أبوظبي(الاتحاد)

نظمت دائرة الإسناد الحكومي في أبوظبي، ورشة عمل لموظفي الصحة والسلامة في جميع الجهات والشركات الحكومية في أبوظبي، في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز سلامة الموظفين والموردين والمتعاملين، في ظل استمرارية الأعمال لموظفي حكومة أبوظبي في مقار عملهم تدريجياً، بما يتماشى مع الإرشادات الاحترازية والوقائية المُوصى بها من قبل الجهات الصحية لمكافحة فيروس كورونا المستجد «كوفيد-19». حضر ورشة العمل نحو 200 من ممثلي الجهات الحكومية في إمارة أبوظبي، وتم خلالها استعراض تفاصيل الإرشادات والتوجيهات التي يشملها التعميم رقم 8 الصادر عن الدائرة، ودليل القواعد الإرشادية للعمل والتواجد في مقار الجهات الحكومية، الصادر عن هيئة الموارد البشرية في أبوظبي. وأشار معالي علي راشد الكتبي، رئيس دائرة الإسناد الحكومي، إلى أن تنظيم ورشة العمل يعكس حرص الدائرة على تطبيق الضوابط الاحترازية والإجراءات الوقائية اللازمة لضمان سلامة جميع الموظفين والموردين والمتعاملين، باعتبارها أولوية قصوى لدى حكومة أبوظبي. وثمن معاليه التفاعل الإيجابي من موظفي الجهاز الحكومي في إمارة أبوظبي، خلال الفترة الماضية التي شهدت تطبيق نظام العمل عن بُعد، وحرصهم على أن تتم عملية التواجد في مقار العمل بسلاسة، وذلك من خلال اتباع كافة الإرشادات الصحية والوقائية المُوصى بها. وقال الكتبي: «منذ بدء تفشي فيروس كوفيد 19 على مستوى العالم، بادرت حكومة أبوظبي لاتخاذ مجموعة إجراءات استباقية، تمكنت من خلالها من السيطرة على انتشار الفيروس، وعززت الثقة بكفاءة وقدرة الحكومة على التعامل مع تبعات هذا الوباء، ومع اتخاذ قرار تواجد الموظفين في مقار عملهم، تم وضع خطط وضوابط وبروتوكولات محكمة تراعي صحة وسلامة الموظفين والموردين والمتعاملين وأسرهم، وتوفر بيئة عمل صحية وآمنة تتمتع بأعلى معايير السلامة المهنية». وأكد معاليه أن دائرة الإسناد الحكومي والجهات التابعة لها، ستواصل توفير كافة سبل الدعم لجميع الجهات الحكومية في الإمارة خلال هذه الفترة الانتقالية، وذلك لتمكين هذه الجهات من تأدية مهامها بكفاءة، مع توفير أعلى معايير واشتراطات الصحة والسلامة المهنية لموظفيها ومتعامليها، على حد سواء.

بيئة عمل صحية
وأكد محمد حمد الهاملي، مدير عام هيئة الموارد البشرية لإمارة أبوظبي بالإنابة، الحرص على توفير بيئة عمل صحية وإيجابية لجميع العاملين في الهيئات الحكومية في الإمارة، مشيراً إلى أن إصدار دليل القواعد الإرشادية للعمل والتواجد في مقار الجهات الحكومية، يندرج في إطار جهود الهيئة المتواصلة منذ بدء انتشار وباء كورونا للحفاظ على صحة جميع الموظفين وأسرهم، بناء على توصيات الجهات الصحية المعتمدة، مع ضمان استمرار تقديم الجهات الحكومية خدماتها بالكفاءة المعتادة دون تأثر. وقال الهاملي: «تتماشى الإجراءات التنظيمية التي يتضمنها الدليل مع أفضل الممارسات العالمية المعتمدة، حيث يركز الدليل على وضع قواعد واضحة وعملية وسهلة التطبيق للتواجد في مقار العمل، بحيث يستطيع الموظف تأدية كافة المهام الموكلة إليه بفعالية، مع ضمان الحفاظ على سلامته وسلامة زملائه من حوله. وستواصل الهيئة، خلال الفترة القادمة، تقييم تطورات السيطرة على الوباء، ليتم تطوير الإرشادات الوقائية وفق مقتضيات المصلحة العامة، وبالتنسيق مع الجهات المختصة». 

