اعتمد مستشفى "كليفلاند كلينك أبوظبي" للمرضى في الدولة العلاج الكيميائي بالتسخين الحراري الذي يعد نوعا مبتكرا فعالا لعلاج الحالات المتقدمة من سرطانات البطن التي تنتشر فيها الأورام إلى غشاء الصفاق أو الغشاء البريتوني الذي يبطن جوف البطن.
 ويكمن العلاج الكيميائي بالتسخين الحراري - بدلا من استخدام مجموعة من الحقن الوريدية - في ضخ جرعة واحدة من أدوية العلاج الكيميائي إلى البطن مباشرة أثناء إجراء جراحة استئصال الأورام المرئية من بطن المريض وذلك بهدف القضاء على أي خلايا سرطانية لمنعها من التحول إلى أورام ..حيث يعتمد هذا العلاج على تسخين الأدوية الكيميائية إلى 42 درجة مئوية لزيادة فعاليتها وقدرتها على النفاذ إلى الأنسجة العميقة والقضاء على الخلايا السرطانية فيها.
 ويوضع المريض خلال عملية حقن الدواء على وسادة مبردة لضمان الحفاظ على درجة حرارة جسمه ضمن الحدود الآمنة كما يتم هز جسمه بلطف لضمان وصول الأدوية الكيميائية إلى كامل التجويف البطني وبعد العلاج يظل المريض في المستشفى لنحو 10 أيام حتى يتعافى ثم يستطيع بعد ذلك العودة إلى حياته تحت إشراف الفريق الطبي المعني بعلاجه.
وأوضح الدكتور ياسر أكمل استشاري جراحة الأورام في مستشفى "كليفلاند كلينك أبوظبي" أن بعض الحالات المتقدمة من سرطانات البطن يوجد لها المئات من الأورام الصغيرة في الغشاء المبطن للتجويف البطني .. مشيرا إلى أنه يمكن استئصال هذه الأورام بالجراحة لكن تظل هناك حاجة لاستخدام جرعة من العلاج الكيميائي للقضاء على أي خلايا سرطانية متبقية ويفيد هذا العلاج الكيميائي المبتكر بالتسخين الحراري في إيصال الدواء إلى المنطقة المستهدفة مباشرة وهو يتطلب جرعة واحدة من الأدوية مما يسهم في الحد من معاناة المريض من الآثار الجانبية.
وأضاف: "تعطي هذه الطريقة الجديدة في العلاج أملاً كبيراً للمرضى الذين يعانون حالات متأخرة من سرطانات البطن وتمنحهم فرصة جديدة للحياة إذ تصل نسبة نجاحها في إطالة عمر المرضى بنحو 5 سنوات إلى 30-40% في حالات السرطان الميؤوس من علاجها".
وأجرى مستشفى "كليفلاند كلينك أبوظبي" مؤخراً أول عملية للعلاج الكيميائي بالتسخين الحراري .. ويأتي توفير هذا العلاج في إطار سعي المستشفى لتوسيع خدماته المتعلقة بأمراض السرطان استعداداً لافتتاح مركز الأورام التابع له المصمم على غرار مركز "تاوسيج" لأمراض السرطان والذي سيوفر للمرضى مجموعة شاملة من خدمات السرطان المتخصصة في مكان واحد.