سامي عبد الرؤوف (دبي)

قررت هيئة الصحة في دبي، أن يكون العزل المؤسسي قاصراً فقط على مراكز العزل الصحي المشغلة طبياً من قبل الهيئة، اعتباراً من الغد.
وأبلغت الهيئة المنشآت الصحية المرخصة من قبل الهيئة في دبي، والقائمة على إدارة وتشغيل فنادق العزل الصحي الخاص بفيروس «كورونا» المستجد (كوفيد - 19)، بدبي، بضرورة حصر جميع حالات المرضى الحاليين الذين يتطلب عزلهم مؤسسياً والموجودين في فنادق العزل المشغلة طبياً من قبل القطاع الصحي الخاص. 
وطلبت الهيئة من منشآت القطاع الصحي الخاص المعنية بالقرار، التنسيق المباشر مع فريق الاستجابة الصحي في مركز التحكم والسيطرة لمكافحة فيروس «كورونا» المستجد، لاتخاذ ما يلزم نحو نقلهم لمراكز العزل الصحي المشغلة طبياً من قبل هيئة الصحة في دبي. 
وأشارت الهيئة إلى أن العزل المؤسسي يطبق على الحالات الأخرى باستثناء حالات العزل والحجر المنزلي، موضحة أنه يتم تطبيق نظام العزل المنزلي على الحالات المستقرة التي لا تظهر عليها أعراض، والحالات التي تكون أعراضها بسيطة، وذلك استناداً إلى الإصدار الثاني المعتمد من قبل مركز التحكم والسيطرة لمكافحة فيروس «كورونا» المستجد بدبي، مؤخراً. 
ونوهت الهيئة بجهود ودور القطاع الصحي الخاص ودعمه والتعاون المتواصل لمواجهة التحديات التي تمثلها جائحة (كوفيد - 19).
وعلى الصعيد الميداني، بدأت المستشفيات الخاصة في إمارة دبي تنفيذ توجيهات وتعليمات هيئة الصحة بدبي، بتطبيق الإجراءات الجديدة المتعلقة بالعزل المؤسسي في الفنادق المشغلة طبياً من قبلهم، باقتصار العزل المؤسسي على منشآت هيئة الصحة بدبي. 
وتعليقاً على أهمية ونتائج هذا القرار، قال شريف بشارة، الرئيس التنفيذي للمستشفى الأميركي في دبي: «نحن في القطاع الخاص، لاسيما في المستشفى الأميركي في دبي، تربطنا علاقات تعاون مستمرة مع الهيئة، وقد جاءت هذه الأزمة لتثبت ولتعزز أهمية هذا التنسيق». 
وأكد بشارة أن هذا القرار جاء ليعكس الثقة الكبيرة بالقطاع الخاص على ضوء النجاحات التي تحققت خلال الآونة الأخيرة المتمثلة بالحد من انتشار الفيروس وعودة الحياة التدريجية إلى طبيعتها في الإمارة التي أثبتت دائماً قدرة كبيرة وجاهزية عالية على تجاوز التحديات والأزمات.

  • اعتباراً من الغد.. اقتصار العزل المؤسسي لمصابي «كورونا» على «صحة دبي»
    عثمان البكري

 
  من جهته، ارجع الدكتور عثمان البكري، نائب المدير العام، المدير الطبي لمستشفى القرهود بدبي، هذا القرار إلى نجاح منظومة القطاع الصحي بالإمارات، والالتزام بالمعايير الدولية ووفرة الكوادر الطبية العالية من أطباء وتمريض وفنيين وإداريين، مشيراً إلى أن هذه المقومات أدت إلى انحسار المرض، وازدياد نسبة التعافي بصورة كبيرة. 
وأشار البكري إلى أن القرار يجعل المستشفيات الخاصة تعود لممارسة عملها الطبيعي، وفتح المستشفيات الخاصة لاستقبال المرضى وإجراء العمليات الجراحية بأنواعها كافة، نتيجة لانخفاض عدد الحالات المصابة. 
ولفت إلى القيام بتحويل كل الحالات المصابة المتوسطة والبسيطة من المستشفيات الخاصة إلى مراكز العزل والمستشفى الميداني نظراً للانخفاض الكبير في أعداد المصابين، ما جعل القائمين على إدارة الأزمات يتخذون قرارات جريئة وقوية متماشية مع لوائح منظمة الصحة العالمية التي بدورها أكدت أن هذه الخطوات هي محل ترحيب. 
 وذكر البكري أنه نتيجة لذلك، بدأت الحياة تعود إلى وضعها الطبيعي، وعاد العاملون بالقطاع الحكومي والخاص إلى مباشرة عملهم الطبيعي من المواقع الاعتيادية دون الحاجة للعمل من المنزل، وعودة رحلات الطيران، وفتح المراكز التجارية بكامل طاقتها، وعودة الرياضة والاستثمارات، وممارسة الناس لحياتهم الطبيعية.