ناصر الجابري (أبوظبي)

أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، المرسوم الاتحادي رقم 94 لسنة 2020 بفض دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي السابع عشر للمجلس الوطني الاتحادي، ليختتم بذلك المجلس جلسات الدور الأول، وذلك بعد تلاوة معالي صقر غباش رئيس المجلس، مرسوم فض دور الانعقاد بعد نهاية الجلسة الـ13 من الدور الأول للفصل التشريعي الحالي، والتي عقدت أمس عن بُعد. 
وخلال الدور الأول، عقد المجلس 13 جلسة عامة، سبعٌ منها عن بُعد، وبمجمل 48 ساعة، كانت حصيلتها مناقشة 16 مشروع قانون وافق على 15 منها، ووجه 44 سؤالا، واطلع على 62 اتفاقية ومعاهدة دولية، و19 مرسوما بقانون و3 مراسيم اتحادية.
وقال معالي صقر غباش «تعلمون جميعا أنه ما كان المجلس يستطيع أن يؤدي كل ذلك، وسط الظروف الاستثنائية التي واجهتنا، إلا من خلال قيام جميع هيئات المجلس من تحدي هذه الظروف، لأداء عملها على أكمل وجه، فالأرقام تؤكد أن لجان المجلس عقدت 167 اجتماعا بمجمل ساعات عمل تجاوزت 531 ساعة، وقد شارك في اجتماعات اللجان 72 جهة حكومية و303 من المختصين والخبراء، وها هي اللجان تكمل عملها حتى تكون بداية الدور القادم جاهزة بمشروعاتها وموضوعاتها للجلسات العامة».
وشهدت الجلسة، توجيه أعضاء المجلس 10 أسئلة إلى ممثلي الحكومة، والتي تم خلالها الإجابة عن 7 أسئلة، بينما تم ترحيل بقية الأسئلة للإجابة عنها خلال الدور المقبل، كما تم استعراض تقارير أنشطة لجان المجلس خلال الدور الحالي، ومشروعات القوانين والموضوعات العامة والاجتماعات التي تمت خلال الفترة الماضية، وذلك بحضور معالي عبدالرحمن بن محمد العويس وزير الصحة ووقاية المجتمع، ومعالي سهيل بن محمد المزروعي وزير الطاقة والصناعة، ومعالي ناصر بن ثاني الهاملي وزير الموارد البشرية والتوطين. ولفت معاليه إلى أن العلاقة النموذجية بين المجلس والحكومة كانت وستظل هدف الجميع، حيث يحرص المجلس والحكومة على العلاقة المتكاملة التي تخدم جوانب العمل البرلماني والمسؤولية الوطنية، مقدماً الشكر والتقدير للقيادة الرشيدة على دعمها المتواصل والدائم لعمل المجلس.

خدمات الكهرباء
من جهته، قال معالي سهيل بن محمد المزروعي وزير الطاقة والصناعة، بصفته رئيساً لمجلس إدارة الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء، رداً على سؤال يوسف عبدالله البطران، عضو المجلس، حول ارتفاع رسوم خدمات توصيل الكهرباء بالدولة: وصلت جودة خدمات الكهرباء والمياه إلى أعلى مستويات الكفاءة، حيث تم التقليل من الانقطاعات التي تحدث في الشبكة، وذلك نتيجة لرؤية القيادة الرشيدة وحكمتها واستثمارها في الشبكة، بما يجعل دولة الإمارات أحد أفضل الدول التي تقدم هذا النوع من الخدمات للمواطنين. 
وأضاف معاليه: تصل تكلفة رسوم توصيل الكهرباء الفعلية إلى 1330 درهماً، لا يدفع منها المواطن سوى 22% من التكلفة الفعلية، بينما تتحمل «الهيئة» نسبة 78% من إجمالي التكلفة، أما بما يخص التعرفة التي يدفعها المواطن لاستخدامه الكهرباء، فإن المواطن يتحمل 26% من استخدامه الفعلي للكهرباء، أما بالنسبة لتكلفة المياه، فإن المواطن يقوم بسداد 33% فقط، بينما تتحمل «الهيئة» بقية النسبة، حيث تعد دولة الإمارات من أقل دول العالم في رسوم التوصيل وأسعار الكهرباء والمياه الخاصة بالمواطنين، مشيراً إلى أن الوزارة ستدرس خيارات التقسيط المتاحة للمواطنين.  ورداً على سؤال آخر من أحمد عبدالله الشحي، عضو المجلس، حول قطع خدمة التيار الكهربائي دون إخطار، أوضح معاليه أنه توجد أسباب متعددة لقطع التيار الكهربائي، وتشمل القطع المسبق لأسباب الصيانة والتوصيلات الجديدة، حيث تمت مراعاة ألا يزيد عدد ساعات القطع على ساعتين في غير ساعات الذروة، كما يتم القطع بسبب الإتلاف والحوادث، وهو ما يتم الحرص على إصلاحه فوراً، إضافة إلى القطع بسبب التوصيلات غير القانونية والتي تشكل مخاطر على أمن وسلامة الأفراد، إضافة إلى القطع بسبب عدم سداد فواتير المتعامل. 
وأشار معاليه إلى أن «الهيئة» وضعت نظاماً ائتمانياً للمتعاملين، حيث وضعت ألف درهم حداً أقصى للمواطن لعدم الدفع، ويتم بعدها إخطار المتعامل بضرورة الدفع بعد 21 يوماً من إرسال الفاتورة، كما يتم إرسال تذكير آخر بعد 4 أيام، وقبل القطع يتم إرسال تذكير ثالث، حيث لا يمكن قطع التيار الكهربائي إلا بعد وجود هذه التذكيرات، والتي تضمن حصول المواطن على الفرصة المناسبة للدفع، والتي تتوفر من خلال نحو 3 آلاف نقطة للدفع، مؤكداً معاليه أن نسبة التزام المواطنين بسداد دفع رسوم تعرفة الكهرباء تصل إلى 97%، وهي من أعلى النسب. 

