عمر الحلاوي (العين)

 روت أم الرضيع الإماراتي نايف البالغ من العمر 8 أشهر تفاصيل إصابة ابنها بفيروس كورونا المستجد ومكوثها 21 يوماً بمرافقته في غرف العزل والعلاج الطبي في قسم الأطفال بمستشفى العين وصعوبة تلك الأيام عليها وكيفية رعايتها له طوال تلك الفترة واتخاذها للإجراءات الاحترازية دون أن تنتقل إليها العدوى، حيث أجرت فحص كورونا 5 مرات خلال الأسابيع الثلاثة. 
واستعادت ظروف إصابة ابنها بإسهال شديد لعدة أيام متتالية بشكل أثر في صحته وكان ملفتاً على غير العادة بحيث يتكرر يومياً ما يقارب 6 مرات، مما أدى لخوفها الشديد عليه فهرولت به مسرعة إلى طوارئ مستشفى العين، خاصة بعد ما ساورتها الشكوك باحتمال إصابة رضيعها بفيروس كورونا المستجد كوفيد 19، بعد مخالطته لأسرة كاملة تربطهم بهم علاقة من الدرجة الأولى اتضح أن جميعهم كانوا مصابين ويخالطون ابنها ويحملونه ويلعبون معه، ولم تكن تظهر عليهم الأعراض في البداية ولكن لاحقاً عندما بدأت الأعراض تظهر لديهم وجرى فحصهم، جرى اكتشاف إصابتهم جميعا.
وقالت أم نايف: إن الأطباء قرروا إبقاء رضيعها في قسم رعاية الأطفال منذ البداية بعدما ظهرت نتيجة الفحص إيجابية، وتم تنويمه في غرفة واسعة ومريحة تحتوي على جميع الخدمات المطلوبة، لافتة إلى أنها لم تترك ابنها لحظة وظلت ترعاه طوال تلك الفترة القاسية التي امتدت لثلاثة أسابيع مع اتباع جميع الإجراءات الاحترازية حسب توصية الطاقم الطبي بالمستشفى وارتداء الكمامة والقفاز وتبديلهما حوالي 5 مرات يومياً مع غسل اليدين بالصابون باستمرار وكذلك تعقيمهما بين كل فترة وأخرى. 
 وكذلك إيقاف الرضاعة الطبيعية خلال مكوثها مع ابنها بالمستشفى، وظلت تهتم بنظافته وتغير ملابسه والحفاظات باستمرار يومياً عدة مرات مع اتباع الإجراءات الاحترازية والتعقيم بشكل مباشر قبل بداية التنظيف وبعده مع لبس الكمامة والقفاز عند عملية التنظيف أو تغيير الملابس. 
وذكرت أن مستشفى العين وفر لها ولابنها غرفة مجهزة بالكامل في قسم الأطفال تتوفر فيها جميع الاحتياجات وحمام داخلي وجهاز تلفزيون بالإضافة لخدمة التمريض المتميزة وحتى المساعدة في تنظيف ابنها من الممرضات وإعطائه الأدوية لتخفيض الحرارة والحضور في أي لحظة عند الاستدعاء. 
وأضافت: أن ابنها كان يتناول علاجه باستمرار وبشكل يومي حيث كانت تقدم له مغذيا ودواءً مخفضاً للحرارة وكانت حالته مستقرة، ونتيجة للإسهال المتواصل كان الأطباء في المستشفى يتخوفون من ظهور أعراض فجائية لذلك ظل بقاؤه بالمستشفى حتى ظهور النتيجة السلبية، مشيرة إلى أن الأطباء حينما لاحظوا تحسن حالته أوقفوا المغذي لمدة يومين ولكن عاد الإسهال مرة أخرى فواصل الأطباء نفس العلاجات بالمغذيات وأدوية تخفيض الحرارة لحين شفائه.
واعتبرت أم نايف ما مرت به ورضيعها تجربة صعبة للغاية لكل أم مع طفلها خاصة عندما يكون رضيعا.
 وقالت : إن ما مر بها كان درساً مهما لها للمحافظة على أسرتها ومنزلها والاهتمام بهم بجانب التعقيم والنظافة بالطريقة الصحيحة بشكل يومي والحيطة والحذر.

تجربة مريرة
ذكرت «أم نايف» أن التجربة المريرة كانت درساً قاسياً فرغم أنها لم تكن تخرج من البيت مع رضيعها التزاماً بالإجراءات الاحترازية إلا أن عدم اتخاذ كل الاحتياطات قد تؤدي إلى ما لا يحمد عقباه. 
ونصحت أم نايف جميع الأمهات بأخذ كامل الحيطة والحذر وعدم اقتراب أبنائهم من أي زائر من الخارج مهما كانت صلة القرابة واتخاذ جميع الإجراءات الاحترازية.

ضرورة التخلي عن بعض العادات
قالت «أم نايف»:  في هذه الفترة الصعبة علينا التخلي عن بعض العادات الاجتماعية في التزاور على الرغم من أنها جميلة وتدل على ترابط المجتمع لكن في هذه الأوقات الحرجة تحتاج كل أسرة لحماية جميع أحبائها وأبنائها، فالمرض وصل إلى البيت لعدم اتخاذ الإجراءات الاحترازية بشكل كامل فليس كافياً عدم الخروج وإنما تقليل الزيارات العائلية مهم مع احتياطات التباعد عند الزيارة وعدم المصافحة مادام فيروس كورونا منتشر. وأكدت أهمية التباعد الجسدي والتواصل عن بعد عبر التقنيات الحديثة وعدم الاختلاط والمهم صحة وعافية الأبناء الأطفال خاصة صغار السن.
وأضافت: هناك أطفال في المستشفى في عمر شهر وشهرين نتيجة انتقال المرض بالاختلاط مع أشخاص مصابين، مؤكدة أنها لم تكن لتتجاوز تلك الأيام الصعبة من دون معاونة الطاقم الطبي في المستشفى فالرعاية في مستشفى العين في غاية الجودة الطبية الفائقة والاهتمام العظيم بكل المرضى وتوفير كل الاحتياجات والاستجابة السريعة من قبل الممرضات، وعبرت عن امتنانها الكبير لهم جميعا.