ينطبق على الجميع
وأكد حمد سعيد الشبلي، مدير قطاع السياسات والتطوير المؤسسي في هيئة الموارد البشرية في أبوظبي، خلال ورشة العمل، أن دليل القواعد الإرشادية ينطبق على جميع موظفي الجهات الحكومية بمختلف درجاتهم الوظيفية، منوهاً إلى ضرورة الالتزام بكافة القواعد الواردة في الدليل للحفاظ على صحة الموظفين والمتعاملين وأسرهم وأفراد المجتمع ككل.
وأوضح الشبلي أن الدائرة أعدت الدليل بناء على التوصيات العالمية، التي شددت على أن تطبيق سياسات التباعد الجسدي بنجاح هو الإجراء الوحيد الفعال في تقليل حالات الإصابة بالفيروس. 
وأشار إلى أن حكومة أبوظبي تدعم استخدام التقنيات الحديثة، مثل تطبيق الحصن، وذلك لتمكين الجهات الصحية من التعرف بسرعة على الأشخاص المعرضين للإصابة بفيروس كوفيد 19، ليتم التواصل بهم لتتم إعادة اختبارهم، مؤكداً أنه سيتم احترام خصوصية وسرية المعلومات بالنسبة للأشخاص الذي يعانون من عدوى مؤكدة، وذلك منعاً للوصم الاجتماعي والتمييز في مكان العمل. 
تفاصيل إجرائية
واستعرض محمد العصري الشامسي، مدير إدارة السياسات والبحوث بالإنابة في الهيئة، كافة التفاصيل الإجرائية الخاصة بتواجد الموظفين في مقار عملهم، وفقاً للدليل الإرشادي، مشيراً إلى أن الطاقة الاستيعابية بالنسبة للمقار الحكومية خلال الفترة الحالية، لن تتجاوز 35% بحد أقصى، لضمان تطبيق التباعد الجسدي اللازم، مع التأكيد على مراجعة القدرة الاستيعابية بشكل أسبوعي، وفق مقتضيات المصلحة العامة.
وأشار إلى أنه يعود للجهات الحكومية تحديد الموظفين الذين سيطلب منهم التواجد في مقار العمل، وبما يتماشى مع القواعد الإرشادية الواردة في الدليل، كما يعود للجهات الحكومية قرار تدوير موظفيها بين نظام العمل من المكاتب، والعمل عن بُعد، وفق ما تراه مناسباً.  وحدد الشامسي الفئات الأكثر عرضة للخطر والمستثناة من قرار العودة لمقار العمل، حيث يمكن لهذه الفئات الاستمرار بالعمل عن بُعد خلال الفترة الحالية، أما بالنسبة للموظفين الذين سيتواجدون في مقار العمل، فسيتعين عليهم الالتزام بإجراءات محددة تشمل تجنب غرف الاجتماعات، والتشجيع على استخدام الوسائل الحديثة للتواصل عن بُعد، والالتزام بالتوصيات والإرشادات الصادرة عن جهة العمل، مع الإشارة إلى أن كافة المرافق المشتركة سيتم إغلاقها خلال الفترة الحالية. وفيما يتعلق بالموردين والمتعاملين، فقد أشار الشامسي إلى استمرار الجهات الحكومية في تقديم خدماتها الإلكترونية عبر المنصات المتاحة، وتلقي الرسوم بشكل رقمي كامل دون تلامس، حيث سيتم توجيه الموردين والمتعاملين إلى الاستفادة من الخدمات الرقمية، وفي حال الضرورة فقط، يمكن زيارة مقار الجهات الحكومية، مع الالتزام بكافة القواعد الإرشادية الصادرة عن دائرة الإسناد الحكومي بهذا الخصوص. 