  • رئيس الدولة يصدر مرسوماً بفض انعقاد الدور الأول للمجلس الوطني
    صقر غباش وعبدالرحمن العويس وسهيل المزروعي وناصر الهاملي والأعضاء (من المصدر)

 وأوضح معاليه رداً على ما تم تداوله مؤخراً في منصات التواصل الاجتماعي من مواد مرئية حول قطع الكهرباء، أنه تم إجراء تحقيق شامل حول المتعامل، والذي أظهر قيام المتعامل بعدم الدفع لـ 9 أشهر من إجمالي 12 شهراً، كما تم إرسال التذكيرات، لافتاً معاليه إلى أن «الهيئة»، مستمرة في النظر بالحالات الخاصة، حيث تم وضع فئة خاصة تضم كبار المواطنين وأصحاب الأمراض المزمنة والحالات الخاصة، والذين لن تنقطع عنهم الكهرباء حتى في حال عدم السداد، وذلك تقديراً لظروفهم وأوضاعهم المعيشية وتلبية للاحتياجات المجتمعية. 
ولفت معاليه إلى أن عدد الحسابات التي تم قطع عنها الكهرباء لا تشكل سوى 1% من إجمالي حسابات الاشتراك في خدمات الكهرباء، حيث بلغ عدد الحسابات التي تم قطع عنها الكهرباء 554 حساباً فقط من إجمالي 70448 حساباً، مهيباً بأفراد المجتمع ضرورة تحديث البيانات بشكل مستمر، وذلك للتأكد من وصول الفواتير والتذكيرات إلى المتعامل خلال الفترات الزمنية المحددة. 

