سامي عبد الرؤوف (دبي)

قررت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، الإعفاء المؤقت من 3 اشتراطات لخدمات تراخيص مزاولي المهن الصحية، نظراً لانشغال الكوادر الصحية في مكافحة فيروس «كورونا» المستجد، وتقديراً للدور الكبير للعاملين الصحيين في هذا المجال. 
وأعلنت الوزارة، وفق خطابها لمديري المنشآت الصحية الخاصة، الإعفاء من شرط الساعات التطويرية المعتمدة عند تجديد تراخيص مزاولة المهنة، وذلك حتى إشعار آخر، كما تم الإعفاء من شرط تقديم شهادة اللياقة الصحية لمن هم فوق الستين عند تجديد تراخيص مزاولة المهنة، وذلك حتى إشعار آخر، وأشار الخطاب الذي حصلت «الاتحاد» على نسخة منه، إلى الإعفاء من نقل الإقامة حتى نهاية العام 2020، بشرط عدم ممانعة الكفيل. 
وقالت الدكتور ريم عثمان، الرئيس التنفيذي لمستشفيات السعودي الألماني في الإمارات: إن قرار وزارة الصحة بتقديم إعفاء مؤقت من بعض اشتراطات مزاولة المهنة، يدعم الممارسين الصحيين، ويساعدهم على القيام بدورهم التاريخي في مواجهة فيروس «كورنا» المستجد. 
وأشارت إلى أن أهمية التسهيلات في تركيز الكوادر الطبية والتخصصية الأخرى في توفير الرعاية الصحية للمرضى بصفة عامة ومصابي «كورونا» بصفة خاصة، لافتة إلى الإعفاء المؤقت من شرط نقل الإقامة، يساعد المستشفيات على تغطية أي نقص بكوادرها بسرعة وفاعلية. 
وذكرت الدكتور ريم عثمان، أن الإعفاء من شرط الساعات التطويرية المعتمدة يراعي عدم وجود مؤتمرات طبية في الوقت الحالي بسبب فيروس «كورونا»، وتطبيق الإجراءات الاحترازية التي تطلب التباعد الجسدي، حيث كان يجب على الأطباء تقديم شهادات معتمدة بالحصول على 40 ساعة علمية وتدريبية سنوياً لتجديد ترخيص مزاولة المهنة. 
وأفادت بأن إعفاء الأطباء فوق سن 60 عاماً من شهادة اللياقة الطبية، يؤدي إلى الاحتفاظ بهذا الكفاءات والخبرات النادرة التي تزيد لها الحاجة في مثل هذه الظروف الاستثنائية، لا سيما إن كانت هذه الكفاءات لا تعاني  أمراضاً تؤثر على أدائها. 

  • الإعفاء مؤقتاً من 3 اشتراطات لترخيص المهن الطبية
    عثمان البكري

وقال الدكتور عثمان البكري، نائب المدير العام والمدير الطبي لمستشفى القرهود بدبي: «إن ما تقدمه وزارة الصحة للعاملين بالقطاع رد للجميل لما قدموه من رعاية طبية متميزة لمرضى «كوفيد- 19» فاقت التوقعات». 
وأضاف: «الكوادر الطبية كانت عند حسن الظن بهم، وأثبتوا جاهزيتهم لأي مرض مما جعل العالم يتخذ الإمارات مثالاً يحتذى به في التعامل مع الأزمات، والوصول إلى بر الأمان بأبناء وطنهم، والمحافظة عليهم من خطر الأمراض».
 وأشار البكري، إلى أنه لما كانت هذه المرحلة تتطلب الجهد المستمر والعمل الدؤوب من الأطباء والعاملين بالقطاع الصحي دون انقطاع، جعل القائمين على وزارة «الصحة» أن يقدموا لهم تسهيلات كنوع من رد الجميل.  وذكر أن الإعفاء المؤقت لهم من شرط الحصول على عدد من الساعات التطويرية المعتمدة لتجديد الترخيص، يراعي انشغال الأطباء بعلاج هذا المرض، وأيضاً لوقف كل التجمعات العلمية بأنواعها سوى عن طريق «الأونلاين».   وأوضح، أن قرار الوزارة يأخذ في الاعتبار عدم وجود وقت عند الأطباء لترك مرضاهم، فكان لا بد من إيجاد البديل، لافتاً إلى أهمية إعفاء الأطباء الذين هم فوق سن الستين من شرط تقديم شهادة اللياقة الصحية، وذلك عند تجديد الترخيص تقديراً لهم على مساندتهم الكبيرة في علاج المرضى المصابين بفيروس «كورونا». وأكد البكري، أن ما قامت به الوزارة دلالة على مساندة الوزارة لأبنائها من الأطباء والممرضين والفنين، على ما قدموه من عمل عظيم فاق التوقعات العالمية لذلك كان القرار، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على توفير الأجواء المناسبة لحفزهم على الابتكار والإبداع، بما يرفع مستوى الأداء، ويدعم توجهاتها نحو خدمة المرضى، وتجاوز ذلك الظرف الاستثنائي.