ناصر الجابري (أبوظبي)

أكدت كفاح محمد الزعابي، عضو المجلس الوطني الاتحادي، أنها ستقدم مقترحاً بإلزامية استخراج شهادة الحالة الجنائية للعمالة المساعدة قبل دخول الدولة، وذلك ضمن السؤال الذي ستوجهه إلى معالي ناصر بن ثاني الهاملي وزير الموارد البشرية والتوطين، خلال جلسة المجلس الوطني الاتحادي، والتي تعقد اليوم عن بُعد. 
وقالت كفاح الزعابي: تتمثل أهمية المقترح في ضمان عدم وجود سوابق جنائية للراغبين في العمل ضمن فئات العمالة المساعدة، بما يضمن تعزيز المجتمع الآمن والمستقر، ويتواكب مع تطلعات الدولة ومعاييرها التنافسية في مختلف القطاعات، نظراً لأن إلزامية استخراج شهادة الحالة الجنائية ستمكن مستقدم العمالة من ضمان أن العامل لم يرتكب جريمة سابقاً في موطنه، إضافة إلى التأكد من صحته النفسية والعقلية وقدرته على العمل.
وأضافت: تستهدف الإمارات الوصول إلى العدد «صفر» في الجرائم المرتكبة، وهو طموح ليس بغريب على دولة تتصدر العديد من المجالات والتقارير الدولية، ومنها مؤشرات الأمن والأمان، حيث لا تشكل جرائم العمالة المساعدة ظاهرة نظراً لجهود الجهات المعنية، والتي تعمل لرصد الظواهر الاجتماعية والقيام بالخطوات الاستباقية التي تضمن أمن المجتمع، ولكن يوجد عدد من الجرائم التي تم الإعلان عنها خلال السنوات السابقة، والتي تتطلب تشديداً في الإجراءات والوصول إلى تشريعات توضح آلية استقدام عمالة الخدمة المساعدة والمساندة. 
وأشارت إلى وجود العديد من الفوائد لوجود شهادة حسن السيرة والسلوك أو إثبات الحالة الجنائية، منها أن إلزام مكاتب استقدام العمال بوجود الحالة الجنائية للعامل قبل قدومه للدولة، سيحد من استقدام العمالة من ذوي الماضي المضطرب، أو ممن لهم سوابق إجرامية، كما سيضمن وجود عمالة خالية من السوابق أو الأمراض النفسية التي من شأنها أن تهدد كيان الأسرة، خاصة أن العمالة توجد في المنزل لساعات طويلة وهو الأمر الذي يتطلب التأكد جيداً من سوابق الشخص الذي يعمل لدى الأسرة. 
ولفتت إلى ضرورة أن يحصل مالك المنزل أو الشخص الذي يستقدم العمالة من مكتب الاستقدام على صورة مرفقة من إثبات الحالة الجنائية، تضاف إلى المستندات والمرفقات الخاصة بالبيانات الشخصية للعامل، والتي يتم إرفاقها عادة ضمن المرفقات التي يتم تسليمها عند طلب الاستقدام واختيار العمالة، موضحة أن آلية استخراج شهادة الحالة الجنائية قد تكون بالتعاون مع سفارات الدولة وبالتنسيق مع وزارة الموارد البشرية والتوطين. 
وأوضحت أنه سيتم خلال جلسة اليوم، الاستماع إلى رد وزارة الموارد البشرية والتوطين حول الآليات المتبعة لاستقدام العمالة المساعدة، وكيفية التحقق من سوابق العمالة التي يتم استقدامها، إضافة إلى الجهود التي تقدمها ضمن هذا الإطار، لتطبيق القوانين والتشريعات والقرارات التي تضمن تحقيق الاستقرار المجتمعي. 
وبينت الزعابي أن القانون الاتحادي بشأن العمالة المساعدة، حدد مجموعة من الفئات والتي يتضمنها هذا الإطار، ومنها الحارس والمضمر والصقار، ومدبرة المنزل، والطباخ ومربية الأطفال، والمزارع، والممرض الخاص والمدرس الخاص، والمندوب الخاص، والسائق الخاص، وعدد من الفئات الأخرى، والتي تمثل مهناً حيوية في المنازل، بما يفرض ضرورة التحقق الجيد والتدقيق قبل الاستقدام إلى الدولة.