دعم التوطين
من ناحيته، أكد معالي ناصر بن ثاني الهاملي، وزير الموارد البشرية والتوطين، رداً على سؤال ناصر اليماحي، عضو المجلس، حول معارض التوظيف، أنه ليس من اختصاصات الوزارة الرقابة على معارض التوظيف، وبالتالي لا تجري الوزارة قياساً على مخرجات هذه المعارض، والتي تقام بجهود محلية نقدرها ونثمنها لدعم جهود التوطين في الدولة، حيث تتبنى الوزارة مبادرة أخرى تتعلق بتوفير فرص العمل، وهي مبادرة الأيام المفتوحة للتوظيف المباشر والتي أطلقت عام 2017؛ بهدف تعزيز فرص حصول المواطن على الوظائف في قطاعات حيوية واقتصادية مستهدفة بالشراكة مع الشركات، لترسيخ ثقافة جديدة لآليات التوظيف تختلف عن المعارض.  وأضاف معاليه: تطبق الوزارة منهجية واضحة في أيام التوظيف المباشر لقياس المخرجات، حيث يتم التنسيق المسبق مع الشركات التي لديها شواغر لمعرفة متطلبات الوظائف والمميزات كافة، ومنها الرواتب، ومن ثم تقوم الوزارة بالإعلان، ودعوة المواطنين الذين لديهم المؤهلات المطلوبة للقدوم، حيث تتميز الأيام بإجراء المقابلة المباشرة مع الجهات، وبالتالي إمكانية التوقيع بشكل فوري على عقد العمل تحت إشراف الوزارة، كما تمكن هذه الأيام الوزارة من معرفة أسباب عدم نجاح المواطن في المقابلة الشخصية، والذي تتم معالجته عبر إشراك المواطن في برنامج تدريبي وفقاً لأسباب عدم النجاح، لتأهيله ومنحه الأولوية في أيام التوظيف اللاحقة. 
ورداً على سؤال آخر من حميد العبار الشامسي، حول إجراءات الوزارة لحماية المواطنين في القطاع الخاص، قال معاليه: نطمئن المواطنين العاملين في القطاع الخاص بأن حقوقهم مكفولة بحكم القانون، والقرارات الممثلة له والممارسات التي تنتهجها الوزارة، نظراً لوجود قرارات منها القرار رقم 765 لسنة 2015 بشأن شروط وضوابط إنهاء علاقة العمل، حيث ينص على حالات إنهاء الخدمة في العقود محددة المدة وغير محددة المدة، والتي يسري تطبيقها على العاملين، ويتحمل صاحب العمل التزاماته القانونية إذا كان الإنهاء من طرفه. وأشار معاليه إلى وجود قرار آخر يتمثل في القرار رقم 212 لسنة 2018، بشأن تنظيم عمل المواطنين في القطاع الخاص، والذي ينص على إجراءات محددة في حال إنهاء خدمات المواطن، والعديد من الضمانات، منها إلزام الجهة بتقرير مقابلة خروج بين الجهة والمواطن لتحديد أسباب إنهاء الخدمات، كما يعد سبب الإنهاء غير مشروع إذا ثبتت عدد من الحالات، ومنها إنهاء خدمة المواطن لكي يتم استبداله بغير المواطن ليحل محله، دون وجود مبرر تقبله الوزارة. 
ولفت معاليه إلى أنه في حال تأكد وزارة الموارد البشرية والتوطين من أن إنهاء علاقة العمل مع المواطن بسبب غير مشروع، ولم تتمكن من تسوية المنازعة عبر إعادة المواطن إلى وظيفته، فإنه يجوز للوزارة أن تحيل المنازعة للمحكمة المختصة، وإيقاف تصاريح العمل الجديدة لمدة 6 أشهر، وفي جميع حالات الإنهاء يجب أن تقوم المنشأة بتوريد حصته وحصة المواطن المؤمن المستحق في نظم المعاشات والتأمينات في الدولة، حيث إن امتنعت المنشأة عن الاشتراك في نظام المعاشات أو عدم التوريد، فإنه يجوز وقف تصاريح العمل الجديدة لحين القيام بالإجراءات المطلوبة. 
وبين معاليه أن الوزارة تقوم بالنظر والبت في جميع الشكاوى التي ترد لها من خلال الباحثين القانونيين الموجودين في مراكز إسعاد المتعاملين، كما تقوم بتلقي الشكاوى عبر مركز الاتصال، أو الزيارة المباشرة للمراكز، أو عبر منصات التواصل الاجتماعي. 
ورداً على سؤال آخر، من كفاح محمد الزعابي، عضو المجلس، حول السلامة النفسية والجنائية لعمال الخدمة المساندة، كشف معاليه عن أن الوزارة بدأت في تفعيل اشتراط حسن السيرة والسلوك للاستقدام إلى الدولة ضمن فئات العمالة المساعدة، حيث بدأت مؤخراً بإطلاقه مع كينيا، وسوف يتم تعميم الشرط بشكل متدرج للوصول لمستهدفاته، بالتنسيق بين وزارة الخارجية والتعاون الدولي والجهات المعنية في الدول لإصدار الشهادات. 
وقال معاليه: تطبق الوزارة منظومة متكاملة؛ بهدف الحفاظ على النسيج الاجتماعي للعائلات، وضمان أمن وأمان الأفراد، حيث تفرض الوزارة على مكاتب الاستقدام مجموعة من الالتزامات القانونية، ومنها إثبات قدرة العامل المساعد ولياقته الطبية وصحته النفسية، من خلال إجراء فحص طبي شامل قبل قدومه إلى الدولة، وتوفير شهادة صادرة من الجهات المعنية في بلده للتأكد من خلو صحيفته الجنائية من السوابق، مشيراً معاليه إلى أن محور الصحة النفسية للعمالة المساعدة من أهم المحاور، حيث تم تضمين أهمية ضرورة فحص العامل، والتأكد من صحته النفسية ضمن 13 اتفاقية مختلفة وقعتها الدولة مع مختلف الدول.
ورداً على سؤال آخر، من صابرين حسن اليماحي، عضو المجلس، حول مرونة العمل في القطاع الخاص للموظفات في ظل الظروف الاحترازية الراهنة، أوضح معاليه أن المادة 65 من القانون الاتحادي رقم 8 لسنة 1980، بشأن علاقة العمل وتحديداته، حدد ساعات العمل، بما لا يتجاوز 48 ساعة عمل في الأسبوع، وترك حرية تحديد ساعات العمل اليومية، بما يتناسب مع طبيعة احتياجات القطاع الخاص ويتوافق مع أنظمتها الداخلية، وبما لا يخالف سقف الساعات الأسبوعي، حيث لا يجوز للوزارة إلزام المنشآت بعدد ساعات عمل مرنة، حيث ينحصر الوزارة وتدخلها في حال إخلال طرف العمل بالحد الأقصى للساعات. 
وأشار معاليه إلى أنه في ظل الظروف الراهنة، أصدرت الوزارة القرار رقم 281 بشأن تنظيم العمل عن بُعد في القطاع الخاص خلال فترة الإجراءات الاحترازية، وذلك بالتنسيق مع هيئة الطوارئ والأزمات، حيث ألزم القرار المنشآت لاتباع نظام العمل عن بُعد للذين لا تتطلب مهامهم الوظيفية الوجود في العمل، كما تم إدراج فئات الحوامل والأمهات اللواتي لديهن أبناء ما دون الصف التاسع للحصول على أولوية العمل عن بُعد، أسوة بالقطاع الحكومي.