دبي (وام)

 أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، أن طموحاتنا للمستقبل تتطلب وجود أساس متين من الأبحاث العلمية والأكاديمية، مشدداً سموه على ضرورة مواصلة الجهود لترسيخ مكانة دبي وجهة رائدة في المجتمع البحثي والأكاديمي العالمي، تجسيداً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي «رعاه الله»، الرامية إلى تطوير وإعداد الكوادر الوطنية القادرة على تعزيز مسيرتنا التنموية المستدامة على الصعد كافة، مشيراً سموه إلى أن الاستثمار في الأبحاث والعلوم الطبية لا سيما في قطاع الطب وخدمات الرعاية الصحية يأتي ضمن أهم الأولويات الاستراتيجية للدولة.
وقال سموه: «يرتكز منهجنا على التخطيط القائم على الابتكار، حيث تبرز أهمية جودة التعليم ونوعيته وتوظيفه لإيجاد حلول للتحديات التي نواجهها واستكشاف سبل جديدة تدعم مسيرتنا نحو المستقبل، ولدينا من المؤسسات العلمية ما يجعلنا مطمئنين لجاهزيتنا للريادة فيه، وجامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، إحدى أبرز تلك المؤسسات كونها تعنى بتوفير التعليم الطبي عالي الجودة للارتقاء بمستوى الرعاية الصحية التي تشكل أحد القطاعات الحيوية للنمو المستدام للإمارة».
جاء ذلك خلال زيارة سمو ولي عهد دبي، يرافقه سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية رئيس مجلس الأمناء، وسمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس اللجنة العليا لإدارة الأزمات والكوارث في دبي، ومعالي عبد الله البسطي، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي.. لجامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية وكلية حمدان بن محمد لطب الأسنان في الجامعة، وكان في استقبال سموه الدكتور عامر أحمد شريف، مدير جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية رئيس مركز التحكم والسيطرة لمكافحة فيروس كورونا.
واطلع سمو ولي عهد دبي خلال زيارته المبنى الرئيس لجامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، على خطط عمل ومبادرات وبرامج الجامعة، وإنجازاتها على صعيد التعليم الطبي والبحث العلمي وشراكاتها مع القطاع الخاص، كما اطلع على مكتبة آل مكتوم الطبية، وما تضمه من مراجع علمية مهمة للدارسين والأطباء والمختصين.
والتقى سموه عن بُعد، عدداً من المرضى المستفيدين من برامج الجامعة، ومنها برامج زراعة الأعضاء، وبرامج طب الأسنان، حيث اطلع سموه على الإمكانات المتطورة التي تسخرها الجامعة لتعزيز العملية التعليمية وإعداد طلابها باستخدام أحدث التجهيزات الطبية.
كما زار سموه مركز المحاكاة الطبية في الجامعة، والذي يعد أكبر مركز محاكاة طبي في الإمارة، وهو عبارة عن مركز تدريبي متكامل متطور يقوم باستخدام المحاكاة السريرية في التعليم الطبي والبحث العلمي، والذي يحتوي على أحدث ما تم التوصل له من تقنيات، ويقدم التدريب للطلبة ولمختصي الرعاية الصحية في بيئة آمنة، مع استخدام أسلوب المحاكاة التفاعلية، والذي يتيح فرصة التعلم، وممارسة الإجراءات الطبية في بيئة مماثلة تماماً لبيئة المستشفى.
واستمع سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم إلى شرح حول برنامج «سفير مناعة المجتمع»، وهو برنامج التدريب الإلكتروني المبتكر الذي أطلقته الجامعة في إطار جهودها لرفع مستوى الوعي عالمياً حول كيفية مكافحة انتشار فيروس كورونا المستجد «كوفيد-19» للمساهمة في الحد من انتشاره، واستقطب إقبالاً عالمياً واسعاً عبر المنصة الرقمية الخاصة بالمبادرة، ويتناول البرنامج الذي يمتد لستين دقيقة، سلسلة العدوى، وكيفية انتقال الأمراض المعدية، ويوفر الحلول المناسبة لمكافحة انتشار العدوى، والحد من انتشارها من خلال تبني إجراءات عملية واضحة، وينسجم محتوى البرنامج مع توجيهات منظمة الصحة العالمية والهيئات المعنية في الدولة. والتقى سموه فريق مركز التحكم والسيطرة لمكافحة فيروس كورونا الذي يضم أكثر من 1800 موظف من القطاعين الحكومي والخاص، ويعمل على ضمان التنسيق وتوافق عمل مؤسسات الرعاية الصحية، وباقي القطاعات العاملة في إمارة دبي لمكافحة تفشي فيروس كورونا المستجد كوفيد-19، واستمع سموه لقادة الفرق العاملة في المركز حول الخطط والإجراءات والأبحاث التي تم اتبعاها في هذا الخصوص.
وزار سمو ولي وعهد دبي «كلية حمدان بن محمد لطب الأسنان» التابعة للجامعة، ومستشفى دبي للأسنان، حيث استمع سموه لشرح من الدكتورة خولة حميد بالهول، مديرة مستشفى دبي للأسنان حول خطط الكلية وآليات تدريب وتأهيل الطلبة في مختلف التخصصات، كما تفقد سموه عيادة طب أسنان الأطفال، وعيادة تقويم الأسنان، وعيادة كبار الشخصيات ومختبرات الأسنان.