ناصر الجابري (أبوظبي) 

أكدت دائرة تنمية المجتمع في أبوظبي، ومؤسسة الإمارات، وهيئة المساهمات المجتمعية «معاً»،  أهمية العمل التطوعي في إمارة أبوظبي، لدعم جهود الجهات المختلفة، وتنمية المهارات المطلوبة، مشيرةً إلى دور سياسة تنظيم العمل التطوعي، والتي تم إطلاقها مؤخراً، بهدف إيجاد بيئة تطوعية كفؤة وفعالة، من خلال نشر الوعي والتشجيع على المشاركة من قبل شرائح المجتمع كافة.
 جاء ذلك، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته دائرة تنمية المجتمع في أبوظبي، أمس، عن بُعد، بحضور سلطان المطوع الظاهري المدير التنفيذي لقطاع المشاركة المجتمعية والرياضة في دائرة تنمية المجتمع، وأحمد طالب الشامسي الرئيس التنفيذي بالإنابة لمؤسسة الإمارات، وميساء النويس مدير إدارة المشاركة المجتمعية في هيئة المساهمات المجتمعية.
وقال سلطان المطوع الظاهري: تعد دائرة تنمية المجتمع، الجهة المسؤولة عن تنظيم القطاع الاجتماعي، والذي يعد أحد مرتكزاته العمل التطوعي، حيث تعمل الدئرة لوضع البيئة التنظيمية والتشريعية التي تحقق الأهداف المرجوة من القطاع، ولذلك تم العمل مع الشركاء والجمعيات والفرق التطوعية والأفراد لوضع سياسة تنظيم العمل التطوعي، والتي تساهم في مواجهة تحديات التطوع، وكيفية تعزيز التطوع في الإمارة ونموه. 
وأضاف: سلطت السياسة الضوء على مجموعة من التحديات، ومنها حل إشكالية ترخيص الفرق التطوعية والتي لا تتبع للجهات، خاصة مع وجود رغبة من الشباب لتأسيس فرقهم الخاصة بالتطوع بدافع الرغبة المجتمعية النبيلة للمساهمة، لكن لم يكن هناك غطاء تشريعي أو قانوني للمساعدة في التسجيل، وممارسة التطوع بشكل منظم، يضمن حقوقهم وحق الجهة التي يتطوعون خلالها، كما تناولت السياسة تصريح المتطوع، والذي كان مرتبطاً بكل عمل تطوعي، أما الآن فتم تطويره ليكون سارياً لمدة عامين، ويمنح القدرة للتطوع في الأنشطة خلال هذه الفترة، وذلك تخفيفاً للضغط الإداري والتشغيلي على الجهات التي تستعين بالمتطوعين.
وأشار إلى أن السياسة حددت الأعمال التطوعية التخصصية، والتي تحتاج تصريحات وموافقات معينة وآلية لذلك، نظراً لأن مفهوم التطوع يشمل القيمة والأثر الإيجابي للعمل التطوعي ومردوده الإيجابي على المجتمع، حيث لا يقتصر المفهوم على الكم، بل يمتد إلى النوعية، وهو ما سيساهم في دعم نوعية التطوع، لافتاً إلى وجود 9 أنواع للتطوع، منها إمكانية تطوع الزائر من خارج الدولة، والتطوع الافتراضي، وغيرها من الأنواع التي تدعم البيئة التنظيمية للعمل التطوعي، وتستكمل الجهود التي قامت بها الجهات لتعزيزه. 
ورداً على سؤال لـ «الاتحاد»، حول آلية التطوع التخصصي، أوضح الظاهري: أن التطوع التخصصي سيكون وفقاً لآليات حسب الفرص التطوعية المطروحة، حيث سيتم ربط التصاريح الصادرة من منصة الإمارات للمتطوعين، مع الجهات المعنية لأخذ التصاريح المناسبة، بحيث يكون هناك توافق مع جهة الاختصاص لإصدار التصريح اللازم بذلك.
ومن جهته، قال أحمد طالب الشامسي: إن إمارة أبوظبي سباقة في دعم العمل التطوعي، عبر احتضان العديد من الفعاليات العالمية، والأنشطة التي عكست القيم التي غرسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، وما تتضمنه عاداتنا وتقاليدنا وموروثنا الأصيل، مشيراً إلى أن الإمارة ستضم العديد من الفعاليات والأنشطة التي تحتوي على العديد من الفرص، وستمكن المتطوع من إنجاز التطوع النوعي، خاصة مع وجود التسهيلات الحالية، التي تمكننا جميعاً من خدمة الوطن في مختلف القطاعات. 
وأضاف: تم تخصيص صفحة خاصة لإمارة أبوظبي، ضمن منصة «متطوعين الإمارات»، حيث نتطلع بالتعاون مع دائرة تنمية المجتمع، لإطلاق دورات تخصصية للمتطوعين، أسوة بالدورات التي تم تقديمها خلال الفترة الماضية، حيث تم تنظيم دورة تدريبية بالتعاون مع هيئة الطوارئ والأزمات والكوارث، للتطوع في المستشفيات الميدانية ودعم القطاع الطبي، كما سيتم التوسع مستقبلاً في الدورات، من مثل عقد دورة في الإطفاء، وغيرها من أنواع الدورات، مشيراً إلى أن المؤسسة ستعمل على تطوير منصة المتطوعين بشكل دوري، وفقاً لمتطلبات المجتمع، وبحث إمكانية إطلاق تطبيق إلكتروني خاص بالمنصة.

المشاركة المجتمعية
 قالت ميساء النويس: «محور المشاركة المجتمعية يعد أحد الركائز الأساسية التي تستند عليها الهيئة لتعزيز الترابط المجتمعي في ظل هذه التحديات، حيث تركز الهيئة في توفير الدعم للفئات الضعيفة في المجتمع».
وأشارت إلى أن الهيئة ستعمل خلال العام المقبل، على إطلاق شراكة مع دائرة التنمية والمعرفة للتطوع في المجال التعليمي، من خلال استقبال فرص تطوعية للتعليم ضمن مسار الأطفال، ومسار آخر للأطفال فوق 12 عاماً، كما تم العمل مع جامعة الإمارات لتجهيز متطوعين متخصصين في الصحة النفسية، إضافة إلى استقطاب المتطوعين في مسارات مختلفة، وقياس الأثر المجتمعي لذلك.