أحمد مرسي (الشارقة)

 مستمرون في العطاء وتحمل المسؤولية.. لن نتوانى في تقديم واجبنا المهني والوطني في رعاية المجتمع، والمحافظة على سلامته وصحته وحمايته طبياً.. هذه هي كلمات وحال جنود خط الدفاع الأول من الأطباء وأطقم التمريض والرعاية الصحية وغرف العناية المركزية، فيما اصطلح على تسميتهم بـ «الجيش الأبيض»، والذين ثمنوا بكلمات تفيض عرفاناً ونبلاً، تقدير القيادة الرشيدة لهم، وكذا تقدير فئات المجتمع كافة لجهودهم وعطائهم المحفوف بالخطر، مؤكدين أن هذا هو واجبهم، وتلك هي رسالتهم الإنسانية النابعة من قسم «أبوقراط» أستاذهم الذي علمهم الطب، بكل ما تعنيه الكلمة من معاني تطبيب ومداواة آلام الناس ووقف معاناتهم، لا سيما في ظروف انتشار الأوبئة التي تتطلب تضافر جهود وعطاءات الجميع، وفي مقدمتهم الأطباء.

  • «الجيش الأبيض»: رسالتنا.. واجب وطني ومهني

 أكد عدد من كوادرنا الطبية الذين التقينا بهم، «أنهم يبذلون قصارى جهدهم في تقديم واجبهم المهني خلال هذه المرحلة الصعبة التي يمر بها العالم بصورة عامة، والتي تعيشها البلاد خاصة، مقدمين إمكاناتهم العلمية والتخصصية، والإدارية أيضاً، لتنظيم العمل، واتخاذ الإجراءات الاحترازية للتصدي للفيروس ومنع انتشاره، وكذلك الاستعداد طوال ساعات اليوم بأن يكونوا تحت أمر عملهم وموجودين فيه، حتى وإن كان الأمر على حساب حياتهم الشخصية».
وقالوا: «إن الظرف الذي يعيشه العالم حالياً، يتطلب من جميع المعنيين في القطاع الصحي الإخلاص في عملهم، كونهم خط الدفاع الأول، واضعين نصب أعينهم واجبهم المهني، والثقة الغالية التي منحتها لهم القيادة الرشيدة، والتي وضعتهم في مسؤولية أكبر في أن يعبروا بالبلاد لبر الأمان، متجاوزين هذه المحنة التي ألمت بالعالم أجمع».
وذكروا أنهم فخورون بالألقاب التي أطلقتها القيادة الرشيدة والمجتمع بأنهم «الجيش الأبيض»، و«حماة الوطن»، و«خط دفاعه الأول»، مؤكدين أنهم على العهد والوعد باقون إلى أن تمر المحنة الراهنة.

مسؤولية التصدي
يقول الدكتور عارف النورياني، المدير التنفيذي لمستشفى القاسمي بالشارقة: «إن الكادر الطبي بصورة عامة في البلاد، يعيش الفترة الحالية، حالة طارئة متفردة، لم يسبق أن عاشها من قبل في ظل أزمة عالمية، تمثلت في انتشار وباء كورونا المستجد، وبات الجميع أمام مسؤولية كبيرة في التصدي لهذا الوباء، واتخاذ الإجراءات الاحترازية لمنع تفشيه وانتشاره، خاصة أن الفيروس سريع الانتشار».
ولفت إلى أن الفريق الطبي موجود بصورة دائمة في المستشفى، وفي جميع أوقات اليوم، ولا وقت محدداً لساعات العمل، وكذلك تعمل جميع التخصصات على وجودها في المستشفى، وتتغير الورديات طبقاً لما تقتضيه ظروف العمل، وأن الجميع متفهم لهذا الأمر، حتى وإن كان على حساب حياتهم الشخصية ووجودهم بجانب أسرهم.

على حساب الأسرة
من جانبها، أفادت الدكتورة صفية الخاجة، مديرة مستشفى القاسمي للنساء والولادة والأطفال بالشارقة، بأن جميع الكوادر الطبية في المستشفى، موجودون طوال ساعات اليوم، ووفقاً لمتطلبات الفترة الحالية، تحت أمر العمل، الجميع مدرك لهذه المرحلة ومقدر ما يمر به العالم أجمع من ظروف مجابهة الفيروس الغامض والحيلولة دون انتشاره ومتابعة أحوال من يصابون به أو يشتبه في ذلك.

  • «الجيش الأبيض»: رسالتنا.. واجب وطني ومهني

وذكرت أن ساعات العمل تطول خلال هذه الفترة، وأن هناك حرصاً كبيراً من قبل الكوادر على أن تمر هذه المرحلة بسلام، حتى وإن كانت على حساب الحياة الأسرية، تلبية لنداء الواجب.
وقالت: «نعمل بكل إخلاص وتفانٍ ليل، نهار، من أجل المحافظة على صحة وسلامة أفراد المجتمع، من وازع حبنا لوطننا وولائنا لقيادتنا وانتمائنا لشعبنا الحبيب، كل ذلك يجعلنا نعمل بروح الفريق الواحد، وهدفنا واحد المحافظة على صحة وسلامة الجميع».
وأفادت بأننا كفريق طبي في مستشفى القاسمي للنساء والولادة والأطفال، كبقية الفرق الطبية في مستشفيات الدولة، نعمل وفق إجراءات احترازية متفق عليها وضعت للتعامل مع مثل هذه الطوارئ والأزمات، توفر الرعاية الصحية والعلاجية للحالات المصابة والجو النفسي لها ولأسرهم ومنع الاختلاط لعدم انتشار العدوى، وكذلك العمل أيضاً على حماية المرضى العاديين في المستشفى من النساء، سواء الحوامل أو بعد الولادة والأطفال أيضاً.