معدلات التهوية
وحول النواحي الصحية المتعلقة بالعودة إلى مقار العمل، شددت الدكتورة شرينة المزروعي، مدير إدارة تعزيز الصحة في مركز أبوظبي للصحة العامة، خلال ورشة العمل، على ضرورة أن تزيد الجهات الحكومية معدلات التهوية في مقارها للحفاظ على بيئة عمل صحية، مشيرة إلى أهمية زيادة المساحة الفاصلة بين الموظفين، مع وضع حواجز زجاجية تفصل الموظفين عن المتعاملين والموردين. ودعت المزروعي إلى توفير الأقنعة والقفازات والمعقمات في مقار الجهات الحكومية لاستخدامها من قبل الموظفين والمتعاملين، في حال دعت الحاجة. واستعرضت المزروعي الخطوات التي يتعين على الموظفين اتباعها قبل الذهاب إلى مقار العمل، لضمان سلامتهم وسلامة زملائهم وأسرهم، مشيرة إلى أنه يتعين على الموظف الذي يشعر بأي أعراض مرضية، أو وجود أعراض مرضية لدى أحد أفراد أسرته، إخطار مسؤوله المباشر بهذه الأعراض ومواصلة العمل من المنزل، حتى يتعافى بشكل كامل، على أن يتبع الاحتياطات الموصى بها من قبل دائرة الصحة ومركز أبوظبي للصحة العامة. وأشارت المزروعي إلى أنه في حال تأكدت إصابة أي موظف بفيروس كوفيد-19، فيتعين على المسؤولين إبلاغ زملائه باحتمال تعرضهم للعدوى، مع الحفاظ على السرية والخصوصية، ليتم إلزام المخالطين ممن لم يلتزموا بارتداء الأقنعة الواقية والقفازات، بالحجر الصحي المنزلي لمدة 14 يوماً. 

المصلحة العامة 
وقال مطر النعيمي، مدير عام مركز أبوظبي للصحة العامة، إن هذه الورشة جاءت تماشياً مع خطة الإجراءات الاحترازية لحكومة أبوظبي، المتمثلة في تنظيم عملية الدخول لمقرات العمل، وفقاً للمعايير الصحية والمعطيات المتوفرة لضمان سلامة الموظفين، وتحقيقاً للمصلحة العامة، والعمل على رفع مستوى التوعية والتثقيف الصحي للسيطرة على عدوى فيروس كورونا المستجد (كوفيد- 19). حيث تضمنت قواعد وتعليمات صحية واضحة ومحكمة، راعت كافة الاشتراطات والإجراءات الواجب اتباعها من قبل جهات العمل والموظفين كافة.
وأضاف: من هذا المنطلق، قام مركز أبوظبي للصحة العامة، بالتعاون مع دائرة الإسناد الحكومي، بإصدار دليل الإجراءات الاحترازية للتواجد في مقار العمل، تتماشى مع أفضل الممارسات والمعايير الصحية العالمية المتبعة في الأنظمة المماثلة، ويهدف الدليل إلى توفير كافة الاشتراطات، منها: عـدم اسـتخدام جهـاز البصمـة لتثبيـت الحضـور والانصراف حتـى إشعار آخـر، إلى جانب قيـاس درجـة حـرارة الداخليـن إلـى جهـة العمـل، مـن موظفيـن أو متعامليـن، وفـق الإرشادات والأدوات الصحيـة المعتمـدة مـن الجهـات الصحيـة الرسـمية فـي الدولـة، بالإضافة إلى ضرورة المحافظة على التباعد الجسدي لمسافة «2 متر» بين الأشخاص. وتم خلال ورشة العمل تلقي أسئلة واستفسارات واقتراحات مسؤولي الصحة والسلامة في الجهات الحكومية، لتقوم دائرة الإسناد الحكومي وهيئة الموارد البشرية ومركز أبوظبي للصحة العامة بالإجابة عليها بشكل مباشر.