ناصر الجابري (أبوظبي)
أكد حميد علي العبار الشامسي، عضو المجلس الوطني الاتحادي، أنه سيتقدم بمقترح بإضافة بنود ضمن عقود المواطنين العاملين في القطاع الخاص، وذلك بهدف حماية حقوقهم الوظيفية في القطاع، وذلك خلال السؤال الذي يوجهه إلى معالي ناصر بن ثاني الهاملي، وزير الموارد البشرية والتوطين، حول الإجراءات التي تتخذها الوزارة لحماية وحفظ حقوق المواطنين العاملين في القطاع الخاص حالة إنهاء خدماتهم، ضمن جلسة اليوم من المجلس الوطني الاتحادي، والتي تعد الأخيرة في الدور الأول من الفصل التشريعي الحالي وتعقد عن بُعد.
وقال حميد العبار الشامسي: تواصل معي عدد من المواطنين الذين تم إنهاء خدماتهم من القطاع الخاص خلال الفترة الماضية، من خلال الاتصال الشخصي ومنصات التواصل الاجتماعي، حيث واجه عدد منهم العديد من التحديات، نظراً لعدم حل الإشكالية التي تعرضوا لها نتيجة إنهاء خدماتهم دون وجود أسباب مبررة، وهو الأمر الذي سيتم طرحه من خلال مناقشة السؤال.
وأضاف: يوجد العديد من التحديات التي تواجه المواطنين ممن أنهيت خدماتهم، منها صعوبة الحصول على وظيفة جديدة، خاصة عند وجود التزامات معيشية، بما يجعلهم غير قادرين على تغطية الالتزامات المالية والمصاريف اليومية وسداد القروض وغيرها من الأمور، إضافة إلى تحديات أخرى تشمل عدم وجود برنامج تأهيل للكوادر، حيث يتيح التأهيل الجيد صقل المهارات الشخصية والتدريب على الإنتاجية طوال ساعات العمل المختلفة.
وأشار إلى أهمية إيجاد حلول، منها إطلاق آلية للحصول على الدعم والمساعدة من صناديق الدعم الاجتماعي، لسداد القروض وتغطية الالتزامات التي تواجه المواطنين من الذين أنهيت خدماتهم من دون أسباب مقنعة، لأجل الحفاظ على استقرارهم الأسري والمعيشي، وضمان قدرتهم على الاستمرارية والإنتاجية طوال فترة عدم حصولهم على وظيفة جديدة، بما يسهم في تخفيف أعباء الحياة اليومية على هذه الفئة الهامة.
ولفت إلى أن إضافة بنود لحماية حقوق المواطنين العاملين في القطاع الخاص، سيكون له الدور الكبير في حمايتهم، كأن يتم الإلزام بمخاطبة وزارة الموارد البشرية والتوطين عند قرار الجهة إنهاء الخدمات، وأن لا يتم الإنهاء إلا بعد دراسة الحالة عبر تشكيل لجنة محايدة للنظر في القرار وتبعاته والتعمق في المبررات والأسباب، التي تدعو الجهة المعنية في القطاع الخاص لإنهاء الخدمات، للتحقق من الأمر والتأكد من ضمان حقوق المواطن العامل.
وبين أن الكوادر المواطنة برهنت على ما تمتلكه من كفاءة وخبرة ومهارة ورغبة في خدمة الوطن، من خلال الانخراط في العديد من القطاعات، والتي لها الأثر الإيجابي في المسارات التنموية للدولة، موضحاً أن المقترحات تتعلق بالمواطنين الذين تم إنهاء خدماتهم من دون سبب مبرر، ومن أثبتوا أنهم على قدر المسؤولية والمهام التي يكلفون بها.
وأشاد الشامسي بالدور الكبير الذي تبذله وزارة الموارد البشرية والتوطين، من خلال الجهود التي قدمتها خلال الفترة الماضية، في تعزيز حضور المواطنين بالقطاع الخاص، لافتاً إلى أن المجلس الوطني الاتحادي من جهة، والوزارة من جهة أخرى، يسعى كل منهما لتحقيق هدف مشترك واحد، وهو جودة حياة المواطن، وضمان تحقيق أعلى مستوى من الحياة الكريمة لجميع التحديات، وهو الأمر الذي يتعزز من خلال طرح الأسئلة، وتقديم المقترحات والتوصيات، التي من شأنها إيجاد الحلول لبعض التحديات والقضايا.