سعيد الصوافي (أبوظبي)

أكد عزيز العامري، المدير التنفيذي للبرنامج الوطني للسعادة وجودة الحياة، أن البرنامج تفاعل بشكل إيجابي وسريع مع أزمة فيروس كورونا المستجد «كوفيد - 19» منذ بداياتها الأولى، بإطلاق مبادرات الدعم النفسي والمشاركة في المشاريع الهادفة لدعم جهود الحكومة لخدمة المجتمع، تجسيداً لتوجيهات القيادة بأن جودة حياة الإنسان أكبر أولوية، وأن صحة الأفراد وسلامتهم أهم ركائز جودة حياة الإنسان والمجتمع.
وقال في حوار مع «الاتحاد»: «إن مبادرات البرنامج أسهمت في تعزيز الجهود الوطنية ودعم الإجراءات الوقائية والاحترازية التي اتخذتها الحكومة لمواجهة الجائحة والحد من تداعيات تحدي فيروس كورونا، من خلال الوصول إلى مختلف شرائح المجتمع والتفاعل معها مباشرة، وتقديم خدمة الدعم النفسي لهم، ونشر الطمأنينة والوعي، ما كان له كبير الأثر في المحافظة على صحة وسلامة المجتمع ووقايته».

وأشار عزيز العامري، المدير التنفيذي للبرنامج الوطني للسعادة وجودة الحياة، إلى أن هذه الجهود تضمنت إطلاق عدد من المبادرات، بالشراكة مع جهات حكومية ومجتمعية من بينها، حملة «لا تشلون هم» لدعم الصحة النفسية للأفراد من مختلف شرائح المجتمع، والتي تعد حاجة أساسية للأسر في ظل الظروف الراهنة، بمشاركة أكثر من 60 متخصصاً من الأطباء النفسيين والخبراء واختصاصيي الدعم الاجتماعي، وكذلك حملة «لسلامتكم» التي استهدفت فئة العمال في أنحاء دولة الإمارات كافة، ووزعت عليهم طروداً صحية للوقاية من العدوى الفيروسية، إضافة إلى جلسات «مدرسة الحياة» التي تركز على تعزيز ثقافة جودة الحياة والمهارات الحياتية لدى الأفراد لتعزيز صحتهم النفسية، واستقطبت في جلستين نحو 24 ألف مشارك ومتابع من مختلف فئات وأفراد المجتمع، وإطلاق «خط الدعم النفسي» تحت مظلة الحملة الوطنية «الإمارات تتطوع» لدعم ومساعدة أفراد المجتمع على مواجهة التداعيات النفسية لفيروس كورونا المستجد، والمشاركة في مبادرة «اكتشف نورك الداخلي».

«لا تشلون هم»
ولفت العامري إلى أن البرنامج الوطني للسعادة وجودة الحياة أطلق الحملة الوطنية للدعم النفسي «لا تشلون هم» أواخر مارس الماضي، وتواصلت 7 أسابيع، بمشاركة أكثر من 60 متخصصاً من الأطباء النفسيين والخبراء واختصاصيي الدعم الاجتماعي، وركزت على دعم الصحة النفسية للأفراد في ظل التحديات والضغوط التي تطال فئات المجتمع، بما يسهم في ترسيخ نهج مجتمعي متكامل لتعزيز الصحة النفسية، عبر توفير خدمات الدعم النفسي الطارئ على نطاق واسع وضمن قنوات عدة.
وأوضح أن الحملة هدفت لتقديم الدعم النفسي لأفراد المجتمع كافة في مواجهة تفشي فيروس كورونا المستجد «كوفيد - 19»، وشهدت تفاعلاً مجتمعياً واسعاً انعكس في أكثر من 900 ألف تفاعل ومشاركة من مختلف فئات مجتمع دولة الإمارات.
وقال: «إن حملة (لا تشلون هم) جسدت اهتمام قيادة دولة الإمارات الكبير بالصحة النفسية، وتركيزها عليها ضمن أولويات العمل وعناصر تعزيز صحة المجتمع بشكل متكامل، وجاءت في إطار سعي البرنامج للمساهمة في الحد من التداعيات النفسية المحتملة لجائحة كورونا على الأفراد، ودعم جهود التعافي التي تقودها حكومة دولة الإمارات، استعداداً لمرحلة ما بعد كورونا».
وأضاف الرئيس التنفيذي للبرنامج الوطني للسعادة وجودة الحياة: «إن الحملة تمكنت من تقديم خدمة دعم نفسي فورية لفئات المجتمع كافة، وأسهمت في تعزيز الجهود الوطنية للحد من تداعيات تحدي فيروس كورونا، وقدمت نموذجاً مبتكراً لخدمات الدعم النفسي للأفراد. وساهمت بتوفير المعلومات الدقيقة مباشرة من المختصين، ووفرت الدعم النفسي للأفراد، انطلاقاً من هدفها بتعزيز الطمأنينة والوعي والالتزام المجتمعي، بما يدعم جهود الدولة للمحافظة على صحة المجتمع ووقايته».
وأوضح العامري أن الحملة قدمت 60 فقرة بث حي، مدة كل منها ساعة، و40 مقطع فيديو يحتوي على رسائل دعم وطمأنة للمجتمع في حسابات التواصل الاجتماعي للبرنامج الوطني للسعادة وجودة الحياة، فيما تم تنظيم أكثر من 16 جلسة دعم نفسي مغلقة، بإشراف أطباء واختصاصيين نفسيين، شارك فيها نحو 400 شخص، من ضمنهم أشخاص في الحجر الصحي، وأمهات عاملات، وكبار سن وطلاب مدارس وجامعات، وأبطال خط الدفاع الأول.

