أحمد عبدالعزيز (أبوظبي) 

استعرضت جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، العمليات الديناميكية لتحليل المعلومات والبيانات الصادرة بشأن جائحة كورونا المستجد «كوفيد- 19»، حيث تسهم هذه البيانات في الوصول إلى التنبؤات المحتملة لآثار هذا الفيروس ومدة حضانته واحتمال تجدده. 
وتحدث في المحاضرة الافتراضية، أمس، الدكتور ديميتريس جوسيس، الأستاذ في قسم الهندسة الميكانيكية بجامعة خليفة، قائلاً: «إن الديناميكيات المتعلقة بجائحة فيروس كوفيد- 19 تتضمن ثلاثة محاور هي: التنبؤ بأثر الفيروس ومدة حضانته ومدى احتمالية تجدده، وذلك من خلال جمع البيانات المتعلقة به ومعاينتها وحل النماذج ووضع التنبؤات المحتملة». 
وتطرق الدكتور ديميتريس خلال المحاضرة إلى تقديم وصف موجز حول النماذج والمنهجيات التقليدية المتبعة في التصدي لفيروس كورونا المستجد، والقيود التي تفرضها تلك المنهجيات، والطرق التي تساهم في معالجتها، إضافة للتطرق إلى منهجيته الديناميكية الحديثة التي تعتمد على الخوارزميات الحاسوبية والفهم الأساسي للفيروس والتنبؤ به.
وقال: «إن هناك عدة نماذج للفيروس تغطي الفئات الأكثر عرضة للإصابة به والمصابين والمتشافين منه، حيث قسمت النماذج فئة المصابين إلى قسمين، يشمل القسم الأول: المصابين الذي تماثلوا للشفاء، في حين يضم القسم الثاني: المتوفين بسبب الفيروس»، موضحاً كيفية انتقال الفيروس من الشخص المصاب إلى الشخص السليم، ومدى تأثيره عليه من خلال المخالطة.
وأشار الدكتور ديمتريس إلى أن النموذج الذي يعمل عليه فريق البحث، في تحليل الوباء تم التوصل إلى منهجيته في القرن التاسع عشر التي تبنى على تتبع الحالات وتطور هذا النموذج عبر العقود الماضية، مع الأخذ في الحسبان الحجر الصحي وانتقال العدوى، والتركيز على كيفية انتشار الفيروس، ومعرفة هذه الأسباب ومحاولة وقف انتشاره.
وأوضح أن النموذج يعتمد أيضاً على البيانات والمعلومات التي ترد من حيث العمر والجنس والمهنة والمدينة أو المكان الذي يعيش فيه المصابون والمناطق المحيطة، وهذا النموذج بسيط، ويعتمد على تحديث المعلومات للاستفادة منها في تحديد مدى انتشار الفيروس، وتحديد الأماكن الأكثر انتشاراً له. 
ولفت إلى أن النموذج استند إلى معالجة البيانات بواسطة الحواسب الآلية، وهو ما قامت به جامعات أخرى في العالم، وفي نيوزيلندا على سبيل المثال استفادت الحكومة من نموذج تحليل البيانات الذي أشار إلى ارتفاع أعداد المتعافين بشكل كبير وانخفاض أعداد الإصابات، وكذلك في كوريا الجنوبية، حيث اعتمدت الفرق البحثية على البيانات والمعلومات في تحديد آلية التعامل مع الفيروس للحد من انتشاره، ونجحت منهجية التعامل معه.

منهجية
ولفت إلى أن منهجية جمع المعلومات وتحليل البيانات تم اتباعها في المملكة المتحدة أيضاً لوضع التنبؤ بالأوضاع المستقبلية من خلال هذا النموذج الذي يسهم في التعامل مع معدلات الزمن الذي ينتشر فيه فيروس «كوفيد- 19»، موضحاً أن الصين وإيطاليا استخدمتا هذا النموذج أيضاً، ولكن المبني على الزمن الذي ينتشر فيه الفيروس، وكذلك الوقت المستغرق في التعافي من الإصابة به.