عقدت حكومة الإمارات، اليوم الاثنين، الإحاطة الإعلامية الدورية في إمارة أبوظبي لعرض أحدث المستجدات والتطورات المتعلقة بجهود مختلف مؤسسات الدولة للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، والإعلان عن أحدث القرارات المتخذة في سبيل تحقيق عودة تدريجية آمنة في شتى مجالات الحياة.
خلال الإحاطة، كشفت الدكتورة آمنة الضحاك الشامسي، المتحدث الرسمي عن حكومة الإمارات، عن مستجدات الوضع الصحي وأعداد الحالات المرتبطة بمرض «كوفيد 19»، مشيرة إلى وصول معدل المتعافين من المرض إلى 77%، فيما أعلن الدكتور سيف الظاهري، المتحدث الرسمي من الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، مجموعة جديدة من القرارات المهمة التي جاء على رأسها البدء التدريجي في فتح دور العبادة اعتباراً من الأول من يوليو المقبل.

متوسط حالات الشفاء اليومية يتجاوز 660 حالة:
أكدت الدكتورة آمنة الضحاك، أن متوسط حالات الشفاء اليومية تجاوز 660 حالة، مشيدة بجهود فرق العمل في المؤسسات الصحية من أطباء وممرضين.

أكثر من 43 ألف فحص وتسجيل 449 إصابة جديدة:
أشارت الضحاك إلى استمرار الاستراتيجية الاستباقية التي تتبناها الدولة والقائمة على إجراء أكبر عدد من الفحوص، حيث تم إجراء 43.551 فحصاً جديداً، كشفت عن تسجيل 449 إصابة جديدة، تتلقى جميعها الرعاية الصحية. وبذلك، يصل إجمالي الحالات المسجلة في الدولة إلى 48.246 حالة.

665 حالة شفاء جديدة:
أعلنت الضحاك عن شفاء 665 حالة، ليبلغ العدد الإجمالي لحالات الشفاء 37.076 حالة، فيما تم تسجيل حالة وفاة واحدة ليصل إجمالي الوفيات في الدولة إلى 314 حالة، في حين بلغ عدد الحالات التي ما زالت تتلقى العلاج في مؤسساتنا الصحية 10.856 حالة.
وشددت الضحاك على أن دولة الإمارات، بمختلف مؤسساتها وبجهود فرق العمل كافة، تواصل اتخاذ المزيد من الخطوات لعودة الأنشطة والحياة الطبيعية إلى وضعها الاعتيادي في جميع المجالات، منوهة بأن المرحلة الحالية مهمة وحرجة وتتطلب وعياً كبيراً وتعاوناً من كافة أفراد المجتمع.

فتح تدريجي لدور العبادة:
من جانبه، أعلن الدكتور سيف الظاهري العودة التدريجية لفتح المساجد والمصليات ودور العبادة لإقامة الصلوات الخمس في جميع أنحاء الدولة، بالتنسيق مع الجهات الاتحادية والمحلية المختصة، وذلك اعتباراً من الأول من يوليو المقبل، وبطاقة استيعابية لا تتجاوز 30% مع تطبيق الإجراءات الاحترازية والوقائية كافة.
وأكد الظاهري أن هذه الخطوة سبقتها جهود كبيرة من الجهات المختصة، حيث تم إجراء فحوص، شملت أئمة المساجد وجميع العاملين في دور العبادة، موضحاً أن القرار يستثني عدداً من المساجد ودور العبادة بما يشمل مصليات الطرق الخارجية، والمناطق الصناعية، والمدن العمالية، ومصليات المجمعات والمراكز التجارية والحدائق والمنتزهات والتي ستظل مغلقة حتى إشعار آخر.
وصرح الظاهري بأنه سيستمر تعليق صلاة الجمعة في المساجد حتى إشعار آخر. وعليه، لن يتم فتح المساجد في هذا التوقيت فقط، داعياً كافة أفراد المجتمع إلى الالتزام بالإجراءات الاحترازية والوقائية عند الحضور إلى المساجد، وذلك بما يشمل الالتزام بتطبيق التباعد الجسدي بين المصلين، من خلال ترك مسافة أمان تقدر بثلاثة أمتار بين كل مصلٍ، وعدم التجمع والمصافحة بأشكالها كافة.
وأشار إلى وجوب الوضوء في المنازل، وتعقيم اليدين بشكل مستمر قبل القدوم إلى المساجد، إلى جانب الالتزام بارتداء الكمامة عند الحضور لكل صلاة، لافتاً إلى أن قراءة القرآن تقتصر فقط على المصحف الشخصي أو الإلكتروني وعدم القراءة من المصاحفِ الموجودةِ في المسجد.
وأكد الظاهري أنه يتوجب على كل فرد إحضار سجادة الصلاة الخاصة به، علماً بأنه لا يسمح بتركها في المسجد بعد انتهاء الصلاة، كذلك يجب على جميع مرتادي المساجد تحميل تطبيق «الحصن» على هواتفهم الذكية.
وأوضح الظاهري أنه سيتم تعميم ونشر الإرشادات والضوابط المتعلقة بالفتح التدريجي لدور العبادة من خلال الجهات المعنية.

  • الإمارات: بدء الفتح التدريجي للمساجد ودور العبادة اعتبارا من 1 يوليو واستمرار تعليق صلاة الجمعة
    الدكتور سيف الظاهري، المتحدث الرسمي من الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث
وشدد الظاهري على ضرورة عدم حضور كبار السن من المواطنين والمقيمين والأطفال، الذين تقل أعمارهم عن 12 سنة، وأصحاب الأمراض المزمنة أو الأمراض التنفسية إلى المساجد ودور العبادة خلال الظروف الراهنة، وذلك حفاظاً على صحتهم وسلامتهم.
وشدد كذلك على ضرورة عدم حضور الأفراد الذين يقيمون مع أشخاص مخالطين إلى المساجد، وهو ما ينطبق أيضاً على كل من لديه شخص مصاب مقيم معه ويتلقى العلاج إلى أن يتم التأكد من صحته تماماً حفاظاً على سلامة الجميع.
وأعلن الظاهري أنه سيتم، بناء على تقييم الوضع الصحي، غلق المساجد ودور العبادة المكتشف فيها أي إصابات أو حالات واتخاذ الإجراءات اللازمة.
وفي سياق آخر، أعلن الدكتور سيف الظاهري رفع القيود عن استخدام قوارب النزهة واليخوت الشخصية والتجارية، بشرط عدم تجاوز الطاقة الاستيعابية فيها عن 50%، واقتصار استخدام الدراجات المائية على شخص واحد فقط.
وفي نهاية الإحاطة الإعلامية، شددت الدكتورة آمنة الضحاك على أن التزام الجميع في الوقت الحالي سيحدد بشكل كبير ملامح وخطوات الفترة القادمة، محذرة من مغبة التهاون والاستهتار ما قد يؤدي إلى تضييع جهود الكثير من أبطال خط الدفاع الأول وجهود المؤسسات التي عملت ومازالت تعمل لضمان سلامة المجتمع وصحة أفراده.
واختتمت الضحاك بأنه، وعلى الرغم من الإيجابيات والنجاحات التي تحققت، إلا أن الوضع الحالي مليء بالتحديات، انطلاقاً من المعلومات التي تؤكد أن مرض «كوفيد 19» له قدرة كبيرة على الانتشار ما يعني أن عدم الالتزام بتدابير التباعد، والمحافظة على الإجراءات الوقائية، لاسيما في الأماكن العامة قد يؤدي لتداعيات سلبية تعود بالضرر الجسيم على الفرد والمجتمع على السواء.