أحمد عبدالعزيز (أبوظبي) 

أكد مديرو وأصحاب شركات خاصة تعمل في قطاع المقاولات والإنشاءات الالتزام الكامل بتطبيق قرار وقف العمل وقت الظهيرة خلال أشهر الصيف الذي بدأ تطبيقه اعتباراً من أمس، ويستمر حتى 15 سبتمبر المقبل، بحيث يتم وقف أنشطة العمل تحت أشعة الشمس من الساعة الثانية عشرة والنصف ظهراً وحتى الساعة الثالثة بعد الظهر، مشيرين إلى أن القرار لا يحمي العمال فقط، بل يأتي في مصلحة الشركات أيضاً بأن يحفظ صحة العمال وسلامتهم. 
ورصدت «الاتحاد» مواقع عمل ظهر أمس، حيث بدأت شركات مقاولات في أبوظبي باتباع أحد طريقين الأول إرسال العمال بالحافلات إلى السكن لقضاء ساعات الظهيرة في غرفهم ويتناولون وجبة الغداء، وأخذ قسط من الراحة على أن يعودوا لاستئناف العمل بعد الثالثة، أو أن يتم توفير استراحات مكيفة في مواقع العمل يتناولون فيها وجبة الغداء، والبقاء فيها حتى العودة للعمل. 
وقال المهندس علي محمد العبيدي: إن تطبيق القرار أصبح جزءاً من منهج عمل الشركة واعتاد العمال والمشرفون على تنفيذه سنوياً، وذلك لما له من إيجابيات على مدار السنوات السابقة، وأهمها حماية صحة العمال وسلامتهم. 
وأشار إلى أن القرار لا يضر بالشركات على الإطلاق، حيث إن ساعات العمل يؤديها العمال ويكملون مهامهم بعد الساعة الثالثة عصراً لتفادي ساعات الظهيرة التي تشتد فيها درجات الحرارة ونسبة الرطوبة، لافتاً إلى أن ذلك يحمي العمال والشركات على حد سواء لأن تفادي الإصابات والأمراض المهنية يعود على الشركات بانتظام سير العمل في الأوقات المحددة. 
ولفت إلى أن الشركة تلزم ضباط السلامة والصحة المهنية بضرورة تذكير العمال بالقرار واشتراطات السلامة، سواء العامة أو الخاصة بقرار بمنع العمل وقت الظهيرة، على الرغم من أن العمالة الآن أصبح لديهم دراية بالقرار وخبرة كافية إلا أن التوعية من الأمور المهمة لضمان التزام العمال من جانبهم بوقف النشاط في مواقع العمل خلال ساعات الظهيرة. 
صحة العمال مسؤولية 
وقال صبري غازي العتيبي: دولة الإمارات كانت الأولى في المنطقة في تنفيذ القرار الذي وفر الحماية لصحة الملايين من العمال في الدولة، والقرار يؤدي لمنع وقوع إصابات الإنهاك الحراري، وضربات الشمس التي تؤدي لمخاطر صحية على أي عامل إذا ترك يعمل في الشمس خلال فصول الصيف. 
وأشار إلى أن الشركات في مواقع العمل التابعة لمشروعاتنا، تنقل العمال بعد الفجر لتبدأ العمل في ساعات مبكرة قبل سطوع الشمس، وذلك يقلل الإجهاد على العمال ومع اقتراب ساعات الظهيرة يبدأ العمال في التوقف عن العمل والوجود في الاستراحات المخصصة لهم، الأمر الذي يوفر لهم وقتاً للراحة وتناول الغداء وتنفيذ القرار بوقف العمل في الظهيرة. 
وأوضح أن توعية العمال تتم في كل مواقع العمل، قائلاً: نحن حريصون على أن يتم توعية العمال باللغات التي يفهموها، حيث يتم تنفيذ ورش توعوية بلغات الأوردو والإنجليزية والعربية حتى يفهمها العمال، وخاصة الجدد الذين يقضون أول شهور صيف هنا في الدولة، وكذلك التأكيد على أهمية الالتزام بالقرار على العمال الموجودين منذ سنوات مضت. 
توعية العمال ضرورة
وقال المهندس مصطفى حمادي: إن توعية العمال من الأمور التي لا تتوقف، سواء في السكن أو في مواقع العمل، وذلك للتأكد من استيعاب العمال للاشتراطات الخاصة بالسلامة والصحة المهنية، سواء بارتداء الخوذة الواقية للرأس، أو الحذاء المخصص للمواقع أو ارتداء الملابس الملائمة للعمل، وصولاً إلى اشتراطات السلامة في فصول الصيف. 
وأضاف أن ضباط السلامة والصحة المهنية والمشرفين يقومون بشكل دوري بتنظيم ورش توعية للعمال، وكذلك تعريفهم بالاشتراطات وكيفية التعامل مع حالات الإجهاد والكميات المطلوبة من المياه خلال ارتفاع درجات الحرارة على مدار اليوم لتفادي الإصابة. 
وأشار إلى أنه خلال شهور الصيف، ومع ارتفاع درجات الحرارة فإن اشتراطات السلامة والصحة المهنية تقتضي توفير المياه الباردة والأملاح والليمون، والتي تستخدم لتعويض فقد السوائل من الجسم، فضلاً عن العصائر التي تمد الجسم بالطاقة، إضافة إلى إعطاء عدد من العمال دورات سريعة في الإسعافات الأولية لكيفية التعامل السليم مع الإصابات في مواقع العمل، ومنها بطبيعة الحال الإنهاك الحراري.