منى الحمودي (أبوظبي)
 
نظم المركز الوطني للتأهيل لقاءً افتراضياً مع متخصصين في مجال العلاج والتأهيل والوقاية، بعنوان «من التعاطي إلى التعافي»، شارك فيه عدد من الإداريين والاستشاريين والاختصاصيين في المركز الوطني للتأهيل، بالإضافة لمرشد متعافٍ من الإدمان. وأكد الدكتور محمد الحوسني، مدير إدارة العمليات في «الوطني للتأهيل»، أن المركز حريص على تقديم العديد من الخدمات التي تساهم في مساعدة المرضى للتخلص من الإدمان، ضمن خطط علاجية خاصة بهم، من خلال اتباع أحدث الطرق العملية لعلاج وتأهيل مرضى الإدمان. 
وأوضح الدكتور محمد الجنيبي، استشاري الطب النفسي، الأدوار المختلفة للمركز الوطني للتأهيل في علاج المرضى، ومنها التقييم الطبي والنفسي، وتشخيص الحالات استناداً على المعايير العلمية والطبية العالمية، وإعداد خطط العلاج والمتابعة الإكلينيكية للمرضى، بالإضافة للعلاج النفسي.
ولفتت اليازية الخاجة، اختصاصي نفسي، إلى أن العلاج النفسي جزء من خطة العلاج لمرضى الإدمان، وأن الاختصاصي النفسي عضو في الفريق العلاجي المتكامل، حيث يقوم بتقييم الاحتياجات النفسية للمريض، ووضع خطة علاجية يكون المريض الشريك الرئيس فيها، ومن ثم ترجمة الخطة على شكل جلسات. وأشارت إلى أهمية برنامج «ماتريكس» لعلاج وتأهيل المدمنين.

العلاج والتأهيل
وقال الدكتور أنس فكري، رئيس قسم التثقيف الصحي: حرصنا على أن تكون برامج الوقاية والتوعية أولوية بالنسبة لنا، إلى جانب العلاج والتأهيل، حيث خصص «الوطني للتأهيل» برامج وقائية وللتوعية لثلاث فئات رئيسة، الأولى موجهة لمن لم يستخدموا مواد مخدرة، لتتم توعيتهم بمخاطرها حتى لا يبدأوا تجربتها، وذلك بالتركيز على مختلف الفئات العمرية. والفئة الثانية: من بدأوا استخدام مواد مخدرة والمدخنون، وتوجيه البرامج للوالدين لمحاولة الكشف المبكر للحالات قبل تعاطي المواد المخدرة وإدمانها، وتقديم المشورة والعون لهم، لتعزيز سلوك التعافي، والاستفادة من برامجه.
أما الفئة الثالثة، فأتت مواكبة للتغييرات التي فرضتها جائحة كورونا، وتم التركيز على مواقع التواصل الاجتماعي، وتنظيم الندوات الافتراضية ومبادرات وأفلام توعية قصيرة عدة للتقييم الاجتماعي للمريض.  وأشار خالد المرزوقي، اختصاصي اجتماعي في «الوطني للتأهيل»، إلى سياسة العلاج والتأهيل التي تتم في المركز، حيث يتمثل دورهم في وضع الخطة العلاجية، من خلال التقييم الاجتماعي للمريض للوقوف على التاريخ المرضي، ومشاركة معلومات المريض مع الفريق الطبي لإعداد خطط العلاج والتأهيل، إضافة للتأكد مع معلومات المريض، من خلال مقابلة أسر المرضى لمناقشة حالة المريض الاجتماعية، ومناقشة دور الأسرة في الخطة العلاجية.