«خط الدعم النفسي»
وقال عزيز العامري: «إن البرنامج الوطني للسعادة وجودة الحياة أطلق في مايو الماضي (خط الدعم النفسي)، في مبادرة تطوعية تحت مظلة الحملة الوطنية (الإمارات تتطوع)، وذلك لدعم ومساعدة أفراد المجتمع على مواجهة التداعيات النفسية لفيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، وتعزيز صحتهم النفسية، بهدف توفير الدعم والإرشاد النفسي الأولي لأفراد المجتمع، بالتعاون مع نخبة من المتطوعين والخبراء والاستشاريين والمتخصصين من خلال الهاتف وتطبيق (واتس آب)».
وأوضح عزيز العامري، أن المبادرة تسهل حصول أفراد المجتمع على الدعم النفسي، في ظل تحدي انتشار فيروس كورونا المستجد، مع ضمان المحافظة على خصوصيتهم في التواصل مع الاستشاريين، أو طرح استفساراتهم، أو طلب الدعم النفسي لهم ولأفراد أسرهم، وتم إطلاقها بالشراكة مع منصة «متطوعين.إمارات» القائمة عليها وزارة تنمية المجتمع ومؤسسة الإمارات، وبالتعاون مع شركة أبوظبي للخدمات الصحية - «صحة»، ومركز أبوظبي للصحة العامة.
وقال: «إن المبادرة تعتمد على خبرات وتجارب متنوعة لخبراء علم النفس، والطب النفسي، وتشرف على تنفيذها لجنة استشارية متخصصة في متابعة المكالمات الواردة إلى (خط الدعم النفسي)، وإعداد ومراجعة وتقديم الاستشارات للمتصلين من أفراد المجتمع، فيما يضم فريق عمل المبادرة عدداً من متخصصي الصحة النفسية لدعم وتوجيه المتطوعين، ومتابعة الاستشارات والتواصل مع الأفراد، ويعمل الخط من خلال قناة تواصل هاتفية عبر الرقم المجاني والواتس آب 800-HOPE) 800-4673) باللغتين العربية والإنجليزية».

بناء مهارات الحياة الجيدة
قال عزيز العامري: «إن البرنامج الوطني للسعادة وجودة الحياة عقد جلستين عن بُعد لـ«مدرسة الحياة»، وهي مبادرة مجتمعية هادفة لتعزيز ثقافة جودة الحياة والمهارات الحياتية لدى الأفراد بأسلوب ميسر وسهل من خلال متحدثين متخصصين وأصحاب تجارب متميزة». وأشار إلى أن الجلستين اللتين شهدتا تفاعلاً من أكثر من 24 ألف مشارك ومتابع من مختلف فئات وأفراد المجتمع، ركزتا على تعزيز المهارات الحياتية وطرق التأقلم مع المتغيرات الناجمة عن تفشي فيروس كورونا المستجد «كوفيد - 19»، وسبل التعامل معها بشكل إيجابي، للحد من الآثار النفسية السلبية، بما يسهم في تعزيز جودة الحياة في مجتمع دولة الإمارات. وأكد أن تنظيم الجلستين جاء في إطار سعي البرنامج الوطني للسعادة وجودة الحياة لبناء مهارات الحياة الجيدة، وتعزيز الصحة النفسية وإدارة الحياة المتوازنة، والالتزام المجتمعي للبرنامج ودوره في تحقيق أهداف ومحاور الاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة 2031.

 مستلزمات الوقاية 
قال المدير التنفيذي للبرنامج الوطني للسعادة وجودة الحياة: «إن مبادرات البرنامج تضمنت تنظيم حملة (لسلامتكم) التي أطلقها بالشراكة مع وزارة الموارد البشرية والتوطين وهيئة الهلال الأحمر، بدعم من (فزعة) و(دو)، بالتزامن مع يوم العمال العالمي في 1 مايو الماضي، وتواصلت طوال شهر رمضان المبارك، لتختتم بتوزيع 26 ألف طرد صحي شخصي على العمال في دولة الإمارات، ساهم في تجهيزها أفراد المجتمع».
ولفت إلى أن الإقبال الكثيف على المشاركة في حملة «لسلامتكم»، جسد قيم العطاء في مجتمع دولة الإمارات، وانعكس في إقبال أفراد المجتمع على المساهمة في تجهيز الصناديق الصحية في أبوظبي ودبي والشارقة وعجمان ورأس الخيمة وأم القيوين والفجيرة.
وأوضح العامري، أن حملة «لسلامتكم» ركزت على تعزيز صحة وسلامة العمال في إطار دعم الجهود الوطنية لمواجهة تداعيات فيروس كورونا، ووفرت صناديق وقاية شخصية ضمت 44 مكوناً أساسياً للصحة والسلامة، مثل الكمامات والقفازات والمعقمات، إضافة إلى نشرات توعية بلغات عدة حول أهم ممارسات الوقاية من خطر العدوى الفيروسية، كما شمل الصندوق بطاقة رصيد للاتصال الصوتي وبيانات الهواتف المتحركة وشرائح هاتف من شركة «دو»، لدعم العمال اجتماعياً وإنسانياً، عبر تسهيل تواصلهم مع أسرهم وذويهم خارج الدولة، بما يسهم في تعزيز جودة حياتهم.

  • المدير التنفيذي لـ «الوطني للسعادة» لـ«الاتحاد»: تعزيز جودة حياة الإنسان أولوية في ظل «كورونا»