعة حلويات منزلية بطابع شعبي مطور، ولا يزال مستمراً، رغم أزمة كورونا، وهي عضو في برنامج الشيخ سعود بن راشد المعلا لرعاية مشاريع الشباب، وتعتبر إحدى رائدات الأعمال المتميزة في الإمارة، وحاصلة على شهادة معتمدة لبرنامج الدبلوم المهني في تنظيم المشاريع وتطوير خطط الأعمال. 
وقالت يسرا: مشروعي بدأ عندما أدركت مدى شغف وحب الناس لتناول الشوكولاتة، وهذا ما دفعني للاطلاع والوقوف على أسرار هذه المهنة، والتحقت بدورات تدريبية، واكتسبت الخبرة الكافية، وامتلكت حس الذوق، ومهارة التعامل مع هذه المادة، مما ساعدني على إطلاق «شوكولاتة إماراتية» بجودة عالية. وأشارت إلى أن ما يميز مشروعها أكثر، طباعة الصور والنحت على الشوكولاتة على قطع صغيرة، وتقديمها بطريقة مبتكرة بأشكال مختلفة للمناسبات والاحتفالات، لجعلها هدية قيمة للجميع. 

3 شقيقات
تقول ميرة آل علي من أم القيوين: نحن «3 شقيقات جامعيات»، اتفقنا على أن نعتمد على أنفسنا، ونتشارك في مشروع منزلي «طبخ وصناعة الحلويات»، بنكهات مختلفة تقدم بطريقة مبتكرة، تميزنا عن المشاريع الأخرى، بالإضافة إلى إعداد أنواع من البسكويت والشوكولاتة.
وأضافت: فضلنا الأعمال الحرة، وبدأنا مشروعنا في شهر رمضان عام 2019، وكان أول طبق تم إعداده عبارة عن «جيز كيك» من صناعة أختي الوسطى، التي تخصصت في هذا النوع، وحصلنا على تشجيع من العائلة والأصدقاء، وتم الترويج للمنتج، وحظي بإقبال من الجميع، وبعدها فكرنا في تنويع المنتجات، وأنشأنا حساباً على «الإنستغرام».
وقالت ميرة: نظراً للظروف الراهنة بسبب انتشار فيروس كورونا «كوفيد- 19»، اضطررنا لإيقاف المشروع مؤقتاً، وعدم استقبال الطلبات، حتى تنتهي الجائحة.