دولة الأسس السليمة 
بدوره، أكد الدكتور صقر المعلا، نائب المدير بمستشفى القاسمي بالشارقة، استشاري جراحة التجميل، أن دولة الإمارات العربية المتحدة، أثبتت خلال الأزمة العالمية التي نعيشها حالياً في تفشي وباء كورونا، أنها دولة ذات أسس سليمة في البناء الإنساني والإمكانيات أيضاً، بناء إنساني يتمثل في تلاحم كبير بين القيادة الرشيدة بأبنائها، وتشجيع لا حدود له من قبلهم للكادر الطبي بكل فئاته وما يبذله من جهود للتصدي للوباء، وتوفير إمكانية رائعة في البنية التحتية الحية في المستشفيات للتعامل مع الحالات الواقعية والمشتبه بها.
وقال: «إن الكادر الطبي يفخر بأنهم (خط الدفاع الأول)، فهو وسام يقدره الجميع، ونؤكد معه أننا على العهد باقون ومستمرون في العمل والعطاء إلى أن تزول هذه المحنة».
وأضاف المعلا: «إن أهم ما يمكن أن يقدم خلال الفترة الحالية للمرضى الذين يثبت إصابتهم بكورونا، هو الدعم النفسي، وعدم النفور منهم أو لومهم مثلاً، كونهم يحتاجون للدعم والمساندة النفسية، لتجاوز أزمتهم العارضة التي ابتلوا بها، وهي زائلة بمشيئة الله».

ابن سبت: المسؤولية أكبر على الجميع
  قال الدكتور خالد خلفان بن سبت، نائب المدير للشؤون الطبية في مستشفى النساء والولادة في الشارقة: «إن الإشادة بالجهود التي يبذلها العاملون في القطاع الصحي بصورة عامة داخل الدولة، من قبل القيادة الرشيدة، تلقي بالمسؤولية الأكبر على الجميع، وإن عليهم التزاماً أكبر بالعطاء والتفاني في العمل واليقين دائماً بأنهم تحت أمر الواجب في أي لحظة، وأي وقت ومهما كانت الظروف». 
وتابع: «هذه الأزمة بمثابة اختبار للكادر الطبي، تقيس الاستعدادات التي هو عليها، والتجهيزات والكوادر البشرية، والتعامل مع الحالات، وتقديم الدعم والرعاية لها من الجوانب كافة».

  • «الجيش الأبيض»: رسالتنا.. واجب وطني ومهني

الزرعوني: نعي مسؤولياتنا
  أوضح الدكتور عصام الزرعوني، استشاري، رئيس قسم الحوادث والطوارئ في مستشفى القاسمي، نائب المدير الفني، أن ساعات العمل للكادر الطبي خلال هذه الفترة، زادت بصورة كبيرة وتغيرت مواعيد وساعات الدوام، وهو أمر طبيعي، نظراً لما يعانيه العالم أجمع من أزمة وبائية. 
ونوه بأن الجميع يعي المسؤولية الملقاة عليه في ضرورة العمل بجد وإخلاص، إلى أن تمر هذه المحنة، مشيداً بالوعي الذي بات عليه المجتمع بصورة عامة في التعامل مع الأمر الطارئ، من سلوكيات وإجراءات احترازية والبقاء في المنزل، وكذلك تجنب الزحام وأهمية النظافة الشخصية وعدم الاختلاط والملامسات، وهو ما يساهم بصورة كبيرة في تجاوز المحنة، وعبورها بسلام.
وأضاف الزرعوني: «هناك خطط مسبقة تدربت عليها الفرق الطبية في التعامل مع الأزمات والكوارث، تجعل من الجميع يؤدي دوره بأمن وارتياح، وأن يكون مستعداً طوال الـ 24 ساعة للخدمة، كما أن العمل وخلال هذه الفترة، تطلب تحديد مسار خاص للمرضى في الطوارئ، ممن يعانون مشكلات تنفسية، ومتابعتهم وتقديم العناية لهم، وتقديم الرعاية للحالات التي يشتبه بها، أو المخالطة للمرضى أيضاً، وتوجيهها وفق إجراءات متبعة للجهات المعنية، مع عدم مخالطتهم مسار المرضى الآخرين في المستشفيات والمترددين إليها».

سميرة سليمان: على قلب رجل واحد
  أكدت سميرة سليمان رضا، مساعد المدير لشؤون التمريض في مستشفى القاسمي للنساء والولادة والأطفال بالشارقة، أن الكادر الصحي في الدولة خلال الفترة الحالية يعمل ليل نهار بتفانٍ وإخلاص، الجميع على قلب واحد، والكل يشعر بالمسؤولية الملقاة عليه.. وهي التصدي لفيروس كورونا المستجد، ووقف انتشاره، دون النظر للحياة الأسرية أو الشخصية، فالميدان العملي يأتي في المقام الأول. 
 وأضافت: «إننا موجودون في العمل الميداني طوال ساعات اليوم، وفي جميع أيام الأسبوع، وإن جميع المستشفيات في البلاد توحدت في تعاملها للكشف عن حالات الإصابة بالفيروس، وإجراء الفحوص للكشف المبكر عنه، وكذلك الفحوص الأخرى للمخالطين لسلامة الجميع، وتقديم الرعاية والعناية بهم، لعدم انتشار العدوى، والتسبب في إصابات جديدة، لا قدر الله».