لمياء الهرمودي (الشارقة) 

أعرب عدد من أولياء الأمور في الشارقة، عن حيرتهم الشديدة بين الموافقة على عودة أبنائهم لمقاعد الدراسة في العام الدراسي الجديد، أو الاستمرار في آلية التعلم عن بُعد، على الرغم من التحديات التي يواجهونها مع أبنائهم.
تأتي هذه الحيرة، عقب استبيان إلكتروني نفذته إدارات عدد من المدارس الخاصة بالشارقة، تضمن ثلاثة مقترحات: أولها استمرار العمل بنظام التعلم عن بُعد حال استمرار وباء فيروس كورونا المستجد «كوفيد- 19»، ومقترح «الدمج بين التعليم المباشر والافتراضي»، من خلال عودة التعليم في المدارس بنسبة لا تزيد على 50% من قوة كل مدرسة، واستمرار العدد المتبقي عن بُعد، للحد من التجمعات كأحد الإجراءات الوقائية المهمة لمنع انتشار المرض، إضافة إلى المقترح الثالث وهو العودة الكاملة للطلبة ضمن ضوابط وإجراءات دقيقة.
وقال فيصل محمود ولي أمر لخمسة أبناء: «إن اتخاد قرار حاسم بشأن عودة أبنائي إلى مدارسهم، أمر لا يمكن اتخاذه في الظروف الراهنة، حيث تأتي صحتهم في المقام الأول.. لا سيما في ظل عدم التوصل للقاح لعلاج (كوفيد- 19)، وعدم التيقن من أن الإجراءات الاحترازية التي ستتخذها المدرسة ستكون كافية لمنع انتشار العدوى».
من جهتها، أكدت علياء سلطان ولية أمر لثلاثة أبناء في مراحل تعليمية متباينة، أن قرار العودة إلى مقاعد الدراسة يجب أن يصدر من جهة عليا، وليس على مستوى إدارات المدارس، حيث إن القرار خطير، وعلى من يطبقه تحمل كافة المسؤولية، والالتزام بتوفير بيئة صحية وآمنة من الأمراض للطلاب.
من جهته، حسم عصام حسن قراره بشأن هذا الموضوع، بعدم إرسال أبنائه إلى مدارسهم إلا بعد أن يتم التأكد من الجهات الرسمية والمختصة في الدولة، من أن الرجوع إلى الفصول أصبح آمناً، وأن الدواء لعلاج المرض بات متوفراً، وأن الوباء بات لا يشكل خطراً على حياة وصحة الناس.