أبوظبي (وام)

أشاد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتي بالدعم الذي تحظى به أنشطة وبرامج الهيئة من قبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وقال سموه: «إن قيادتنا الرشيدة أسست للخير نهجاً متفرداً وأفردت للعطاء الإنساني حيزاً كبيراً في تفكيرها واهتمامها وكانت مثالاً للتعاطي الخلاق مع القضايا الإنسانية التي تؤرق الكثيرين من حولنا».
وأكد سموه خلال ترؤسه عبر تقنية الاتصال المرئي عن بعد الاجتماع الأول لمجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر الإماراتي للعام الحالي أن مبادرات الإمارات عززت استجابتها للتصدي لجائحة كوفيد - 19 عالميا وجسدت رؤية الدولة في نشر قيم الخير والبذل والعطاء وأكدت عالمية الرسالة التضامنية التي تضطلع بها دولة الإمارات تجاه شعوب العالم كافة.
وأشار سموه إلى أن وقوف الإمارات إلى جانب الدول التي عانت من آثار الجائحة عزز مجالات التضامن معها وساهم في جهودها للتخفيف من تفشي الجائحة على أراضيها.
ولفت سموه في هذا الصدد إلى المعونات الطبية التي أرسلتها الإمارات للعديد من الدول حول العالم خلال الفترة الماضية لمساعدتها على التصدي للفيروس. وأكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان أن جهود وأنشطة هيئة الهلال الأحمر الإماراتي الإنسانية في الداخل الخارج مستمرة ومتواصلة فعطاء الإمارات امتد إلى الأشقاء والأصدقاء في كل مكان من أجل توفير متطلبات الحياة الأساسية لمستحقيها دون تمييز لجنس أو لون أو عرق وتوصيل الأمانة إلى مستحقيها.
وشدد سموه على أن تخفيف القيود وعودة الحياة إلى طبيعتها تدريجيا في الدولة لا يعني انتهاء الجائحة بل يجب علينا الحذر كأفراد في المجتمع من خلال اتباع الإجراءات الاحترازية والوقائية للوصول إلى النتائج المرجوة، مشيراً سموه إلى أن المسؤولية مضاعفة على الجميع لمواصلة الجهود في المحافظة على المكتسبات الصحية والاستمرار في التقيد التام بجميع الإجراءات المعتمدة ودعم استراتيجية الدولة في التغلب التام على الجائحة.
وأشاد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان بجهود أهل الخير والمحسنين الإنسانية والمخلصة وعبر عن فخره واعتزازه بمبادراتهم الكريمة ومواقفهم الإنسانية النبيلة، حيث قال سموه: إن المحسنين هم بلا شك الرصيد الحقيقي لمستقبل الهيئة خلال مسيرتها في ساحات البذل والعطاء، وهذا ليس بغريب على أهل الإمارات أو من يقيم على أرضها الطيبة. كما ثمن سموه دور متطوعي ومتطوعات الهلال الأحمر الإماراتي ومبادراتهم في تنفيذ استراتيجيته وخططه التشغيلية خلال هذه الأزمة الصحية العالمية، وقال سموه: نحن في الهلال نعمل كفريق واحد وكل منا عليه واجب يؤديه، أنا فخور بعمل المتطوعين سواء داخل الدولة أو خارجها ونقدر الظروف والمواقف التي يمرون بها، ولكن الظن فيهم طيب فنحن أبناء زايد، وإن شاء الله قادرون على تحمل المسؤولية والأمانة الملقاة على عاتقنا.

  • حمدان بن زايد: عطاؤنا متواصل نقف مع الأشقاء والأصدقاء ورسالتنا عالمية
    حمدان بن زايد متحدثاً لأعضاء مجلس إدارة «الهيئة»

