سامي عبد الرؤوف (دبي)

أعلن الدكتور علوي الشيخ علي، عضو مجلس علماء الإمارات والمتحدث الرسمي عن قطاع العلوم المتقدمة في الدولة، أن الدراسات التي يتم إجراؤها على فيروس كورونا المستجد «كوفيد ـ 19»، تتوزع على 5 محاور أو أنواع رئيسية تندرج تحتها هذه الدراسات. 
وقال الشيخ، في تصريح خاص لـ«الاتحاد»: تغطي هذه المحاور، دراسة وفهم فيروس كورونا المستجد، وتطوير أجهزة التشخيص والعلاج، وتطوير الأدوات الرقمية والبرامج للمساهمة في تقليل الضغط على المنشآت الصحية. 
وتتضمن محاكاة الانتشار وحركة المصابين، والأثر النفسي والصحي على المجتمع، وستساعد نتائج هذه الدراسات في فهم فيروس كورونا المستجد بشكل أفضل من ناحية الانتشار والأعراض ولاحقاً الأدوية واللقاحات المناسبة للقضاء على الفيروس، مشيراً إلى أن المجتمع العلمي في دولة الإمارات يعمل على عشرات الأبحاث في هذا المجال فيروس« كورونا» المستجد، وتختلف الدراسات حسب طبيعتها.
وقال الشيخ: يختلف الزمن المتوقع للنتائج في كل دراسة، بعض الدراسات ستظهر نتائجها خلال أشهر، بينما بعض الدراسات قد تستغرق سنوات عدة، لافتاً إلى أن إحدى أهم الدراسات التي أنجزت تتعلق بفهم سبب اختلاف شدة أعراض المرض عن طريق التسلسل الجيني للمريض والفيروس، حيث تم الانتهاء من جمع العينات في شهر مايو الماضي. 
وعن دور وتأثير هذه الدراسات في نجاح الجهود الوطنية في مواجهة فيروس كورونا، أفاد الشيخ، أنه في ظل هذه الظروف التي تتطلب السرعة والاستباقية في اتخاذ القرار، ومع وجود التباس حول أفضل الحلول، تبرز أهمية أن يكون لنا منهجية واضحة في العمل تعتمد على الدليل العلمي المحكم، وتتطور هذه المنهجية مع تطور وتغير هذا الدليل، مؤكداً أن هذه المنهجية والاستناد إلى الدليل العلمي توفر إطار تنظيمي للتفكير واتخاذ القرار، لا سيما في ظل تسارع المتغيرات. 
وذكر أنه من المتوقع أن تتوفر خريطة كاملة لسلالات الفيروس خلال الأشهر القليلة القادمة.
وقال الشيخ: أدركت القيادة الرشيدة في دولة الإمارات منذ بداية الأزمة، أهمية الدور المركزي للعلوم في اتخاذ القرار، وأهمية اتخاذ القرار المبني على أسس العلمية، ووجهت بتفعيل اللجان الفنية والعلمية لدعم اتخاذ القرار بما يتوافق مع مستجدات البحث العلمي. وأضاف: من بين هذه اللجان، لجنة الإمارات لأخلاقيات البحوث الطبية الخاصة بجائحة كوفيد-19، أو الفريق التقني لمكافحة الجائحة، وكذلك جهود مكتب العلوم المتقدمة ومجلس علماء الإمارات.
ولفت إلى أن الجامعات الوطنية وبالتعاون مع المؤسسات الصحية في الدولة سخرت طاقاتها ومواردها البحثية لإطلاق عدة دراسات تزيد من فهمنا لطبيعة الفيروس، ونمط انتقاله في المجتمع، وكذلك التنبؤ بهذا النمط. 
وذكر الشيخ، أن من بين الدراسات التي تساعد على فهم طبيعة فيروس« كورونا» تسجيل التسلسل الجيني الكامل لعينات الفيروس من المصابين في الدولة وتحديد التغيرات الجينية في هذه العينات ومقارنتها بالتغييرات الجينية في عينات فيروسية من دول أخرى.
وأكد هذا النوع من الدراسات يساعد في تتبع كيفية انتشار المرض بين الدول، وكذلك فإن تسجيل المتغيرات الجينية في أكبر عدد ممكن من العينات ورصدها في قاعدة بيانات عالمية، يوفر للمجتمع العلمي العالمي معلومات ثرية تزيد من فهمنا لطبيعة الفيروس ولمتغيراته الوراثية وهذا له تداعيات في مجال تطوير علاجات أو لقاحات للفيروس.

  • علوي الشيخ عضو مجلس علماء الإمارات لـ«الاتحاد»: 5 محاور رئيسة لدراسات «كورونا» بالدولة