أحمد عبدالعزيز (أبوظبي)

أكد السفير غلام داستغير سفير جمهورية باكستان الإسلامية لدى الدولة، أن مبادرة جريدة «الاتحاد» بإصدار نشرات توعوية تتناول الإجراءات الاحترازية للوقاية من فيروس كورونا المستجد «كوفيد- 19»، باللغات الأوردية والهندية والفلبينية، من المبادرات المهمة والمرحب بها من أوساط الجالية الباكستانية في الدولة، لما للتوعية من أثر مهم للحد من انتشار الفيروس.
وقال السفير داستغير في حوار مع «الاتحاد»:« إن هذه المبادرات تعكس إدراك الإمارات لأهمية توعية المقيمين الذين يتحدثون لغات مختلفة بسبل الوقاية من الفيروس، وتطور جيد ترحب به الجالية الباكستانية»، مشيراً إلى أن الجائحة ظاهرة عالمية وكل الدول تكافح انتشار الفيروس، ومن المهم أن يستفيد الجميع من الخبرات المختلفة. 
وأشار إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة تحقق نجاحات كبيرة ومتواصلة في تحجيم الفيروس والسيطرة عليه، من خلال توفير خدمات ومنشآت الفحص اللازمة، وأظهرت الأرقام أن هناك قدرات عالية جداً لإجراء فحوص على نطاق واسع، وبصفة يومية يزيد عدد الذين يجرون الفحوص عن 40 ألفاً تقريباً وهذا رقم كبير جداً، فضلاً عن الخطوات التي اتخذتها السلطات الإماراتية ومنها الإجراءات الاحترازية «مثل ارتداء الكمامات والقفازات والتباعد الجسدي وتعقيم المؤسسات والمنشآت»، والتي تعد من أهم العوامل المؤدية للحد من انتشار الفيروس. 
وأشار داستغير إلى أن دولة الإمارات لديها خبرات عالية جداً في مكافحة الفيروس، والدليل على ذلك أن أعداد الإصابات آخذ في الانخفاض في المقابل تزيد أعداد المتعافين، وهذا إنجاز مهم ونحن سعداء بتحقيق الإمارات لهذا النجاح الذي يسهم في عودة الحياة إلى طبيعتها. 

  • السفير الباكستاني لـ«الاتحاد»: الإمارات..  جاهزية كاملة في مكافحة «كوفيد-19»
    السفير الباكستاني يطلع على ملحق الاتحاد باللغة الأوردية (الاتحاد)

مراكز الفحص
وأضاف السفير الباكستاني لدى الدولة، أن أحد أهم المبادرات يتمثل في إنشاء مراكز الفحص المجاني للعمال، وقد قمت بالفعل بزيارة أحد المراكز الضخمة في منطقة «مصفح»، وهو مركز مخصص لأخذ المسحات وإجراء فحوصات «كورونا» المستجد، تفوق طاقته 10 آلاف فحص يومياً، وتعرفت على مراحل العمل بداية من قاعات الانتظار والكشف المبدئي وتصنيف الحالات إلى ثلاث فئات وفقاً لمن تظهر عليه الأعراض ثم إجراء الفحص والتحويل إلى أحد المستشفيات في حال الاشتباه إذا تطلب الأمر ذلك، وهذه المبادرة أدت أيضاً إلى تشجيع الشركات على فحص العمال».  مشيراً إلى أن هذه المبادرات أظهرت فعالية في التعامل مع الفيروس والحد من انتشاره بين مختلف فئات المجتمع.
وقال إن المساعدات الطبية التي أرسلتها دولة الإمارات إلى باكستان كانت لفتة طيبة، مشيراً إلى أن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة تحدث وقتها مع عمران خان رئيس الوزراء الباكستاني، وتبادلا الآراء حول سبل التعاون لمواجهة هذا الفيروس في المستقبل». 

خبرات البلدين
وأشار السفير داستغير إلى أنه من المهم تبادل خبرات البلدين والاستفادة منها فيما يتعلق بمكافحة فيروس «كورونا» المستجد، وأضاف: من الجيد أن نتعلم من خبرات الإمارات في هذا الشأن، وكلا البلدين «الإمارات وباكستان» يتعاونان وينسقان الجهود، ويظهر ذلك في توفير الفحوص للباكستانيين الراغبين في السفر إلى وطنهم، وذلك للتأكد من سلامتهم وفي المقابل توفر حكومة باكستان مرافق في المطارات للكشف المبدئي، وكذلك توفير الحجر الصحي في الفنادق كما وفرنا أماكن حجر صحي في ستة مطارات دولية في باكستان. 
ولفت إلى أن هناك أعداداً كبيرة من أبناء الجالية الباكستانية يريدون العودة، ومنهم من كان لديهم تأشيرة زيارة أو من يريد بدء إجازات مدفوعة أو غير مدفوعة الأجر، وكل هؤلاء نعمل على تسجيلهم في السفارة والقنصلية العامة في دبي، وبلغ عددهم نحو 70 ألفاً، فضلاً عن عودة نحو 30 ألف باكستاني على رحلات الطيران سواء الإماراتية أو الباكستانية أو شركات أخرى.  وأكد السفير الباكستاني أنه أبلغ حكومة بلاده بضرورة زيادة الرحلات الجوية الأسبوعية بغية نقل الأعداد الكبيرة من مواطنيها إلى باكستان، ويوجد حالياً نحو 50 رحلة أسبوعية وعدد الرحلات في طريقه للزيادة مع عودة الحياة إلى طبيعتها، حيث يتم وضع قوائم بالراغبين في السفر وتحديد الأولويات طبقا لحالاتهم، مع الأخذ في الاعتبار الحفاظ على أسعار تذاكر السفر حول معدلاتها الطبيعية والتأكد من عدم استغلال أي وكالة سفر الوضع الحالي لرفع أسعار تذاكر الطيران استغلالاً للزيادة الكبيرة على الطلب.

تأثير «كوفيد-19»
أوضح السفير الباكستاني لدى الدولة أن أزمة فيروس كورونا المستجد أثرت على قطاعات التجارة والسياحة والسفر، وقال: اعتقد أن الأزمة لم تؤثر بشكل كبير على الصادرات بين الإمارات وباكستان، حيث إن أغلبها من المواد الغذائية والتي لم تتأثر، ولاتزال رحلات النقل الجوية سارية بين البلدين على مدى ثمانية أسابيع مضت، وكذلك من خلال النقل البحري.  وأضاف: « نأمل أن تشهد الشهور القليلة المقبلة تحسناً للأوضاع بعد أن تنتهي أزمة «كورونا»،وأن تظهر فرص جديدة، حيث إن هذا الفيروس أدى لتغيرات في الاقتصادات إلى حد ما من خلال تأثيرات سلبية على بعض القطاعات ، فيما استفادت منه بعض الصناعات وخلقت فرصاً جديدة يمكن التركيز عليها في المستقبل من خلال التعاون بين البلدين، ونحن نستعد لمرحلة ما بعد «كورونا».

  • السفير الباكستاني لـ«الاتحاد»: الإمارات..  جاهزية كاملة في مكافحة «كوفيد-19»