عمر الحلاوي (العين)

أكد الدكتور عبد اللطيف الشامسي، مدير مجمع كليات التقنية العليا، أن مرحلة «التعلم والعمل» عن بُعد في كليات التقنية العليا حققت 8 من المكتسبات التي ستساهم في إعادة هيكلة المنظومة التعليمية للكليات خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح أن كليات التقنية منذ أن بدأت التطبيق الفعلي في 8 مارس من العام الجاري، وهي تعمل على التقييم الأسبوعي لهذا التحول، مشيراً إلى أنه من خلال قياس رضا 1200 عضو هيئة تدريس بالكليات في ما يختص بالتعلم عن بُعد، وذلك مع بداية جائحة كورونا وخلال مرحلة التطبيق التجريبي، فقد كانت النسبة 71%، ومن ثم توالى ارتفاعها حتى وصلت إلى 90% بعدما تمكن أعضاء الهيئة التدريسية من استيعاب التحول السريع من الدراسة المبنية على التواصل المباشر مع الطالب إلى الدراسة عن بُعد.

  • 8 مكتسبات جديدة للتعلم والعمل عن بُعد في «التقنية»
    عبد اللطيف الشامسي

وذكر الشامسي أن الكليات تمكنت أيضاً من إنجاز «مليون ومئة ساعة تدريس» (عن بُعد) خلال الفترة من 22 مارس الماضي حتى 7 مايو الماضي ما يعادل 46 يوماً، وهي فترة أقل من شهرين، وهو رقم مرتفع يعكس جاهزية البنية التكنولوجية للكليات والتي مكّنتها من الانتقال السريع إلى التعلم عن بُعد بشكل متكامل وبمنظومة رقمية تتخطى المحاضرات إلى الحياة الطلابية، بما فيها من أنشطة لا صفية وتوجيه وإرشاد أكاديمي ومهني وخدمات طلابية وأندية وتطوع عن بُعد وفرص التدريب والتوظيف أونلاين وحتى الأنشطة الترفيهية، انتقل الطلبة إلى الفصل الصيفي الأول الذي يدرسونه عن بُعد حتى نهاية يونيو الجاري.
وأوضح الشامسي أن عمليات المتابعة والتقييم المستمرة لمنظومة التعلم عن بُعد تم على أساسها تطوير المحتوى والأساليب الداعمة للطلبة، وتزامن مع ذلك التركيز على تعزيز فرص التدريب والتطوير المهني للهيئة التدريسية، معتبراً أن التعلم عن بُعد وإنْ حدث بشكل متسارع، إلا أنه مثّل فرصة ذهبية لمؤسسات التعليم وللطلبة من جيل اليوم لإحداث نقلة نوعية سيكون لها انعكاسات كبيرة وإيجابية مستقبلاً على التعليم ومخرجاته.

  • 8 مكتسبات جديدة للتعلم والعمل عن بُعد في «التقنية»
    طالبة بكليات التقنية العليا خلال محاضرة عن بُعد

وأوضح أن كليات التقنية حققت 8 مكتسبات من تجربة التعلم عن بُعد.. والعمل عن بُعد.. وهي: أولاً، خلقت تجربة التعلم عن بُعد فرصة لإعادة هيكلة منظومة التعليم والتوجه مستقبلاً لتطبيق نموذج تعليم «هجين» يجمع ما بين التعليم النمطي والتعلم عن بُعد والذي سيفتح المجال لإعادة هندسة الميزانيات وترشيد الإنفاق وتنويع خيارات التعليم أمام الطلبة وبتكاليف أقل. ثانياً، أوجد التوسع في تطبيق التعلم عن بُعد أساليب تعليمية تكنولوجية متطورة ساهمت في زيادة استيعاب الطالب وتفاعله ونوعت من فرص تطويره الذاتي لكون هذا النمط من التعليم هو ما ينتظره طلبة هذا الجيل. ثالثاً، أدى إلى زيادة الجرعات التعليمية، ومكّن المعلم عبر اختبارات سريعة في نهاية كل محاضرة من قياس استيعاب كل طالب لديه وتقييمه. رابعاً، ارتفعت نسبة التزام الطلبة والأساتذة بمواعيد المحاضرات. خامساً، استخدام التقنيات الحديثة ساهم في تطوير العملية التعليمية.
سادساً، بالنسبة للعمل عن بُعد.. فهناك الكثير من الوظائف ستستمر عن بُعد في المرحلة المقبلة، وسط قدرة أصحابها على تحقيق نسب إنجاز أعلى من السابق. سابعاً، إنتاج أدوات قياس جديدة مختلفة للعمل، وأصبح القياس بالإنجاز وليس بساعات الدوام. ثامناً، ألغى العمل عن بعد كثيراً من الخدمات الجانبية بالمكاتب التي تقتطع جزءاً مقدراً من الميزانية، بالإضافة للوظائف المساعدة وتوفير الخدمات للموظفين، وكل ذلك يحسب من التكلفة التشغيلية، فالعمل يقاس بالإنتاجية والنوعية وليس عدد ساعات الدوام.