الشارقة (وام)

أعلنت «هيئة الشارقة للتعليم الخاص» إمكانية استئناف الطلبة دراستهم، العام المقبل، في جميع المدارس الخاصة بالإمارة، وفق الضوابط والاشتراطات الاحترازية والوقائية الصادرة من الجهات المعنية.
 يأتي قرار استئناف الدراسة خلال الموسم الدراسي المقبل، ضمن خطة شاملة ترتكز على التزام المؤسسات التعليمية بالتدابير الاحترازية والإجراءات الوقائية، ومتابعة حثيثة للمستجدات والتقييمات، لضمان أعلى معايير السلامة والحماية للطلبة، ولجميع العاملين في الحقل التعليمي، من الكوادر التعليمية والإدارية وعمال المساعدة، وبما يضمن صحة وسلامة المجتمع المدرسي، ويمنح المدارس المرونة في الاستجابة لمتطلبات التغيير.
 وأكدت الدكتورة محدثة الهاشمي، رئيس هيئة الشارقة للتعليم الخاص، أن قرار استئناف الدراسة في جميع المدارس الخاصة، يعبر عن قدرة الدولة على مواجهة الأزمات، وحرصها على استمرارية التعليم باعتباره حقاً إنسانياً يصاحبه اهتمام بالغ بتأمين صحة وسلامة الطلاب والكوادر العاملة في المؤسسات التعليمية، مشيرة إلى أن الهيئة ستعمل على التواصل بشكل مباشر ودائم مع المدارس الخاصة كافة في الإمارة، متعاونة مع عدد من الجهات والمؤسسات للتأكد من تطبيق الإجراءات والتدابير الاحترازية في المؤسسات التعليمية، والتزام الكوادر الإدارية والتدريسية بها، وتطبيقها بوعي وحذر شديد، معلنة عن جولات تفتيشية مجدولة سيتم تنفيذها، استعداداً للعام الدراسي، وأخرى عند عودة الطلبة إلى مدارسهم.  وأوضحت أن عودة الطلبة إلى مقاعد الدراسة ستكون وفق خطة ممنهجة، ترتكز بشكل أساسي على المستجدات الصحية لضمان عودة آمنة، إضافة إلى الاستئناس برأي الميدان التربوي الذي توليه الهيئة أهمية بالغة، حيث عقدت الهيئة عدداً من الاجتماعات مع جميع إدارات المدارس الخاصة للاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم، بشأن العودة إلى المدارس بطريقة صحيحة تضمن سلامة الطلبة والكوادر العاملة، بهدف إشراكهم في عملية اتخاذ القرار.
 واستعرضت الهاشمي الإجراءات والتدابير الاحترازية الواجب اتباعها، والتي أقرتها الحكومة الاتحادية، وأبرزها الالتزام بقياس درجة الحرارة لكل من يدخل إلى الحرم المدرسي بشكل يومي، بمن في ذلك الكوادر العاملة من هيئات تعليمية وطلبة وغيرهم، والمحافظة على تطبيق إجراءات التباعد الجسدي المعتمدة من قبل الجهات الصحية المعنية في الدولة، وتقليل القدرة الاستيعابية في الفصول الدراسية، والعمل على تعقيم مباني المؤسسات التعليمية.
هذا إلى جانب تخفيض القدرة الاستيعابية للحافلات المدرسية، بحيث لا تتعدى 30% لضمان تحقيق التباعد الجسدي، وقياس حرارة كل راكب قبل الصعود إلى الحافلة، مع الالتزام بمنع دخول الأفراد العاملين في خدمات الدعم والصيانة أثناء دوام ووجود الطلبة والكوادر الإدارية والتعليمية، والمطالبة ضمن الإجراءات والتدابير الوقائية، بتعيين مسؤول صحة وسلامة مدرب في كل مدرسة، إضافة إلى كادر تمريضي مرخص، لضمان الالتزام بتطبيق التعليمات والضوابط والاشتراطات الاحترازية. وأكدت الهاشمي سريان الإجراءات والضوابط على المدارس كافة، دون استثناء، مشيرة إلى اختلاف آليات التطبيق من مدرسة لأخرى، بحكم المساحات ومدى التأثير، وفقاً لتوافر المساحات والمرافق. وشددت على أهمية الاستئناس والتشاور بين مديري المدارس وكوادرها الإدارية والتدريسية لتحديد الشكل الأنسب لعودة الطلبة إلى الحرم المدرسي، بما ينسجم مع الإجراءات والتدابير الصادرة عن الجهات المختصة، داعية إلى استثمار كل المساحات المتوافرة والمرافق، وطرح حلول ابتكارية تخدم الهدف العام، وتوضيح آلية عودة الطلبة إلى مدارسهم، على أن ترفع المدارس خططها عبر منصات إتقان وتمام في موعد أقصاه الخامس من يوليو المقبل، فيما تقوم فرق مختصة في الهيئة بدراسة الخطط المقدمة، والتأكد من قابلية تنفيذها بعد زيارة المدرسة.