ورحب سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، خلال الاجتماع، بأعضاء مجلس إدارة الهيئة الجدد، متمنيا لهم التوفيق والسداد في مهمتهم المقبلة وتوجيه مسيرة الهيئة نحو المزيد من التجويد في الأداء والتميز في العطاء. وقال سموه: إن ما وصلت إليه الهيئة من ريادة وتميز في مجالات العطاء الإنساني الرحبة سيظل دافعا لنا جميعا لتقديم المزيد من الجهود لتخفيف المعاناة البشرية وصون الكرامة الإنسانية. وتقدم سمو رئيس الهيئة بالشكر لأعضاء مجلس إدارة الهلال الأحمر المنتهية فترتهم، مثمنا دورهم في دفع مسيرة الهيئة إلى الأمام ووضعها في مصاف المنظمات الإنسانية التي يشار لها بالبنان في العمل الإنساني إقليميا ودوليا.
 واستعرض مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر، في اجتماعه بمشاركة الدكتور حمدان مسلم المزروعي رئيس المجلس وأعضاء مجلس الإدارة، عددا من التقارير حول المبادرات المجتمعية التي نفذتها الهيئة خلال الفترة الماضية، قدمها الدكتور محمد عتيق الفلاحي الأمين العام الذي أشار إلى أن المبادرات المجتمعية استفاد منها مليون و646 ألفا و656 شخصا على مستوى الدولة منذ بداية الأزمة وتضمنت في المجال الصحي توفير الطرود الصحية التي استفاد منها 490 ألف شخص وتوفير الدعم اللوجستي واحتياجات الحجر الصحي التي استفاد منها 50 ألف شخص وفي المجال الغذائي استفاد 700 ألف شخص من الطرود الغذائية التي تم توزيعها على المستفيدين، إضافة إلى 4 آلاف و166 استفادوا من مبادرة دعم عملية التعليم عن بعد.
وفي محور آخر، قال الفلاحي: إن الهيئة قامت بدعم أسر المصابين والمتوفين، واستفاد من هذا البند 13 ألفاً و240 شخصا، إلى جانب تلبية نداءات عدد من السفارات بمساعدة رعاياها في الدولة واستفاد 14 ألفا و550 شخصا من هذا الجانب، مشيرا إلى أن 180 ألف شخص استفادوا من برنامج توفير المياه للمتأثرين.. إلى جانب 110 آلاف من شريحة العمال استفادوا من مساعدات الهيئة خلال الأزمة، كما استفاد 7 آلاف من العالقين في الدولة من هذه المساعدات، إضافة إلى 700 شخص استفادوا من مبادرة لم الشمل التي نفذتها الهيئة. وأضاف أمين عام الهلال الأحمر: نفذت الهيئة أيضا مبادرة القبائل التي شاركت فيها 30 قبيلة وتضمنت توزيع الطرود الغذائية على 32 ألف شخص على مستوى الدولة إلى جانب دعم مركزين صحيين في الفجيرة يستفيد من خدماتهما العلاجية والطبية 45 ألف شخص.
وقال الفلاحي: إن هذه المبادرات تم تنفيذها بالتعاون والتنسيق مع عدد من المؤسسات والهيئات الحكومية والخاصة في الدولة شملت الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث.. وزارة الخارجية والتعاون الدولي.. وزارة التربية والتعليم.. وزارة الصحة ووقاية المجتمع.. هيئة الصحة.. مركز إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث.. اتحاد الإمارات للجيوجيستو.. البرنامج الوطني التطوعي للاستجابة في حالات الطوارئ «‏‏‏ساند».. أدنوك.. شركة الظاهرة.. شركة أغذية.. وكالة أنباء الإمارات.. مكتب أبوظبي الإعلامي.. ورواد التواصل الاجتماعي.
على صعيد متصل، استعرض الفلاحي المساعدات المحلية التي قدمتها هيئة الهلال الأحمر داخل الدولة خلال النصف الأول من العام الحالي، وقال إن 102 ألف و696 شخصا استفادوا منها وتضمنت سداد الرسوم الدراسية للطلاب والإيجار للمعسرين وسداد مديونيات عدد من الغارمين، إلى جانب مساعدات الأيتام وأصحاب الهمم وسداد رسوم العمليات الجراحية لبعض الحالات وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية إلى جانب المستفيدين من زكاة الفطر. وفي محور آخر، أشار الفلاحي إلى عدد من المبادرات التطوعية التي عززت دور متطوعي الهلال الأحمر خلال الأزمة، مشيرا إلى أن 3 آلاف و139 متطوعا شاركوا في هذه المبادرات من خلال 370 موقعا على مستوى الدولة، وبلغ إجمالي ساعاتهم التطوعية 92 ألفا و819 ساعة وبلغ عدد المستفيدين من خدماتهم التطوعية مليونين و700 ألف و879 شخصا.  وقال: إن متطوعي الهيئة كانوا ومازالوا في خط الدفاع الأول للتصدي لجائحة كوفيد - 19، وشاركوا في العديد من المهام الإنسانية التي عززت التدابير الوقائية للحد من تفشي الفيروس، وذلك من خلال عمل آلاف المتطوعين في مواقع الحجر والعزل الصحي وتنظيم التباعد الجسدي وتوزيع أدوات الوقاية ووسائل العناية في مناطق التجمعات ومراكز التسوق والمشاركة في برنامج التعقيم الوطني وتنظيف المرافق العامة والمراكز التجارية من مخلفات الكمامات والقفازات والعمل في مخازن الهيئة لتجهيز الطرود الغذائية والصحية وإيصالها للمستفيدين في مناطق وجودهم إلى جانب القيام بمهام التوعية والتثقيف الصحي واتباع أفضل السبل الوقائية لتفادي الإصابة بفيروس كورونا.

متطوعون
 استضاف اجتماع مجلس الإدارة متطوعيْن من «الهيئة» استعرضا تجربتهما الميدانية خلال جائحة «كوفيد - 19» ضمن شبكة ضمت آلاف المتطوعين عملوا جميعاً بتعاون وتناسق تامين للحد من تفشي الفيروس وقدما شرحاً للجهود التي بذلها المتطوعون في مجالات الدعم والمساندة كافة.